قال حزب المصريين الأحرار إن مصر تدفع الآن ثمن عدم وجود الدستور أولا باعتبار أن الدستور هو الأصل في كل السلطات، وفي تنظيم الحياة السياسية، وصيانة العملية الديمقراطية، وتحديد الصلاحيات الدستورية لرئيس الجمهورية ومؤسسات الدولة.
وأضاف الحزب في بيان، أوردته وكالة أنباء الشرق الأوسط، أن أطياف الشعب والقوى السياسية المدنية التي تم اتهامها بالخيانة وبمعاداة الشريعة عندما قالت " لا لغزوة الصناديق" في استفتاء 19 مارس الشهير "تحذر اليوم مجددًا من أي محاولة لعرقلة وضع دستور توافقي تجمع عليه الأمة بكل عناصرها وتياراتها الفكرية والسياسية والدينية".
واعتبر الحزب أن تداعيات أزمة الدستور أولا هي ما أوقعت البلاد في النهاية في حالة الارتباك السياسي والدستوري الحالية، حيث يأتي الرئيس القادم إلى منصبه بلا صلاحيات محددة "سيدفع ثمن قبوله خوض الانتخابات في غياب دستور يفصل بين السلطات ويحدد نطاق عمله ومسؤولياته".
ورفض الحزب ما سماه "موجة الاتهامات الحالية بتخوين كل من لا يتبنى مواقف تيار الإسلام السياسي في غمار معركته الشرسة لتولي السلطة في البلاد".
كما رفض الحزب ما وصفه بأنه "محاولة إظهار المعركة الحالية على أنها بين الثورة واللاثورة"، وقال إن "المعركة الحالية محض صراع على السلطة بين أطراف لا تعنيها إلا مصالحها الضيقة وليس الصالح العام".
وأشار الحزب إلى أنه لم يكن طرفًا من قريب أو من بعيد في الإعلان الدستوري المكمل الصادر من المجلس العسكري، ولم يحضر أي اجتماعات كان المجلس العسكري أحد أطرافها كما أشاع بعض أصحاب النوايا السيئة على حد وصفه
وأكد البيان أن معركة مصر الحقيقية الآن تتمثل في ضرورة وجود جمعية تأسيسية تضع دستورًا لدولة مدنية حديثة غير دينية وغير عسكرية، وأن الحزب يرفض خوض أي معارك هامشية أو فئوية أو طائفية لمصلحة حزب أو جماعة أو فصيل سياسي، موضحًا أن مصلحة مصر وتحقيق أهداف ثورتها يأتيان فوق كل اعتبار.









اضف تعليق