اعتقلت الشرطة التركية أكثر من 100 شخص بينهم مسؤولون نقابيون في مداهمات في أرجاء البلاد أمس الثلاثاء استهدفت جماعة يسارية مسلحة ضالعة في هجوم انتحاري بقنبلة على السفارة الأميركية.
وتركيا حليف مهم للولايات المتحدة في الشرق الأوسط وبينهما مصالح مشتركة من أمن الطاقة إلى مكافحة الإرهاب. وتعارض الجماعات اليسارية بقوة ما تعتبره نفوذا أميركيا استعماريا في بلدهم تركيا.
وجاءت هذه المداهمات في أعقاب قيام عضو في جبهة حزب التحرير الشعبي الثوري بتفجير نفسه عند مدخل مبنى السفارة الأميركية بأنقرة في الأول من فبراير شباط الحالي مما أسفر عن مقتل حارس أمن تركي.
وجبهة حزب التحرير الشعبي الثوري جماعة مناهضة بشدة للولايات المتحدة تصنفها واشنطن وتركيا على أنها منظمة إرهابية ونفذت سلسلة هجمات قاتلة على مراكز للشرطة خلال الأشهر الستة الماضية.
وأصدرت الشرطة أوامر باعتقال 167 شخصا في 28 إقليما في أنحاء تركيا بينهم أقمان شيمشيك وهو مسؤول كبير في اتحاد نقابات العاملين في القطاع العام كيه.إي.إس.كيه.
وطالب الاتحاد وهو جماعة نقابية يسارية بالإفراج عن أعضائه المعتقلين وأرجع المداهمات إلى "إمبراطورية للخوف" أوجدها حزب العدالة والتنمية ذو الجذور الإسلامية.
وقال الاتحاد في بيان "طبقا للمعلومات التي حصل عليها الاتحاد اعتقل أكثر من 100 شخص." ولم يذكر عدد أعضائه بين المعتقلين.
وتابع الاتحاد قائلا "سنتصدى للسياسات الفاشية لحكومة حزب العدالة والتنمية ولن ننحني أمام قهر السادة وطغيانهم … عاش كفاحنا".
وذكر الاتحاد أن 59 من زعمائه وأعضائه كانوا قد اعتقلوا في العام الماضي بسبب أنشطتهم النقابية.
واعتقلت شرطة مكافحة الإرهاب 15 شخصا في إقليم ازمير الساحلي في غرب تركيا وفي إقليمين آخرين في عمليات تستهدف جماعة تطلق على نفسها اسم الحركة الثورية للموظفين الحكوميين والتي يعتقد أنها على صلة بجبهة حزب التحرير الشعبي الثوري.
وفتشت الشرطة مقر شيمشيك في العاصمة أنقرة وفي انطاليا وصادرت القرص الصلب لجهاز كمبيوتر ووثائق.
ونفذت الشرطة التركية سلسلة من العمليات الكبيرة في السنوات القليلة الماضية تستهدف علمانيين وضباطا بالجيش وأكرادا ويساريين بشأن اتهامات بالضلوع في أنشطة إرهابية.
وتتهم جماعات المعارضة أردوغان باستخدام تلك التحقيقات في حملة قمع استبدادية أوسع نطاقا تستهدف المعارضة.
وجاء الهجوم على السفارة الأميركية هذا الشهر عقب اعتقال عشرات الأشخاص في يناير كانون الثاني الماضي خلال مداهمات استهدفت أناسا مرتبطين بجبهة حزب التحرير الشعبي الثوري.
واتهمت الجبهة في بيان أعلنت فيه المسؤولية عن الهجوم واشنطن باستعباد تركيا ووصفت اردوغان بأنه "دمية" في يد الولايات المتحدة وحذرت من أنه بات هدفا الآن.
وأرفقت بهذا البيان صورة لمنفذ الهجوم اجاويد سانلي وهو يضع قبعة سوداء ويرتدي ملابس عسكرية وحول خصره حزام ناسف.
وطالب البيان واشنطن أيضا بسحب صواريخ باتريوت التي تم نشرها في تركيا العضو في حلف شمال الأطلسي لحماية أراضيها من امتداد الحرب في سوريا إليها.








اضف تعليق