الرئيسية » أرشيف » "التحرير" يحيل أوراق مبارك للمفتي ويرفـع راية "العــزل" في وجه شفيـق
أرشيف

"التحرير" يحيل أوراق مبارك للمفتي
ويرفـع راية "العــزل" في وجه شفيـق

قضت محكمة ثورية نظمها مشاركون في مليونية "الإصرار" التي شهدها ميدان "التحرير" أمس، بالإعدام شنقا على الرئيس المصري السابق ورموز نظامه، في الوقت الذي شارك فيه عشرات الآلاف في مسيرات حاشدة اخترقت شوارع المدن الرئيسة في العديد من المحافظات المصرية، قبل أن تستقر في الميادين استجابة لدعوة أطلقتها قوى ثورية للمشاركة في مليونية "العزل السياسي".

وكان ميدان التحرير قد احتشد أمس بعشرات الآلاف وسط غياب لافت لقوى الإسلام السياسي التي شاركت بأعداد رمزية، للمشاركة في مليونية "الإصرار" التي دعت إليها معظم القوى والأحزاب السياسية الأسبوع الماضي، للمطالبة بتطبيق قانون العزل السياسي على رموز النظام السابق، خاصة المرشح الرئاسي أحمد شفيق، الذي يخوض جولة الإعادة من الانتخابات الرئاسية مع مرشح الإخوان محمد مرسي، واحتجاجا على تصريحات رئيس نادي القضاة أحمد الزند ضد البرلمان.

وطالب متظاهرو التحرير بسرعة تطهير القضاء والمؤسسات القضائية من رموز النظام السابق، وإقالة النائب العام، وتشكيل محاكم ثورية لإعادة محاكمة مبارك ورموز نظامه المتهمين في قتل المظاهرين خلال أحداث ثورة 25 يناير، كما طالبوا بضرورة إعداد دستور ديمقراطي مدني للبلاد يعبر عن جميع أطياف وفئات الشعب، ليضمن مدنية الدولة، خاصة بعد الاتفاق النهائي للقوى والأحزاب السياسية على التشكيل النهائي، للجمعية التأسيسية لوضع الدستور خلال اجتماعهم مساء الخميس مع المجلس العسكري.

وشهدت محافظات الإسكندرية والإسماعيلية والسويس والدقهلية مسيرات حاشدة لم تخل من اشتباكات محدودة، طالب فيها المتظاهرون بتنفيذ قانون العزل السياسي، في الوقت الذي خرجت فيه مسيرات حاشدة من العديد من أحياء القاهرة باتجاه ميدان التحرير للمشاركة في المحاكمة الشعبية التي نظمها ثوار الميدان، برئاسة المستشار النائب محمود الخضيري، ورئيس نادي القضاة السابق المستشار زكريا عبد العزيز، لإعادة محاكمة الرئيس السابق ورموز نظامه ووزير داخليته ومن تسببوا في إتلاف الأدلة في قضية قتل المتظاهرين.

وتوافد إلى الميدان منذ منتصف نهار أمس عدد من نواب البرلمان، خاصة نواب حزب "الحرية والعدالة" الذارع السياسي لجماعة الإخوان المسلمين، حيث طالب نائب الحزب، وكيل لجنة السياحة بمجلس الشعب، محسن راضي، جميع القوى السياسية بالتوحد لمواجهة رموز النظام السابق في الانتخابات الرئاسية، "حتى لا تتم إعادة إنتاج النظام السابق".

وكان متظاهرو التحرير قاموا منذ الساعات الأولى لصباح أمس بغلق جميع الطرق والمداخل المؤدية إلى الميدان بأسلاك شائكة وتشكيل أكثر من 14 لجنة شعبية، لتأمين المتظاهرين المشاركين في المليونية.

وأدى الآلاف من المتظاهرين بالميدان صلاة الغائب على شهداء الثورة وضحايا مذبحة بورسعيد، وعلى شهداء الثورات العربية بسوريا وليبيا واليمن عقب أدائهم صلاة الجمعة بميدان التحرير، كما أدى المتظاهرون قسم الولاء للثورة المصرية، مشددين على ضرورة القصاص العاجل والعادل لشهداء الثورة والمصابين من رموز النظام السابق.

وتصاعدت حدة الهتافات عقب الصلاة ضد المرشح الرئاسي أحمد شفيق، وردد من خلالها المتظاهرون العديد من الهتافات "التحرير بيقول أحمد شفيق فلول"، و"يا شفيق يا ابن مبارك سجن طرة في انتظارك"، و"زوّر زوّر في الصناديق لن يحكمنا أحمد شفيق".

كما رددوا هتافات ضد رئيس نادي القضاة، المستشار أحمد الزند، مطالبين بـ"تطهير القضاء" وإقالة النائب العام، في وقت نظم فيه المئات مسيرة انطلقت من ميدان التحرير إلى مقر البرلمان للمطالبة بتطبيق قانون العزل السياسي.

من جانبه، وصف إمام وخطيب مسجد عمر مكرم، الشيخ مظهر شاهين، خلال خطبته أمس بالتحرير، الأحكام القضائية التي صدرت الأسبوع الماضي ضد مبارك ورموز نظامه بأنها مثلت "صدمة للشعب المصري"، مشيرا إلى أن البرلمان الذي يعتبر الثمرة الوحيدة للثورة "بات مهددا بالحل، الأمر الذي يؤدي بنا إلى العودة مرة أخرى لنقطة الصفر".