الرئيسية » أرشيف » أجواء متوترة في أول جلسة لـ"برلمان الثورة" الكتاتني: سنقتص "للشهداء" بمحاكمات عاجلة
أرشيف

أجواء متوترة في أول جلسة لـ"برلمان الثورة"
الكتاتني: سنقتص "للشهداء" بمحاكمات عاجلة

مع دقات الحادية عشرة بتوقيت القاهرة، بدأ برلمان الثورة المصري أولى جلساته بالوقوف دقيقة حدادا على أرواح الشهداء وسط حراسة امنية غير مسبوقة من قوات الجيش والشرطة، وتنظيم النشطاء عدة مسيرات تطالب النواب بعد نسيان مطالب الثورة التي جاءت بهم الى مقاعد المجلس.

الجلسة بدأت برئاسة اكبر الأعضاء سنا محمود السقا الذي دعا لشهداء الثورة بالرحمة، مؤكدا أنهم خاطروا بأنفسهم من أجل الوطن، فيما تم تلاوة القرار الخاص بالمجلس العسكري بدعوة المجلس للانعقاد.

وانعكست تركيبة البرلمان المتباينة على الجلسة، ففيما حرص عدد من النواب على ارتداء أوشحة ترفض المحاكمات العسكرية حرص النائب ممدوح اسماعيل عن حزب الاصالة السلفي على ترسيخ الصورة عن السلفيين بأنهم سيكونون أكثر الأصوات مشاغبة بالمجلس وقام باضافة جملة "بما لا يخالف شرع الله" عند تلاوته القسم بما تسبب في توتر الأجواء بالجلسة وطلب رئيس الجلسة منه إعادة القسم لأن ذلك يخالف اللائحة فصفق النواب الليبراليون لرئيس الجلسة، فدخل إسماعيل في جدل مع رئيس الجلسة وتدخل النائب عمرو الشوبكي واقنع زميله بالالتزام باللائحة فأعاد إسماعيل القسم ثم أضاف اليه تعليق احترم الدستور والقانون بما لا يخالف شرع الله.

وبدا أن موقف إسماعيل استفز عددا من النواب الليبراليين فقام النائب باسل عادل بإضافة جملة بالإضافة لأهداف الثورة الى القسم وهو ما رفضه رئيس الجلسة من جديد، وقال لهم ان الجلسات المقبلة ستتيح لكم الحديث بما تشاءون لكن عليكم الالتزام بنص اللائحة.

الكتاتني رئيساً بـ 399 صوتاً
وتمكن الامين لحزب الحرية والعدالة محمد سعد الكتاتني من الفوز برئاسة مجلس الشعب بعد ان تمكن من حصد 399 صوتا مقابل 87 صوتا للمرشح عصام سلطان، نائب رئيس حزب الوسط والمرشح الثالث يوسف البدري 10 أصوات.

وبهذه النتيجة يكون الكتاتني قد حصل على اصوات نواب حزبه بالاضافة الى نواب حزبي النور والوفد.

عبد العليم واشرف ثابت وكيلين
بينما فاز محمد عبد العليم نائب حزب الوفد بمنصب الوكيل عن العمال واشرف ثانت نائب حزب النور السلفى وكيلا عن الفئات
فقد حصل ثابت على 429 صوتا فى حين حصل منافسه ايمن ابو العلا على 19 صوتا وايهاب عادل رمزى على 17 صوتا.

كما فاز داود بمنصب وكيل المجلس عن العمال بعد انسحاب منافسه عبد الناصر عبد الحليم وطبقا للائحة اجريت الانتخابات وحصل داوود على 459 صوتا فى حين حصل عبد الناصر السيد محمد على صوتين.

الإخوان يحتفلون
وبالتوازي مع عقد الجلسة، نظم المئات من أنصار الإخوان والسلفيين وقفة احتفالية بالقرب من مبنى البرلمان الذي تم إغلاق الشوارع المحيطة به بإجراءات أمنية مشددة.

