الرئيسية » أرشيف » دابي "راض" عن أداء البعثة العربية في سورية والأردن ينسحب منها
أرشيف

دابي "راض" عن أداء البعثة العربية في سورية والأردن ينسحب منها

أعلن رئيس بعثة مراقبي الجامعة العربية في سورية محمد مصطفى الدابي أمس الخميس أنه "راض" عن أداء بعثة المراقبين رغم استمرار القمع الدامي في هذا البلد في وقت تقتحم فيه الدبابات ريف درعا.

وقال الدابي للصحافيين في الخرطوم "اقسم بالله العظيم بانني راض عن نفسي وعمن يعملون على الارض السورية من افراد البعثة".

وأضاف: "هناك حملة ضد البعثة ورئيس البعثة ولكن كل هذا غير صحيح والمنتقدون لم يفهموا دور بعثة المراقبين العرب".

وقررت الجامعة العربية في 28 كانون الثاني/يناير الفائت تعليق عمل بعثة المراقبين على خلفية تصاعد اعمال العنف في سورية.

وسيجتمع وزراء الخارجية العرب في 11 شباط/فبراير في القاهرة لبحث مستقبل عمل البعثة.

وكان المراقبون العرب الـ165 انتشروا في سورية اعتبارا من 26 كانون الاول/ديسمبر للإشراف على تنفيذ خطة الجامعة العربية لحل الازمة في سورية والتي تلحظ وقف العنف والإفراج عن المعتقلين وسحب السلاح الثقيل من المدن والسماح بحرية تنقل ممثلي وسائل الإعلام. لكن ايا من هذه البنود لم يتم التزامه.

ووصف الدابي الوضع بأنه "حرب" مؤكدا انه "شاهد حالات تعذيب".

في المقابل، رفض الدابي التعليق على المناقشات في مجلس الامن الدولي حول الازمة السورية، حيث تحاول العديد من الدول الغربية والعربية استصدار قرار يدعم خطة الجامعة العربية لمعالجة الازمة السورية في مواجهة تصلب في الموقف الروسي.

انسحاب الأردن
ومن جانبه، قال ناصر جودة وزير خارجية الأردن أمس الخميس ان المملكة سحبت أعضاءها من بعثة المراقبة التابعة للجامعة العربية في سورية مضيفا ان القرار اتخذ قبل عدة أيام عندما جرى تعليق عمل البعثة.

وقال لرويترز إن الأردن سحب مراقبيه تمشيا مع قرار الجامعة العربية.

اقتحام الجيزة
من جهة أخرى أفاد ناشطون ان قوات عسكرية اقتحمت أمس الخميس مدينة في ريف مدينة درعا، مهد الحركة الاحتجاجية التي تشهدها البلاد منذ منتصف اذار/مارس.

وذكر المرصد السوري لحقوق الانسان في بيان "اقتحمت دبابات وناقلات جند مدرعة بلدة الجيزة (ريف درعا) وبدات باطلاق نار من رشاشاتها الثقيلة باتجاه المنازل".
واشار المرصد الى ان "القوات السورية احرقت عشرات الدراجات النارية".

واكدت لجان التنسيق المحلية التي تشرف ميدانيا على الحركة وقوع "العديد من الجرحى في سقوط قذائف على بلدة الجيزة أثناء اقتحامها صباح أمس" دون ان تذكر عددهم.

واضافت "ان مدرعات للجيش انتشرت داخل البلدة حيث كان هناك محاولة اقتحام البلدة من أربعة محاور صباح أمس وإطلاق نار من مضادات طيران وسط قطع للكهرباء والاتصالات واشتباكات عنيفة مع الجيش الحر الذي يدافع عن البلدة".

ولفتت الى "سماع أصوات إطلاق نار في شمال الجيزة وانتشار قوات الأمن في مساكن صيدا" مؤكدة "وصول تعزيزات أمنية إلى حاجزي الجيزة والمسيفرة".

كما اكد المرصد ان "منازل بلدة المسيفرة تتعرض لاطلاق من رشاشات ثقيلة".
ولفت المرصد الى "نقل المعتقلين في جاسم الى قبو المشفى الوطني حيث يتعرضون للتعذيب".

وفي شمال غرب البلاد، اشار المرصد الى "انشقاق عشرة جنود على حاجز قرب سراقب واشتبكوا مع قوات عسكرية واعطبوا ناقلة جند مدرعة قبل ان يفروا الى مكان مجهول".

الى ذلك، دعت المعارضة السورية الى التظاهر في اليومين المقبلين في سائر انحاء البلاد احياء للذكرى السنوية الثلاثين لمجزرة حماة (وسط) التي ارتكبها النظام السوري عام 1982 وادت الى سقوط عشرات الاف القتلى.

وكثفت القوات السورية عملياتها في الايام الاخيرة مستفيدة من الدعم الروسي واستمرار الانقسامات في مجلس الامن الدولي بشان قرار ضد النظام السوري.