الرئيسية » أرشيف » الكويت: "عدم اكتمال النصاب" يلاحق أولى جلسات برلمان 2009
أرشيف

الكويت: "عدم اكتمال النصاب" يلاحق أولى جلسات برلمان 2009

حسم وزير الإعلام الكويتي الشيخ محمد العبد الله المبارك بعد اجتماع مجلس الوزراء، أمس، الجدل القائم بخصوص عقد جلسة مجلس الأمة المقررة اليوم (الثلاثاء)، مؤكداً أن الجلسة ستمر بخير والحكومة ستنظر موضوع توزيع الدوائر الدستورية عاجلاً أم آجلاً.

بدوره، أكد رئيس مجلس الأمة جاسم الخرافي حضور الحكومة من دون أن يحدد طبيعة أو عدد الوزراء الذين سيحضرون الجلسة، معتبراً أن "المنطق يرجح حضورهم جميعاً لأداء القسم".

وأوضحت مصادر مطلعة أن "وجود 19 نائباً داخل قاعة عبدالله السالم يوجب على الوزراء دخول القاعة لأداء اليمين لأنه يعني بوجودهم جميعاً (15 وزيراً) اكتمال النصاب".

واستبعدت المصادر إعلان الحكومة إحالة قانون الدوائر الخمس إلى المحكمة الدستورية، متوقعة أن تطلب الحكومة قريباً تفسير بعض المواد استناداً إلى دراسات أجراها عدد من الخبراء بناء على تكليف منها.

وكان الخرافي شدد على أهمية "التطبيق السليم لمواد ونصوص الدستور لتحقيق الاستقرار المنشود"، محذراً من أن "عدم التطبيق الكامل للإجراءات الدستورية المطلوبة وتكرار الأخطاء السابقة سيؤدي إلى تكرار أزمة الطعون والمزيد من عدم الاستقرار والفوضى".

وفيما أعلن الخرافي تبلغه اعتذار النائب خالد العدوة عن عدم حضور الجلسة وتسلمه استقالة النائبين محمد المطير ومحمد الحويلة فقط دون غيرهما ممن أعلنوا ذلك على المنابر الإعلامية، أكد النائب مرزوق الغانم أن كتلة العمل الوطني "ستحضر الجلسة إيماناً منها باستكمال الأطر الدستورية الصحيحة واحتراماً لحكم المحكمة الدستورية".

وقال الغانم إن حضور أعضاء الكتلة "نابع من إيمانهم بمسؤوليتهم السياسية وتجسيد واضح لاحترام الدستور فعلاً وليس قولاً فقط ويهدف إلى سد أي ثغرات قد تكون مدعاة لطعون مستقبلية"، معرباً عن أسفه "من حفلة المزايدات التي تقوم بها كل الأطراف وسعي العديد منها لاستغلال الوضع الحالي لتعبئة قواعدها ضاربة بالإجراءات الدستورية عرض الحائط".

وبين الغانم أن عدم الالتزام بهذه الإجراءات سيدخلنا والبلاد في نفق مظلم جديد، ما يحتم علينا تحمل مسؤولياتنا أمام الله والشعب الكويتي الذي وضع ثقته وأن عدم حضور الحكومة جلسة القسم الدستوري سيعتبر تواطئاً وعبثاً وخشية من الصوت العالي .

وأعلنت النائبة سلوى الجسار حضورها الجلسة باعتبارها "استحقاقاً دستورياً وسياسياً وواجباً وطنياً لتمكين الحكومة من أداء القسم واستكمال الإجراءات الدستورية"، معبرة عن رفضها لـ"الغوغائية في المشهد السياسي".

وقال النائب عدنان عبدالصمد إنه تقدم رسميا بكتاب اعتذار عن حضور الجلسة لأمين عام مجلس الأمة، وأنه اعتذر لرئيس مجلس الأمة .

واستغرب عبدالصمد ممن يدعي أن اللجوء إلى المحكمة الدستورية للتأكد من دستورية الدوائر . وقال إنه "عبث في المنظومة الإنتخابية"، مؤكداً أن أي رأي بخصوص تغيير الدوائر أو عدد الأصوات يجب أن يكون من خلال الإطار الدستوري الذي يبنى على الدراسات وليس التصريحات.

وذكر أن "هناك مجموعة من النواب أبدوا استعدادهم للحضور شريطة بقاء مجلس 2009"، مشدداً على أن "مجلس 2009 دستوري وقانوني وكل ما يقال عنه انه غير دستوري يناقض نفسه ويطعن بالدستور".

وقدم النائب علي العمير اعتذاره من عدم حضوره جلسة الغد، قائلاً، اعتذرت عن عدم حضور الجلسة بعدما تأكدت أن عدم قسم الحكومة أمام المجلس لا يؤثر في صحة الإجراءات الدستورية المؤدية لحل مجلس 2009 .

واستغرب النائب بدر الداهوم حرص السلطة على العدالة في الدوائر الانتخابية بعد نتائج مجلس 2012.

وقال "لنسأل أنفسنا لماذا الآن الدعوة إلى تعديل الدوائر من أجل العدالة وخصوصاً بعد نتائج 2012 إلا من أجل التأثير في التركيبة للمجلس المقبل، حتى يأتي مجلس يتوافق مع هوى السلطة ومنذ متى والسلطة تنشد العدالة في توزيع الدوائر؟". وشدد الداهوم "لن نقبل بتعديل الدوائر إلا من خلال مجلس الأمة".

واستغرب النائب حمد المطر إعلان الحكومة حضورها جلسة القسم بعد أن أبلغت الأغلبية بعدم القيام بذلك، مشيراً إلى أن الشعب الكويتي ينتظر حل مجلس 2009 . وأضاف نثق بحكمة الأمير في هذه الظروف الصعبة فالساحة ملتهبة والبلاد تعيش حالة فراغ دستوري وسياسي ويجب التحرك بسرعة.