شدد رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، حشمت الله فلاحت بيشه على وجوب دفع العراق تعويضات الحرب لإيران. جاء ذلك في تصريح لوكالة أنباء الطلبة الإيرانية “إسنا” أمس السبت.
وأشار فلاحت بيشه إلى أنه لا يمكن تجاهل تعويضات الحرب في العلاقات بين الدولتين، مبينا أن المسؤولين العراقيين لم يرفضوا ذلك بشكل قاطع.
ولفت إلى أن إنتاج العراق من النفط أكثر من إنتاج إيران، وأن “العراق يجني الكثير من المال من بيع النفط لذا فإن لديه القدرة على إيفاء دين التعويضات. وهو يدفع دينه للكويت بموجب التزام دولي”.
والأسبوع الماضي، أشار النائب الإصلاحي محمود صادقي، إلى أن العراق مدين لإيران بقيمة 1.1 تريليون دولار كتعويضات وخسائر حربي الخليج الأولى (1980-1988) والثانية (1990-1991).
وترى الحكومة العراقية أنّ العقوبات الأمريكية على إيران خطأ استراتيجي، لكنّها ستلتزم بها، تفاديا لإلحاق الضرر بالمواطن العراقي، الذي عانى من تداعيات حصارٍ دولي دام ثلاثة عشر عاماً.
وركزت العقوبات الأمريكية، التي بدأ سريانها في 7 أغسطس/ آب الجاري، على القطاع الاقتصادي بشكلٍ خاص، في محاولة لإجبار إيران على التراجع عن برنامجها النووي وتطوير الصواريخ بعيدة المدى.
وقال رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي “سنلتزم بالعقوبات لعدم تعريض العراقيين للضرر”، لأنّ العراق “لا يستطيع الخروج عن المنظومة الدولية الخاصة بالاقتصاد العالمي”.
وأجمعت الأحزاب والشخصيات الشيعية على رفض العقوبات الأميركية، وانتقاد موقف العبادي منها، في حين أكدوا على موقف العراق في الوقوف إلى جانب الشعب الإيراني.
ومن بين أهم تلك الأحزاب والشخصيات: نوري المالكي، نائب رئيس الجمهورية، الأمين العام لحزب الدعوة، الذي يرأس العبادي مكتبه السياسي.
وكذلك عمار الحكيم، رئيس تيار الحكمة، الذي يرى أنّ إيران تشكل عمقا استراتيجيا للعراق، في ما تحفظ التيار الصدري على العقوبات الأمريكية، دون أن يعلن موقفاً محدداً منها.
أما منظمة بدر، برئاسة هادي العامري، رئيس قائمة الفتح، التي حلّت بالمرتبة الثانية في الانتخابات البرلمانية الأخيرة، فقد أدانت العقوبات الأمريكية، وأعلنت مساندتها للحكومة والشعب الإيراني.
ودعا تحالف الفتح، الممثّل السياسي للحشد الشعبي، حكومة العبادي إلى اتخاذ موقفٍ صريح مساند لإيران ضد العقوبات. وتعتقد حركة عصائب أهل الحق، الحليفة لإيران، أنّ العبادي لا يحقُّ له إلزام العراق بتبني الموقف الأميركي من إيران.
وتعتبر الحركة، التي فازت بـ 15 مقعدا في مجلس النواب الجديد، أنّ موقف رئيس الوزراء المنتهية ولايته غير ملزم للحكومة المقبلة، التي ستكون قراراتها مبنية على مراعاة سيادة العراق ومصلحته، وأن لا تكون تابعة للإدارة الأميركية.









اضف تعليق