الرئيسية » أحداث اليوم » بوتفليقة يعين مقرب من السلطة على رأس هيئة الانتخابات
أحداث اليوم رئيسى عربى

بوتفليقة يعين مقرب من السلطة على رأس هيئة الانتخابات

الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة
الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة

عيّن الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة الأحد رسميا الدبلوماسي والوزير الإسلامي السابق عبدالوهاب دربال رئيسا للهيئة العليا المستقلة لمراقبة الانتخابات، بحسب بيان صادر عن الرئاسة.

ويأتي تعيين دربال وسط ترحيب من أحزاب الموالاة وتحفظات أحزاب المعارضة على شخص الدبلوماسي الجزائري السابق الذي أشادت به معظم الأحزاب إلا أنها وضعت نقاط استفهام حول الهيئة العليا للانتخابات وآلية المراقبة والإشراف.

وجاء في بيان الرئاسة الجزائرية أن 60 حزبا من أصل 70 ردوا على استشارة رئاسة الجمهورية بخصوص تعيين دربال وأن 47 أبدوا موافقتهم ورفضها 13 إما لشخص رئيس الهيئة أو للهيئة نفسها.

ودربال نائب سابق عن حزب النهضة الإسلامي (1997-2000) قبل أن يتم تعيينه وزيرا مكلفا بالعلاقات مع البرلمان ثم مستشارا لدى رئاسة الجمهورية، أما آخر منصب فكان سفيرا للجزائر لدى السعودية حتى العام 2016.

وتم استحداث الهيئة العليا لمراقبة الانتخابات في دستور 2016، كمؤسسة دائمة تخلف الهيئات المؤقتة التي كان يتم إنشاؤها بمناسبة كل انتخابات، وهي الهيئة التي أثارت حينها جدلا واسعا والتي ستشرف على الانتخابات التشريعية والرئاسية القادمة.

ووفق القانون الصادر في اغسطس/اب فإن مهمتها الأساسية هي “مراقبة عملية مراجعة القوائم الانتخابية وضمان حق المرشحين في الحصول على هذه القوائم والتكفل الكامل بالتوزيع المنصف لوسائل الحملة الانتخابية للمرشحين”.

وتضم بالإضافة إلى الرئيس، 410 أشخاص نصفهم قضاة والنصف الآخر يتم اختيارهم “بين الكفاءات المستقلة من المجتمع المدني”، طبقا للقانون الخاص بها.

وكان قادة الأحزاب قد ردوا على رسالة وجهها أحمد أويحيى مدير ديوان الرئاسة في التاسع من أكتوبر/تشرين الأول في شكل استشارة حول تعيين دربال رئيسا للهيئة العليا المستقلة للانتخابات. وأوردت صحيفة الشروق المحلية مجمل تلك الردود.

واعتبر علي بن فليس رئيس حزب طلائع الحريات ورئيس الحكومة الأسبق السبت، أنه كان أجدر بالسلطة الحاكمة فتح مشاورات مع الطبقة السياسية حول الانسداد السياسي والأزمة الاقتصادية وليس حول رئاسة لجنة الانتخابات التي قال إنها “لن تغير شيئا في مسار الانتخابات”.

ورأى بن فليس أنه لا يصح أن يختزل الظرف السيئ الذي تمر به الجزائر في الانشغال بهيئة لمراقبة الانتخابات وبرئاستها.

ولم يحدد الأمين العام لحزب طلائع الحريات في رده الذي نشر على صفحته الرسمية على موقع فايسبوك، موقفه من شخصية عبدالوهاب دربال.

من جهته اعتبر رئيس حركة مجتمع السلم (حمس المحسوبة على تيار الإخوان المسلمين)، عبدالرزاق مقري، أن المشكلة في الجزائر ليست في الشخصيات بل في الهيئات السياسية، مشيرا إلى وجود نوايا مسبقة للتزوير وهو تزوير ذكي تصعب معه مهمة الشخصية المعينة على رأس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات.

وأشاد مقري بشخصية دربال ومصداقيته، معتبرا أن المشكلة الأساسية في الهيئة وتشكيلتها وصلاحياتها.

وذهبت شخصيات حزبية أخرى إلى حد اعتبار تعيين شخصيات معروفة بنزاهتها على رأس الهيئة، مجرد مناورات سياسية سرعان ما تتحول معها الهيئة إلى واجهة وأداة للتزوير.

أما الأمين العام لحركة النهضة (اسلامية) محمد ذويبي فقال إن مطالب أحزاب المعارضة كانت إنشاء هيئة للإشراف على الانتخابات وليس لمراقبتها، معتبرا أن الهيئة تتوفر على شرط أساسي وهو الحياد.

إلا أنه أوضح أن السلطة لم تستجب لمطالب المعارضة وعينت هيئة لمراقبة الانتخابات “ستغيب عنها أهم الأطراف المعنية وهي الأحزاب السياسية المعنية الأولى بالعملية الانتخابية”.

من جهته رأى حزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطيةأن اقتراح تعيين الوزير الأسبق عبدالوهاب دربال على رأس الهيئة العليا للانتخابات، يتناقض مع شرط الاستقلالية في أعضائها بحكم أنه كان في خدمة السلطة منذ العام 1999.

وقال الحزب في رده على رسالة الاستشارة التي وجهها أويحيى للأمناء العامين للأحزاب، إنه يتضح من مضمون الرسالة أن المطلوب منا هو إبداء حكم حول شخص طبيعي (عبدالوهاب دربال) على أساس سيرة ذاتية تكمن أساسا في كونه إطار دولة كان في خدمة السلطة التنفيذية منذ 1999″.

وتحفظ الحزب على شخص دربال باعتباره جزء من السلطة وبالتالي لا يتوافر فيه شرط الحياد.