قدم رئيس الوزراء العراقي الأسبق اياد علاوي أمس 3 مقترحات يطالب اثنان منها بإقالة رئيس وزراء الحكومة العراقية نوري المالكي من منصبه، للخروج من الأزمة السياسية التي تصاعدت في البلاد اثر اعتقال نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي بتهمة دعم الإرهاب.
وقال علاوي في مؤتمر صحافي من مقره في بغداد مخاطبا الكيانات السياسية الرئيسية أبرزها التحالف الوطني العراقي (الشيعي) إن معالجة الأزمة الحالية بأن يقوم التحالف الوطني بتسمية شخصية جديدة لرئاسة الوزراء "بدلا عن المالكي" أو "تشكيل حكومة جديدة تعد لإجراء انتخابات مبكرة".
أما المقترح الثالث فهو "العمل على تشكيل حكومة شراكة وطنية استنادا إلى مؤتمر اربيل".
ويمثل مؤتمر الكتل السياسية العراقية الذي عقد في اربيل عاصمة اقليم كردستان العراق في نوفمبر 2010، احد الاتفاقيات الرئيسية التي شكلت بموجبها الحكومة الحالية التي يرأسها المالكي.
وتتهم القائمة العراقية (81 مقعدا من أصل 325) المالكي بالتفرد في السلطة.
وقد اتهم نائب رئيس الجمهورية واحد قياديي العراقية صالح المطلك عبر وسائل الإعلام المالكي بانه "ديكتاتور" الأمر الذي صاعد من حدة الأزمة السياسية.
وكانت القائمة العراقية التي يتزعمها علاوي وتمثل غالبية السنة في البلاد، علقت مشاركة نوابها ووزرائها في جلسات البرلمان والوزارة في منتصف ديسمبر الماضي بسبب ما اعتبرته "سياسة التهميش والإقصاء التي تتبعها الحكومة" برئاسة نوري المالكي بحقها. وللقائمة العراقية 9 وزراء في الحكومة.
وتفاقمت الأزمة السياسية التي تهدد بحدوث حرب أهلية في العراق مع صدور مذكرة توقيف بحق نائب الرئيس طارق الهاشمي من القائمة العراقية ما دفع الاخير الى الانتقال الى اقليم كردستان العراق.
وكانت القائمة العراقية الأكثر تقدما في الانتخابات البرلمانية التي جرت في مارس 2010 لكنها لم تستطع تشكيل الحكومة لأن الأحزاب الشيعية شكلت "الائتلاف الوطني العراقي" (159 مقعدا) وانتخبت المالكي لرئاسة الوزراء.
إلى ذلك، منعت الحكومة العراقية التي يتزعمها الشيعة في العراق امس الأول 3 وزراء ينتمون للكتلة العراقية المدعومة من السنة كانوا قد قاطعوا اجتماعات الحكومة من إدارة وزاراتهم. ومن المرجح ان يمثل القرار الرسمي اختبارا آخر لاتفاق تقاسم السلطة الهش.
واستهدف الإجراء كتلة العراقية التي سعت الى مقاطعة البرلمان والحكومة منذ ان امر رئيس الوزراء الشيعي نوري المالكي باعتقال نائب الرئيس السني طارق الهاشمي مما زاد المخاوف من تصاعد العنف الطائفي بعد انسحاب القوات الأميركية الشهر الماضي.
وقال متحدث باسم الحكومة ان القرار الذي اتخذه بقية اعضاء الحكومة يحظر على 3 اعضاء محتجين من كتلة العراقية وهم وزير المالية رافع العيساوي ووزير العلوم والتكنولوجيا عبد الكريم السامرائي ووزير التعليم ادارة وزاراتهم.
وقال علي الموسوي المستشار الإعلامي للمالكي إن الوزراء المتغيبين لن يسمح لهم بتوقيع أي أوامر أو إدارة وزاراتهم إلى أن يتوقفوا عن مقاطعة جلسات الحكومة.
وأضاف انه بعد ذلك سيعود كل شيء إلى طبيعته ويمكنهم استئناف مهام عملهم.









اضف تعليق