كشفت صحيفة لوفيغارو الفرنسية، في عددها الصادر أمس، أن المبعوث الأممي العربي الى سوريا الأخضر الإبراهيمي، يتطلع للاستفادة من عودة مصر دبلوماسيا إلى الساحة الإقليمية في خطته الجديدة للخروج من الأزمة السورية الجارية، والتي تنص خصوصا على أن يستكمل الرئيس السوري بشار الأسد ولايته بدور "تمثيلي"، بينما تدير البلاد حكومة وطنية بسلطات تنفيذية حتى الاستحقاق الانتخابي في 2014، من دون الإشارة الى أحقية الأسد في ترشيح نفسه للانتخابات المقبلة من عدمه.
وقالت الصحيفة إن الإبراهيمي سيقدم خطته الى مجلس الأمن الدولي يوم الخميس المقبل. وأشارت الى أن الخطة تنص على إقامة "حكومة وطنية انتقالية"، تتمتع بـ"سلطة تنفيذية كاملة" لقيادة سوريا حتى الاستحقاق الانتخابي البرلماني والرئاسي في عام 2014 والتي ستتم تحت إشراف الأمم المتحدة.
ونقلت الصحيفة عن أحد المقربين من الإبراهيمي قوله إن "هذه الانتخابات التي ستشمل أيضا الانتخابات المحلية، ستتم بالتزامن وفي وقت واحد".
وأوضحت "لوفيغارو"، نقلا عن مصادر مطلعة، أن الحكومة الانتقالية ستضم أعضاء من المعارضة وبعض المسؤولين في النظام السوري الحالي، والذين لم يشاركوا في أعمال القمع.
وأشارت إلى أن الخطة التي سيكشف عنها المبعوث الدولي، تنص أيضا على أن "الرئيس الأسد سيستكمل ولايته، ولكن دوره سيكون تمثيليا فقط".
وأضافت، نقلا عن المصادر ذاتها، أنه بالتالي لا ينبغي على حلفاء الأسد (الروس خصوصا) أن يعارضوا خطة الإبراهيمي (الجديدة). وأوضحت المصادر لـ"لوفيغارو"، أنه فيما يتعلق بمستقبل الأسد السياسي، وخاصة ما إذا كان يستطيع ترشيح نفسه من عدمه في انتخابات 2014، فإن موقف الإبراهيمي "غامض بشكل متعمد" لعدم ضرب أي معسكر.
وأوضحت "لوفيغارو"، نقلا عن مقربين من المبعوث الدولي، قولهم إن خطة الإبراهيمي تعتمد إلى حد كبير على المعارضة السورية التي استبعدت إبان تشكيلها قبل أسبوعين في الدوحة، فى إطار الائتلاف الوطني الجديد بوضوح "أي مفاوضات مع نظام الأسد".
وذكرت "لوفيغارو" أن المبعوث الدولي يرغب في الاستفادة من عودة مصر إلى الساحة الدبلوماسية الإقليمية، بعد الوساطة المصرية الناجحة بين اسرائيل وحماس في غزة.
ووفق الصحيفة، تتضمن خطة الإبراهيمي بعض النقاط الرئيسية لاتفاق جنيف، الذي وقع من قبل جميع البلدان المسؤولة عن إدارة الملف السوري، والذي لم يتم تطبيقه بسبب اختلاف قراءة الدول الغربية لنص الاتفاق، حيث يستبعد الغربيون بقاء الأسد في السلطة خلال مرحلة التحول السياسي، وهو الأمر الذي قد يمثل، وفق "لوفيغارو" عقبة أمام تنفيذ خطة الابراهيمي الجديدة.









اضف تعليق