الرئيسية » أرشيف » "فلسطين" تحصل اليوم على عضوية غير كاملة في الأمم المتحدة
أرشيف

"فلسطين" تحصل اليوم على عضوية غير كاملة في الأمم المتحدة

بات في حكم المؤكد أن تصبح "فلسطين" اليوم, دولة بصفة مراقب غير عضو في الأمم المتحدة, سيما بعد المواقف الأوروبية المؤيدة للخطوة داخل أروقة المنظمة الدولية, إلا أن ذلك سيضع السلطة في مواجهة الغضب الإسرائيلي – الأميركي, المقترن بالتلويح بقطع المساعدات مع تهديدات بحل السلطة بشكل كامل ونسف اتفاقات أوسلو.

ويطرح الرئيس الفلسطيني محمود عباس اليوم, في الجمعية العامة للأمم المتحدة مشروع قرار لمنح فلسطين وضع دولة مراقب غير عضو في الامم المتحدة, وهو وان شكل انتصارا ديبلوماسيا ومكسبا قانونيا, فإنه يعرض الفلسطينيين لخطر العقوبات.

وينص مشروع القرار, الذي من المتوقع ان يجمع الاغلبية المطلوبة من اصوات الاعضاء ال¯193, على منح فلسطين صفة "دولة مراقب غير عضو" في الامم المتحدة و"يعرب عن امله بأن يقوم مجلس الامن بالنظر بشكل ايجابي" الى قبول طلب دولة كامل العضوية في الامم المتحدة الذي قدمه عباس في سبتمبر 2011.

ويدعو الطلب الى استئناف المفاوضات للوصول الى "تسوية سلمية" مع اقامة دولة فلسطينية "تعيش بجانب اسرائيل في سلام وامن على اساس حدود ما قبل 1967".

وفي توضيحه للخطوة الفلسطينية, قال المفاوض الفلسطيني البارز صائب عريقات انه "عندما تحصل فلسطين على وضع دولة غير عضو, ستصبح فلسطين دولة تحت الاحتلال ولا يستطيع اي اسرائيلي ان يجادل انها مناطق متنازع عليها".

كما سيسمح وضع دولة مراقب لفلسطين بالانضمام الى عدد من المنظمات والمعاهدات الدولية مثل محكمة الجنايات الدولية او معاهدة جنيف الرابعة في ما يتعلق بحماية المدنيين.

وخلال الساعات الماضية, توالت المواقف الأوروبية المعلنة عن تأييدها للمشروع الفلسطيني, حيث أعلنت فرنسا انها ستصوت لصالح رفع وضع فلسطين في الامم المتحدة وتبعتها اسبانيا, والنروج, والدنمارك, وسويسرا.

وقد يمنح مشروع القرار الفلسطيني لحصول فلسطين على صفة "دولة مراقبة غير عضو" في الامم المتحدة الرئيس محمود عباس وزنا ديبلوماسيا جديدا لكنه قد يكلف شعبه مئات ملايين الدولارات.

والفوز الأهم لعباس سيكون امكانية اللجوء الى المحكمة الجنائية الدولية, حيث ان احتمال نظر مدعي المحكمة في الاعمال الاسرائيلية في قطاع غزة والضفة الغربية احدى المسائل التي تقلق حكومة اسرائيل من تصويت اليوم.

إلا أن المراقب الدائم لفلسطين لدى الامم المتحدة رياض منصور قال ان الفلسطينيين لن يتسرعوا في الانضمام للمحكمة الجنائية الدولية اذا قبلت ترقية وضعهم في الامم المتحدة, لكنه أكد ان السعي الى مقاضاة اسرائيل لدى المحكمة سيظل خيارا.

وبشأن تبعات النجاح الفلسطيني, وطريقة تعاطي إسرائيل والولايات المتحدة معه, فقد ذكرت وزارة الخارجية الاميركية أنه في حال التصويت على القرار فلا يجب "الاعتماد على تجاوب من الكونغرس" حول الافراج عن 200 مليون دولار من المساعدات وعدت بها واشنطن السلطة الفلسطينية.

كما هددت اسرائيل ايضا بسلسلة اجراءات انتقامية من بينها حجب اموال الضرائب التي تجمعها بالنيابة عن السلطة الفلسطينية وتخفيض عدد تصاريح العمل للفلسطينيين او حتى الغاء اتفاقيات اوسلو للسلام الموقعة العام 1993.

واكدت المتحدثة باسم الخارجية الاسرائيلية ايلانا ستاين أن رد الفعل سيعتمد على الطريقة التي سيتم بها استخدام الوضع الجديد.

وقالت "ان استخدم الفلسطينيون هذا القرار كوسيلة للمواجهة فسنتصرف وفقا لذلك والا لن نتخذ اي تدبير جذري".

ووصف المفاوض الفلسطيني محمد اشتية التهديدات بتوسيع البناء في المستوطنات والعقوبات الاسرائيلية بأنها "تهديدات فارغة لأن لدى اسرائيل مصلحة في الحفاظ على وضع السلطة الفلسطينية".

واشار اشتية الى ان الجامعة العربية تعهدت "بشبكة امان" تقدر قيمتها بمئة مليون دولار اميركي شهريا في حال فرض عقوبات مالية اسرائيلية واميركية.