الرئيسية » أرشيف » الحريري وجعجع يؤكدان ضرورة رص الصفوف في "14 آذار"
أرشيف

الحريري وجعجع يؤكدان ضرورة رص الصفوف في "14 آذار"

في ذروة الحركة الناشطة بين مكونات قوى "14 آذار" لتأمين ظروف عقد اللقاء التشاوري الثاني بمساع تبذل على أعلى المستويات, شكل اجتماع رئيس "تيار المستقبل" سعد الحريري برئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع في السعودية, مساء أول من امس, على مدى 3 ساعات محطة مهمة في هذا السياق.

وأفادت المعلومات الأولية ان اجواء النقاشات التي تركزت على الاوضاع في المنطقة عموماً وملف قانون الانتخاب خصوصاً كانت جد إيجابية, حيث كان اتفاق على مجمل الأمور الاساسية وتركيز على اهمية تضامن قوى "14 آذار" ووحدة الموقف وإن تباينت وجهات النظر في بعض التفاصيل, إلا أن من غير المسموح تخطيها هذه الحدود أو تأثير مفاعيلها على وحدة الصف عشية الانتخابات المقررة الصيف المقبل.

وفي انتظار توضيح الرؤية ومزيد من الإضاءات على أجواء اللقاء, أكدت أوساط متابعة أن جعجع وبعد انتهاء لقاءاته في السعودية سيتوجه الى أبو ظبي في إطار زيارة مقررة سابقاً على ان يمضي نحو اسبوعين خارج البلاد قبل العودة الى بيروت.

وأكدت أوساط في قوى "14 آذار" وجود توافق بين الحريري وجعجع على دعم مشروع القانون للانتخابات النيابية الذي تقدمت به كتلة "القوات" النيابية والقائم على أساس تقسيم لبنان 50 دائرة, باعتباره الاقتراح الأمثل الذي يوفر للمسيحيين أفضل فرصة لانتخاب نوابهم, مشيرة إلى أن الرجلين اتفقا على أن يصار إلى بحث هذا الاقتراح مع رئيس "جبهة النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط بهدف الحصول على موافقته لتأمين الأكثرية النيابية المطلوبة لإقرار المشروع.

من جهته, قال عضو كتلة "القوات" النائب فادي كرم إن لقاء الحريري وجعجع بحث في عدد من الملفات الداخلية والإقليمية, سواء في ما يتصل بقانون الانتخابات النيابية أو في ما يتعلق بتورط "حزب الله" في الشأن السوري وإدخال لبنان في معادلات إقليمية خطيرة لا قدرة له على تحمل تبعاتها.

وأوضح أن قوى المعارضة تسعى لتأمين الأكثرية لاقتراح الدوائر الخمسين, على أمل أن توافق كتل أخرى عليه, سيما "جبهة النضال الوطني", كاشفاً أن الاتصالات مع النائب جنبلاط مفتوحة وإيجابية, معرباً عن تفاؤله بإمكانية التوصل إلى تفاهم مع الأخير.

ولفت كرم أن محاولات "حزب الله" طوال السنة المنصرمة للتغطية على تدخله بالشأن السوري, لم تجد نفعاً وكشفت على حقيقتها اليوم, و"أثبتت الأيام صدق ما كنا نقوله عن تورط "حزب الله" في الأزمة السورية بشكل خطير".

واعتبر كرم أن رئيس تكتل "التغيير والإصلاح" النائب ميشال عون يحاول دائماً تبرير سياسته الخطأ التي لا يسعى من خلالها, لا إلى خدمة الشعب اللبناني ولا إلى خدمة المسيحيين, بل يسعى فقط إلى مصلحته الشخصية ومصلحة فريقه للوصول إلى السلطة, "فهو يدعم نظاماً انتخابياً أقل شأناً من النظام الانتخابي الذي طرحناه, كونه يعمل لتأمين أكثرية نيابية له وليس للمسيحيين".

واتهم كرم عون بالتخلي عن مشروع القانون الذي تم التوافق عليه بين القيادات المسيحية, لأنه وجد أن النتيجة لن تكون في صالحه, "فلذلك انقلب على هذا التوافق, وأعلن تأييده لنظام انتخابي آخر حتى يصل إلى رئاسة الجمهورية والسلطة".