أعلن رئيس اللجنة الأمنية العليا التابعة لوزارة الداخلية بالحكومة الانتقالية الليبية العقيد مصطفى نوح أن اشتباكات وقعت صباح أمس، جرت بين مجموعات من الثوار.
وأوضح لوكالة الأنباء الليبية أن الاشتباكات دارت بين مسلحين تابعين للمجلس العسكري بشارع الزاوية وإحدى كتائب الثوار من خارج طرابلس، متمركزة بمقر إدارة الاستخبارات العسكرية سابقاً.
وقال إن قوات من اللجنة الأمنية العليا تطوق المنطقة، وإن التحقيقات بدأت لمعرفة ملابسات وأسباب الاشتباكات، مؤكدا أنه سيتم في وقت لاحق نشر مزيد من التفاصيل حول الحادث.
وقال مصدر ليبي إن قوات تابعة للحكومة الليبية طوّقت المنطقة المحيطة بمبنى إدارة الاستخبارات العسكرية السابق في باب بن غشير، بعد اندلاع اشتباكات بين مجموعتين مسلحتين، تسعيان لفرض السيطرة على المبنى.
وقالت مصادر طبية أن قتيلين وستة جرحى سقطوا في الاشتباكات وأن دوي نار متقطعاً يسمع في المنطقة. إلا أن مصدراً محلياً أكد سقوط 6 قتلى، فيما قال صحافيون إن ثواراً بعضهم مسلح بقذائف مضادة للدروع، تدفقوا على المكان الذي أغلق محيطه.
وأوضح القائد المحلي مسعود الكدار أن المواجهات اندلعت عندما أوقفت مجموعته أحد ثوار مصراتة . وقال إن "ثوار مصراتة أرادوا الانتقام بعد أن أمسكنا واحداً منهم كان في حالة سكر وأصبح عنيفاً وشتم الثوار".
وأضاف: "فوجئنا بوجود رتل من ثوار مصراتة جاء بأسلحة ثقيلة، حاولنا الحوار معهم لكن أحدهم أطلق النار، وهكذا بدأت المواجهات التي سقط فيها اثنان".
إلى ذلك، قررت السلطات الجزائرية تمديد غلق حدودها البرية مع ليبيا بسبب تردي الوضع الأمني، وذكرت صحيفة "الشروق اليومي" الجزائرية أن مصالح الجمارك والمصالح الأمنية تلقت إخطاراً يقضي بتمديد قرار غلق الحدود، وإبقاء الوضع على ما هو عليه منذ 4 أشهر.
رئيس أركان جديد
وعين رئيس المجلس الوطني الانتقالي الليبي مصطفى عبد الجليل أمس الثلاثاء يوسف المنقوش رئيسا لأركان القوات المسلحة في أول تحرك ملموس لبناء جيش ليبي جديد.
وأعلن تعيين المنقوش في الوقت الذي قتل فيه أربعة مقاتلين في معركة بالأسلحة بين ميليشيات متنافسة في طرابلس أمس الثلاثاء وهو ما يؤكد التحديات التي تواجه الحكومة الجديدة في السيطرة على الجماعات التي أطاحت بمعمر القذافي.
وللمساعدة في استعادة القانون والنظام تزمع الحكومة المؤقتة استيعاب آلاف المسلحين السابقين بالجيش والشرطة ووظائف مدنية أخرى.
ويقول بعض قادة الميليشيات انهم لن يتخلوا عن قيادة مقاتليهم الا اذا حل محلهم جيش وأجهزة أمن منظمة.
ويمكن ان يمهد تعيين المنقوش الطريق لتشكيل جيش منظم لكن لم يتضح بعد ما اذا كان قادة الميليشيات سيقبلونه قائدا للقوات المسلحة.
غير ان فرصه قد تلقى دعما لكونه من مصراتة موطن عدد من الميليشيات القوية التي ساعدت في الاطاحة بالزعيم الليبي السابق.
وربما كانت صلة المنقوش بمصراتة دافعا رئيسيا وراء قرار اختياره لان وزير الدفاع الجديد اسامة الجويلي ينحدر من الزنتان وهي قاعدة لميليشيا رئيسية أخرى.
وذكر مسؤول بالمجلس الانتقالي طلب عدم نشر اسمه ان المنقوش ضابط كبير متقاعد انضم الى جهود انهاء حكم القذافي الذي امتد 42 عاما ويخدم الان كنائب لوزير الدفاع.
وقال: "انه ضابط جيش اختار ان يتقاعد. وانضم الى خطوط الجبهة في بداية الثورة واعتقلته قوات القذافي ثم افرج عنه الثوار."
ومازالت السلطة الحقيقية في يد الميليشيات بعد اكثر من شهرين من
اعتقال القذافي وقتله.









اضف تعليق