الرئيسية » أرشيف » جدل حول تشكيل الحكومة الجديدة والبرادعي يشترط صلاحيـات كاملـة
أرشيف

جدل حول تشكيل الحكومة الجديدة
والبرادعي يشترط صلاحيـات كاملـة

أثارت إشكالية تشكيل الحكومة الجديدة جدلاً سياسياً بين الأحزاب والقوى السياسية المصرية، وأكد فيه حزب "الحرية والعدالة"، الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين، حرصه على إجراء مشاورات مع الأحزاب والقوى السياسية، بما فيها حزب النور "السلفي"، على ألا تتجاوز نسبة حصة حزب "الاخوان" في الحكومة 30%.

وقال المتحدث الرسمي باسم حزب النور، محمد نور، إن قيادات من الحزب ستلتقي بشكل مباشر خلال الأيام القليلة المقبلة مع الرئيس، محمد مرسي، للتشاور بشأن حصة حزب النور في الحكومة المرتقبة، كونه المنوط به اختيار الحكومة.

وتتجه النية إلى الإبقاء على الجنزوري رئيساً للحكومة، عقب أداء الرئيس المنتخب اليمين الدستورية، لاسيما بعد تعثر المفاوضات مع المدير السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية، الدكتور محمد البرادعي، والذي اشترط منحه صلاحيات كاملة، وكذلك تعثرها مع نائب رئيس الوزراء السابق، حازم الببلاوي، إلا أن بعض عناصر النظام السابق تحاول الدفع بأسماء قريبة لهم ولسياسة الجنزوري، عبر طرحهم اسم محافظ البنك المركزي، فاروق العقدة، أو أحمد درويش وزير التنمية الإدارية الأسبق.

ويأتي طرح الجنزوري وبعض المحسوبين على النظام السابق، في إطار الحرص على اتمام المحادثات مع صندوق النقد الدولي التي قادتها حكومة الجنزوري طيلة الشهور الماضية.

وأكدت مصادر مقربة من البرادعي أنه ربما يقبل تولي منصب رئيس الوزراء، بما يعد مخرجاً ملائماً لأزمة رئيس الوزراء الجديد، حال منحه صلاحيات كاملة في اختيار أعضاء حكومة، في حين قالت بعض المصادر بحزب الحرية والعدالة إن البرادعي وضع شروطاً تعجيزية لقبول رئاسة الحكومة، منها أن يكون أعضاؤها من التكنوقراط وتشمل وزراء متخصصين وليس حزبيين، وألا تشمل أكثر من وزيرين من حزب الحرية والعدالة ووزير واحد من حزب النور "السلفي".

وألقت قضية تشكيل الحكومة بظلالها على العلاقة بين مرسي وحزب الحرية والعدالة من جهة، وبين المجلس الأعلى للقوات المسلحة من جهة أخرى، حيث أجريت مفاوضات طيلة الأيام القليلة الماضية، أسفرت عن أحقية المجلس في اختيار الوزارات السيادية الأربع: الدفاع والخارجية والداخلية والإعلام، ورغم تلك المفاوضات إلا أن هناك اتجاهاً داخل الحزب على ضرورة تولي نائب رئيس الحزب، عصام العريان، وزارة الخارجية.

وأكدت مصادر بالحرية والعدالة أن 80% من حكومة الجنزوري، ستشهد تغييراً يطال بالدرجة الاولى وزراء التموين والزراعة والنقل والإنتاج الحربي والسياحة والتعليم العالي والبحث العلمي والطيران والتنمية المحلية وشؤون مجلسي الشعب والشورى.

وأكدت نفس المصادر أن الوزارة الجديدة ستشهد تعيين الشاب، وائل غنيم، وزيراً للاتصالات والمرشح السابق للرئاسة، خالد علي، وزيراً للقوى العاملة والهجرة، وهو ما نفاه غنيم وعلي، لافتين إلى أنهما لم يتلقيا أي اتصالات من جانب "الحرية والعدالة" بهذا الشأن . وذهبت بعض القوى السياسية إلى ترشيح العالم الطبيب، محمد غنيم، وأستاذ القانون بجامعة عين شمس، الدكتور حسام عيسى، الأول لمنصب رئيس الحكومة والأخير لمنصب نائب رئيس الوزراء وهو ما نفياه.

ومن جانبه قال نائب رئيس حزب النور، سيد مصطفى، إن قيادات حزبه سيعقدون اجتماعاً مع مرسي خلال الأيام القليلة المقبلة، لاستيضاح رؤيته حول الفريق الرئاسي والحكومة الإئتلافية التي وعد بهما أثناء حملته الانتخابية.

وقالت مصادر إن قيادات كنسية رشحت رئيس حزب الحياة، مايكل منير لمنصب نائب الرئيس.

وأضافت أن طرح منير جاء عقب اعتراضات قيادية كنسية على ترشيح البرلماني السابق والقيادي بحزب الكرامة أمين اسكندر، ونائب رئيس حزب الإصلاح والتنمية، رامي لكح، لتولي المنصب لكونهما دخلا في تحالفات سياسية سابقة مع جماعة الإخوان المسلمين وحزبها السياسي الحرية والعدالة.