الرئيسية » أرشيف » الأمن التونسي يفرق بالرصاص متظاهرين في سيدي بوزيد
أرشيف

الأمن التونسي يفرق بالرصاص متظاهرين في سيدي بوزيد

اندلعت مواجهات عنيفة، أمس، بين قوات الأمن التونسية ومتظاهرين في مدينة سيدي بوزيد، مهد الثورة التونسية، استخدمت فيها القنابل المسيلة للدموع والرصاص الحي. وشارك مئات العمال في الاحتجاجات التي جاءت على خلفية تأخر الحكومة في صرف رواتبهم، وطال غضب المحتجين مقر حركة النهضة الإسلامي الذي يرأس الائتلاف الثلاثي الحاكم، وأضرم المحتجون النار في إطار مطاطي، وألقوا به داخل مقر الولاية، واقتلعوا الباب الرئيس لمبنى المقر، وقطعوا الطريق المؤدية إليه بالحجارة. واقتحموا مكتب حركة النهضة، وأتلفوا بعض محتوياته.

واقتلع محتجون لافتة كبيرة، كتب عليها اسم الحزب كانت معلقة في واجهة مقره في المدينة، وألقوا بها أرضاً ليدوس عليها الأطفال، ورددوا هتافات معادية للوالي ولحركة النهضة التي اتهموها بـ "النفاق" و"الكذب"، والمماطلة في تسديد رواتبهم.

وقال الناشط النقابي فاروق عافي، إن "هذه المواجهات اندلعت عندما تجمع عشرات العمّال أمام مقر محافظة سيدي بوزيد، للمطالبة بتسديد رواتبهم التي لم يتسلموها منذ شهرين".

وأوضح أن قوات الأمن لم تتردد في استخدام الغاز المسيل للدموع لتفريقهم، إلى جانب إطلاق زخات من الرصاص الحي في الهواء، وأكد في المقابل أن قوات الجيش لم تتدخل في هذه المواجهات المرشحة لأن تتسع رقعتها، نظراً لحالة الاحتقان التي تسود حالياً مدينة سيدي بوزيد.

وحسب الناطق الرسمي باسم "النهضة"، نجيب الغربي، فإن جزءاً من المتظاهرين هاجموا، وبإيعاز من أطراف حزبية رفض تسميتها، المكتب، وأتلفوا بعض معداته ولولا تدخل عناصر الأمن لأحرقوه.

وتشهد مدينة سيدي بوزيد التي انطلقت منها شرارة الثورة التونسية التي أطاحت بنظام الرئيس السابق زين العابدين بن علي منذ مدة حالة من الغليان والاحتقان، وتصاعدت فيها وتيرة الاحتجاجات، بسبب استمرار التهميش، وعدم توفير الموارد لتحقيق التنمية فيها.