الرئيسية » أرشيف » مناورات عسكرية جديدة للحرس الثوري في مضيق هرمز
أرشيف

مناورات عسكرية جديدة للحرس الثوري في مضيق هرمز

أعلن قائد القوات البحرية للحرس الثوري الإيراني (باسدران) أمس أن إيران تستعد لإجراء مناورات عسكرية جديدة في وحول مضيق هرمز الاستراتيجي، على خلفية التوتر مع الغرب.

ونقلت وكالة فارس للأنباء عن الأميرال علي فدوي قوله إن مناورات الحرس الثوري ستجرى من 21 يناير إلى 19 فبراير.

وأضاف أن المناورات ستؤكد أن إيران "تسيطر على مجمل مضيق هرمز وعلى كل التحركات في هذه المنطقة".

وقد يؤدي الإعلان عن هذه المناورات الى زيادة التوتر مع البلدان الغربية وفي مقدمتها الولايات المتحدة.

وأنهت البحرية الإيرانية مناورات استمرت 10 ايام شرق هذه القناة الاستراتيجية الضيقة الواقعة على مدخل الخليج والتي يعبرها حوالي 35% من النفط العالمي.

وأطلقت خلال المناورات صواريخ مضادة للسفن.

وهدد مسؤولون عسكريون إيرانيون بإغلاق المضيق إذا ما فرضت عقوبات جديدة على الصادرات النفطية الإيرانية، من قبل الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي لحمل إيران على التخلي عن برنامجها النووي المثير للخلاف.

وحذرت البحرية أيضا من أنها ستتخذ خطوات إذا ما عادت حاملة طائرات أميركية إلى هذه الطريق المائية.

وانتقدت الولايات المتحدة "التصرف غير العقلاني لإيران".

وأكدت أنها "لن تتساهل مع اي عرقلة للملاحة البحرية في مضيق هرمز".

وجاءت التهديدات الإيرانية بعد توقيع الرئيس باراك اوباما أواخر ديسمبر موازنة وزارة الدفاع الأميركية التي تشدد العقوبات على القطاع المالي الإيراني وخصوصا المصرف المركزي.

ويجري الحرس الثوري مناورات دورية في وحول مضيق هرمز. ويعود آخرها الى يوليو 2011، وأطلق خلالها الحرس الثوري بضعة صواريخ مضادة للسفن منها صاروخان من نوع خليج فارس الذي يبلغ مداه 300 كلم.

وقال الاميرال فدوي إن "المجموعة السابعة من مناورات الرسول الأكبر ستجرى في منطقة الخليج الفارسي ومضيق هرمز، وستتم بمناورات مختلفة جدا عن المناورات السابقة".

إلى ذلك، ذكرت صحيفة "كريستيان ساينس مونيتور" الأميركية أنه على الرغم من أن الصين ستعارض خطوة الاتحاد الأوروبي حظر استيراد النفط الإيراني، إلا انها لن تهرول لمساعدة طهران عن طريق شراء المزيد من نفطها الخام.

ونسبت الصحيفة إلى محللين صينيين ـ في سياق تقرير أوردته على موقعها الالكتروني ـ قولهم إن "إيران ستصاب بخيبة أمل إذا علقت آمالها على قيام الصين بشراء المزيد من نفطها الخام من أجل تعويضها عن صادراتها التي من المنتظر ان تخسرها بسبب الحظر الأوروبي على نفطها الخام".

ونقلت الصحيفة عن ماشياولين، رئيس مركز الاستشارات الاقتصادية ببكين ومعلق على شؤون الشرق الأوسط، قوله إن "بكين لن تقدم على أخذ المخاطرة بإغضاب الولايات المتحدة الأميركية من أجل مصلحة إيران"، مشيرا الى انه اذا اقدمت بكين على هذه الخطوة فستصبح اكثر اعتمادا على مصدر واحد فقط من النفط وهو إيران وهو الأمر الذي من شأنه ان يؤثر عليها بشكل كبير.

ولفتت إلى ان الاتحاد الأوروبي كان قد وافق الأربعاء الماضي على مبدأ حظر واردات النفط الإيرانية، وذلك تكثيفا للجهود الغربية الرامية لزيادة الضغط على طهران من أجل إجبارها على التفاوض لوضع نهاية لبرنامج أسلحتها النووية المزعوم.

وألمحت الصحيفة الى ان إيران نفت مرارا من جانبها ان برنامجها النووي يهدف الى انتاج أسلحة نووية، مشيرة في الوقت ذاته إلى التهديدات التي اطلقها مؤخرا محمد رضا رحيمي نائب الرئيس الإيراني بأن بلاده ستعترض مرور أي سفن بمضيق هرمز في حالة ما إذا تم فرض عقوبات على صادراتها النفطية.

كما أكد مسؤولون إيرانيون ان بلادهم لديها عدة بدائل للتعامل مع حالة الحظر التي يهدد الاتحاد الأوروبي بفرضها على صادرات طهران النفطية في حال تم تطبيقها بالفعل.

في السياق نفسه، اعتبر الرئيس الإيراني محمود احمدي نجاد ونظيره الروسي دميتري مدفيديف خلال محادثات هاتفية اول من امس محطة بوشهر الذرية رمزا للتعاون والصداقة بين بلديهما واكدا الاستمرار في هذا التعاون.

وشدد الرئيسان على حق إيران في الاستفادة من الطاقة الذرية للأغراض السلمية واعتبرا الاستمرار في المفاوضات مع مجموعة "5+1" بمحورية مشروع "الخطوة خطوة" الروسي مفيدا، حسبما ذكرت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية "إرنا".

وأكد الرئيسان الإيراني والروسي على تعزيز حجم التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين والاستفادة من العملات الوطنية وإلغاء الدولار الأميركي في عملية التبادل التجاري بين البلدين ما يؤدي الى ارتفاع حجم التعاون بينهما.

من جانبه، اعتبر الرئيس الروسي وجهات النظر بين بلاده وإيران متقاربة جدا ومتطابقة.

وقال إن روسيا كإيران تدعم وضع حلول للتطورات الراهنة في بعض بلدان المنطقة بالطرق السلمية والحوار السياسي وتعارض اي تدخل أجنبي وعسكري في هذه البلدان.

وأكد أن روسيا تريد الرقي بالعلاقات بين البلدين في جميع المجالات وتفعيل جميع اتفاقات اللجان الاقتصادية المشتركة.