الرئيسية » أرشيف » تونس: الحكومة الإسلامية تسمح بترويج "الفياغرا"
أرشيف

تونس: الحكومة الإسلامية تسمح بترويج "الفياغرا"

أعلن فرع شركة الأدوية الأميركية "فايزر" في تونس الحصول على ترخيص من الحكومة التي يرأسها حزب "النهضة" الاسلامي لترويج عقار "الفياغرا" في تونس التي كانت الدولة الوحيدة في العالم الذي تحظر أدوية علاج الخلل الجنسي.

وقال مدير شركة "فايزر تونس" حاتم حشيشة, خلال مؤتمر صحافي, أول من أمس, إن "السلطات منحت الشركة في مايو الفائت ترخيصا لترويج عقار الفياغرا في تونس" وأن "الحبة الزرقاء متوفرة في كامل صيدليات البلاد في علب ذات 4 حبات تتراوح أسعارها (العلب) بين نحو 18 دينارا تونسيا (حوالي 9 يورو) وحوالي 24 دينارا (نحو 12 يورو)".

وذكر بأن شركته تقدمت في نوفمبر 1998 بطلب إلى حكومة الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي للحصول على ترخيص لتوزيع "الفياغرا" في تونس إلا أن الطلب قوبل بالرفض.

وكانت "الجمعية التونسية للدراسات والبحوث الجنسية والخلل الجنسي" غير الحكومية نشرت دراسة في العام 2007 أظهرت أن 40 في المائة من رجال تونس المتزوجين ممن تجاوزوا سن الأربعين يعانون من "خلل جنسي يمكن أن يكون خفيفا أو متوسطاً أو تاما".

وأشارت الجمعية إلى أن نسب التونسيين المتزوجين المصابين بـ"الخلل الجنسي" ترتفع كلما تقدم الرجل في السن لتصل إلى نصف من تجاوزا الخمسين.

وأرجع مدير الجمعية حبيب بوجناح, أسباب هذا "الخلل" إلى الضغوطات النفسية والنظام الغذائي غير الصحي والتدخين والبدانة وأمراض العصر مثل السكري وارتفاع ضغط الدم.

وأضاف أن ما بين 20 و30 في المائة من حالات الطلاق المسجلة في تونس سنويا سببها "الخلل الجنسي", إذ يسجل في تونس سنويا حوالي 70 ألف عقد زواج ونحو 12 حالة طلاق.

من جهة أخرى, أعلنت نقابات اعلام تونسية, تعليق مفاوضات بشأن قطاع الاعلام مع الحكومة احتجاجا على "عدم التزام الطرف الحكومي احترام تعهداته بعدم تدخل المعينين من قبله على رأس المؤسسات الإعلامية العمومية وشبه العمومية والموضوعة تحت التصرف القضائي في الشؤون التحريرية" لهذه المؤسسات.

وأعلنت "النقابة الوطنية للصحافيين التونسيين" (مستقلة) و"النقابة العامة للثقافة والإعلام" التابعة للاتحاد العام التونسي للشغل (أعرق منظمة نقابية في تونس) في بيان مشترك "تعليق الحوار موقتا حرصا منهما على ضمان نجاح جلسات العمل التفاوضية ومن أجل إضفاء جدية على الحوار وضمان فاعليته".

وطالبتا رئيس الحكومة بـ"التدخل شخصيا لفرض احترام توصياته واحترام استقلالية الخط التحريري في المؤسسات الإعلامية العمومية والموضوعة تحت التصرف القضائي واحترام القانون بخصوص الفصل بين الإدارة والتحرير".

وأشارتا إلى "بروز أكثر من خطاب لدى الحكومة: الأول مع الحوار والثاني متشنج يعمل على نسفه, ما أنتج تناقضا بين خطاب يدعو إلى التفاوض وممارسة تفرض واقعا للسيطرة على وسائل الإعلام".

ونبهتا إلى "ازدياد تأزم الأوضاع في القطاع الاعلامي خاصة في مؤسسات دار الصباح والتلفزيون (العمومي) والإذاعة (العمومية) التونسية بفروعها".
في المقابل, عبرت رئاسة الحكومة في بيان, عن "الأسف" لتعليق النقابة الوطنية للصحافيين التونسيين والنقابة العامة للثقافة والإعلام مفاوضاتهما مع الحكومة.

وأكدت "حرص رئيس الحكومة (حمادي الجبالي) والأطراف المشاركة في الإطار التشاوري على احترام حرية الإعلام والتعبير وتوفير الشروط الكفيلة لبلوغ ذلك وضرورة التفاعل الإيجابي المشترك والبناء مع المواضيع العامة والمسائل المطروحة في قطاع الإعلام والإسراع بتفعيل كل آليات التشاور والحوار المساعدة على ذلك".

وفي 29 أغسطس الماضي عقدت أول "جلسة حوار" ضمن "اطار تشاوري" وكان من المقرر انعقاد الجلسة الثانية أول من أمس.