تراجعت القوات الموالية للنظام السوري أمس في عدة مواقع إثر معارك طاحنة مع الجيش الحر الذي وصلت طلائع قواته إلى حي الميدان بعد هزيمة القوات النظامية في حيين مجاورين، في وقت دارت مواجهات بين الثوار وقوات النظام في عدد من احياء دمشق التي شهد ريفها مواجهات بين ميليشيا مؤيدة للنظام ومقاتلي الجيش الحر.
وفي تفاصيل المشهد الميداني الساخن، احرز الجيش الحر تقدما في حي الميدان المتنازع عليه في وسط حلب، كما أفادت مصادر عسكرية وشهود، بينما اندلعت معارك في عدة أحياء اخرى من ثاني المدن السورية.
وقال احد السكان إن مقاتلي الجيش الحر كانوا في منطقة بستان الباشا وتقدموا باتجاه شارع سليمان الحلبي. والآن دخلوا شارعا في الميدان. وهذه الأحياء الثلاثة التي تشكل مثلثاً ضخماً كانت تحت سيطرة شبه كاملة للنظام ما يعني أن توغل الثوار فيها سيؤدي إلى تراخي قبضته تماماً على هذه المنطقة الاستراتيجية التي تشرف على الأحياء المسيحية ومقرات أمنية وسط المدينة.
وباتت حلب العاصمة الاقتصادية لسوريا، مسرحا لمعارك شرسة منذ اكثر من شهرين بين الجيش النظامي والجيش الحر المكون من جنود منشقين ومدنيين متطوعين. ويعتبر حي الميدان استراتيجيا لأنه يفتح الطريق نحو الساحة الرئيسية للمدينة.
قصف تقاطع طريق
وتعرضت احياء اخرى في حلب تحت سيطرة الثوار الى القصف، كما اعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وقتل 11 شخصا على الأقل عندما استهدفت مروحية تقاطعا في حي طريق الباب في حلب، بحسب المرصد.
ولم يتم تحديد ما إذا كان القتلى من الجيش الحر أو المدنيين. لكن شريط فيديو تم توزيعه يظهر جثث عدة قتلى في القسم الخلفي لشاحنة صغيرة وعلى الأرصفة بعضها تعرض لحروق شديدة والبعض الآخر مغطى بالدماء.
وفي جنوب حلب تعرض حي بستان القصر للقصف وأفاد سكان عن حصول مواجهات في حي الكلاسة.
وقال مصدر عسكري ان مواجهات حصلت أيضا في حي سيف الدولة غرب المدينة. وأفادت لجان التنسيق المحلية التي تنظم التظاهرات ضد النظام على الأرض أن قصفا عنيفا طال حي الفردوس. وتسبب القصف بالبراميل المتفجرة الملقاة من الطائرات في سقوط عشرات الجرحى في حي الميسر بحلب بعد تدمير مبنيين بالكامل، كما شمل القصف حيي السكري والقاطرجي ومناطق من ريف حلب، وفق الهيئة العامة للثورة.
وفي وقت سابق اعلن المرصد عن قصف استهدف ليلا منطقة كرم الجبل في محافظة حلب وأدى إلى مقتل أربعة أشخاص، فيما حصلت مواجهات بين الجيش النظامي والثوار في العاصمة دمشق.
مقتل نائب سابق
واعلن المرصد أيضا أن نائبا سابقا هو احمد الترك قتل بنيران قوات الأمن التي اقتحمت منزله فجرا في حرستا في محافظة دمشق واعتقلت ابنه. كما أفاد عن انفجار سيارة في حي ركن الدين في دمشق دون وقوع إصابات مع تعرض حي التضامن للقصف.
وافاد ناشطو لجان التنسيق المحلية عن معارك بين الجيش والجيش السوري الحر في حي القابون في العاصمة.
اشتباك طائفي
وفي ريف دمشق، قال ناشطون ان مقاتلي الجيش الحر اشتبكوا مع ميليشيا شيعية موالية للرئيس بشار الأسد قرب مزار شيعي على مشارف العاصمة السورية وقتل في الاشتباكات ثلاثة أشخاص على الأقل.
ووقع الاشتباك على بعد نحو كيلومتر من ضريح السيدة زينب الذي يأتي لزيارته شيعة من شتى أنحاء المنطقة.
وقال ناشط من دمشق طلب عدم الكشف عن هويته: "الناس في دمشق بدأوا يتقاتلون. النظام يحاول تحريض الأقليات من خلال تخويفهم وأعطى البعض أسلحة". وأضاف: "النظام بدأ يقصف المنطقة أيضا… لا نعرف ما إذا كان هذا لوقف الاشتباكات او تشجيعها".
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن عددا من الصواريخ سقط على أحياء قريبة تقطنها في الأغلب الأقلية الشيعية. وذكر المصدر الذي يتخذ من لندن مقرا انه تأكد مقتل ثلاثة وإصابة 16 على الأقل من بينهم عدد كبير حالته حرجة.
ونفى ناشطون آخرون من المعارضة وقوع اشتباكات بين مقاتلي المعارضة وميليشيا مؤيدة للرئيس السوري وقالوا إن هناك إطلاقا عشوائيا للنيران مع مداهمة القوات السورية للمنطقة.
وقال الناشط الذي طلب عدم الكشف عن هويته ان الجماعة الموالية للأسد التي تقاتل المعارضة هي من طائفة شيعية يسميها السكان "اللجان الشعبية" التي تشكلها الأحياء.
وفي ريف اللاذقية، قتل ستة أشخاص وجرح العشرات في حصيلة أولية لحملة قصف عنيفة من قبل النظام على بلدة سلمى في جبل الأكراد.









اضف تعليق