واخذ أنصار الإخوان يرفعون صيحات التكبير وشعار الجماعة "الله أكبر ولله الحمد"، في الوقت الذي رفع فيه سلفيون شعارات من بينها "أيها النائب تذكر.. حكمك ليس فوق حكم الله"، فيما احتشد أمامهم عشرات النشطاء رافعين لافتات ضد المجلس العسكري رافضين إقامة حواجز أمنية بينهم وبين البرلمان واعتبروها بداية غير مبشرة للعلاقة بين البرلمان وشباب الثورة.

تصفية حسابات
وكان نائب رئيس حزب الوسط عصام سلطان الذي قدم نفسه للمنافسة على رئاسة المجلس ضد سعد الكتاتني قد فجر جدلا كبيرا أثناء اختيار رئيس البرلمان بإصراره على تقديم كل مرشح لنفسه وهو ما اوجد خلافا حادا لعدم نص اللائحة على ذلك.

إصرار سلطان يعكس حالة الخلاف الحادة إلى نشبت بين حزبه، الذي انشق عن جماعة الإخوان عام 1996 برئاسة ابو العلا ماضي الذي سقط في الانتخابات اخيرا، في وجه الكتاتني.

وبعد جدل شديد دخل فيه أعضاء مستقلون رفضوا فيه موقف الأغلبية من الحرية والعدالة والنور بالتمسك باللائحة وعدم إعطاء كلمة للمرشحين، سمح رئيس الجلسة بإعطاء الكلمات للمرشحين الأربعة، حيث قدم المرشح يوسف البدري نفسه بوصفه نائبا مستقلا واصغر مرشح لرئاسة البرلمان (32 سنة) وطالب بالتصويت له للتأكيد على مكتسبات الثورة، فيما تنازل المرشح مجدي صبري بعد إعلان ترشحه لمصلحة سلطان، فيما قال سعد الكتاتني انه يتمنى الحصول على ثقة المجلس ويتمسك باللائحة.

ورغم الجدل الذي سببه سلطان فإن كلمته لم تتجاوز دقيقة، وقال أتشرف بنيل ثقتكم في اول برلمان للثور.

كلمة الكتاتنى
في كلمة أعطت إشارات واضحة عن الدور السياسي الذي سيلعبه البرلمان المصري الجديد، أكد الدكتور محمد سعد الكتاتني ، أنه سيتم الاقتصاص لشهداء ثورة يناير بمحاكمات عاجلة، متوعداً باستمرار "محاكمة النظام السابق الفاسد وأزلامه".

وتعهد الكتاتني في كلمة ألقاها بعد أداء اليمين رئيساً للمجلس بالتزام الحياد والنزاهة والعمل على صون الحرية لكافة الأفكار والآراء.

وتقدم بالشكر لضباط وجنود الجيش المصري، مضيفا "لن نخون دماء الشهداء أبداً ولن ننسى المصابين وجراحهم، و ثورتنا مستمرة".

كما تعهد أيضا بالعمل على إصلاح التعليم ورفع معاناة المواطن محدود الدخل وضمان العيش الكريم لكل المصريين وتحقيق العدالة الاجتماعية.

وشدد الكتاتني على حرصه على استمرار المحاكمات لكل بقايا وأزلام النظام السابق الفاسد قائلا: "سنستمر في محاكمة كل بقايا النظام السابق وسنسير لإنجاز مسؤولياتنا وفق القواعد والأعراف الدستورية التي لا خلاف عليها وسيحكم أداءنا أحكام اللائحة الحالية للمجلس ونطبق ما يتفق مع الإعلان الدستوري ونعدّل مانراه في حاجة إلى تعديل".

وتعهد أيضا بالحرص على التعاون المخلص مع الحكومة الحالية والقادمة لعلاج الاقتصاد المصري والسيطرة على عجز الموازنة وإعادة ثقة المواطن في أجهزة الدولة.

وفاز الدكتور محمد سعد الكتاتني، أمين عام حزب الحرية والعدالة، برئاسة مجلس الشعب المصري بعد حصوله على 399 صوتاً، مقابل 77 حصل عليها عصام سلطان، نائب رئيس حزب الوسط.

وتلقى الدكتور سعد الكتاتني تهنئة من النواب فور إعلان النتيجة داخل قاعة المجلس ،كما تسببت هذه النتيجة في نشر حالة من السعادة بين نواب حزب الحرية والعدالة.