الرئيسية » أرشيف » أدلة جديدة تربط إيران بخطط اغتيالات في سبع دول
أرشيف

أدلة جديدة تربط إيران بخطط اغتيالات في سبع دول

ذكرت صحيفة واشنطن بوست أن محققين من أربع دول توصلوا إلى أدلة تشير إلى أن إيران أو "حزب الله"، كل منهما متورط في مؤامرات للقيام بعمليات لاغتيال مسؤولين في عدد من الدول، بينهم بلوماسيون أميركيون في آذربيجان، بالإضافة إلى دبلوماسيين سعوديين وإسرائيليين. ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أمنيين أميركيين وشرق أوسطيين قولهم انه خلال الأسابيع الماضية توصل محققون يعملون في أربع دول (لم يسموها) إلى أدلة جديدة تربط محاولات الاغتيال ببعضها، وتنتهي كلها إما إلى عناصر من "حزب الله" المدعوم من إيران وإما عملاء داخل إيران.

وأشارت الصحيفة إلى أن تقريراً رسمياً من 6 صفحات صدر الشهر الماضي وأفاد مسؤولان اطلعا عليه بأن الأدلة تضم سجلات هاتفية واختبارات جنائية وتدابير سفر منسقة وبطاقات هواتف خليوية ابتيعت في إيران واستخدمت من قبل عدد من القتلة المحتملين.

وقال مسؤولون أميركيون ومن الشرق الأوسط إن محاولات الاغتيال هي جزء من حملة أوسع يشنها عملاء على صلة بإيران لقتل دبلوماسيين أجانب في 7 دول – على الأقل – خلال 13 شهراً. ولفتوا إلى أن من بين أهدافهم مسؤولين سعوديين اثنين ونحو 6 إسرائيليين وعدداً من الأميركيين في آذربيجان.

وتابعت الصحيفة انه في نوفمبر، وصلت إلى السفير الأميركي في آذربيجان ماثيو بريزا رسالة تشير إلى الكشف عن مخطط لقتل أميركيين، بينهم مسؤولون في السفارة، ولفتت إلى أن الخطة كانت تقوم على شقين، استخدام قناصين مزودين بأسلحة كاتمة للصوت وسيارة مفخخة تهدف إلى قتل موظفين في السفارة أو أفراد من عائلاتهم.

وقال المسؤولون إنه كان بالإمكان تتبع الخطة بشقيها إلى المكان عينه، أي إيران. وأشارت الصحيفة إلى أن التهديد تراجع مع اعتقال آذربيجان 12 شخصاً ضمن موجة اعتقالات في بداية العام.

وقال أحد المعتقلين في القضية، بالاغارديش داشديف إن الهجوم المخطط له كان انتقاماً لقتل علماء إيرانيين.

وأشار المسؤولون إلى مخطط قتل السفير السعودي في واشنطن ومحاولات اغتيال دبلوماسيين في خمس دول أخرى في الهند وتركيا وتايلند وباكستان، وجورجيا.

وكانت السلطات في الهند وتايلند أشارت إلى تورط إيران بتفجيرات وقعت في نيودلهي وبانكوك أفيد بأنها كانت تستهدف دبلوماسيين إسرائيليين.

في غضون ذلك، هدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو بأن إسرائيل ستقوم بعمل منفرد ضد إيران من أجل وقف تطوير برنامجها النووي، بينما قال مسؤولون إسرائيليون إنه توجد خلافات بين إسرائيل والولايات المتحدة بشأن الموقف الغربي بالمحادثات التي يجريها مع إيران. ونقلت صحيفة يديعوت أحرونوت عن نتانياهو قوله "إنني افضل أن يقوم الأميركيون بالعمل، لكن إذا اتضح لنا أنه لا توجد نتائج للجهد الدولي فإنه لا مفر إلا عمل المطلوب من جانبنا، لأنني ملزم بالدفاع عن الشعب اليهودي وسكان دولة إسرائيل".

وقال قسم من المشاركين في الاجتماع إن نتانياهو شكك في قدرة الولايات المتحدة ومندوبي الدول العظمى بالتوصل إلى اتفاق مع إيران يستجيب لمطالب إسرائيل، وذلك على اثر الاقتراح الذي تم التباحث فيه بين الأطراف خلال محادثات بغداد، الأسبوع الماضي، ويسمح لإيران بأن تبقي بحوزتها يورانيوم مخصبا بنسب منخفضة.

وقال عدد من المشاركين في الاجتماع إنهم لا يستبعدون أن نتانياهو تعمد أن يبعث رسالة بواسطتهم مفادها "امسكوني، كي لا أقوم بعمل ضد إيران".

وفي سياق متصل، قالت صحيفة هآرتس إن مسؤولين إسرائيليين رفيعي المستوى أكدوا وجود فجوة بين واشنطن وتل ابيب بكل ما يتعلق بالمطالب غير الكافية التي وضعتها الدول العظمى أمام إيران خلال محادثات بغداد، التي لا تستجيب لمطالب إسرائيل.

وكانت تقارير إخبارية ذكرت أن إيران قد تتخلى عن تخصيب اليورانيوم لنسبة %20 إذا ما اعترفت القوى العالمية بحقوقها النووية.

ونقلت التقارير عن رامين مهمانبراست المتحدث باسم الخارجية الإيرانية القول: "ينبغي أن يكون الاعتراف بحقوقنا النووية هو الأساس للمحادثات النووية، باعتبار أن هذا هو الطريق الوحيد لتحقيق إنجاز في هذا الشأن".

وأضاف المتحدث: "في هذه الحالة، يمكن أن تدرس إيران التخلي عن تخصيب اليورانيوم لنسبة %20 إذا ما اعترف الغرب بالطبيعة السلمية لبرنامجنا النووي".