أكد وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس، أمس، أن فرنسا لم تحسم بعد موقفها بشأن رفع الحظر على إرسال أسلحة إلى سوريا، وأنه يجب تحديد "إذا كان من الممكن أن نثق" في المعارضة السورية.
وقال فابيوس لمحطتي "بي .أف .أم-تي .في" وإذاعة "مونتي كارلو"، رداً على سؤال عن الموقف الذي يمكن أن تتخذه فرنسا خلال مراجعة الحظر الأوروبي على الأسلحة، "علينا أن نعطي ردا نهاية مايو/ أيار . حتى ذلك الوقت لا أستطيع أن أقول اليوم نعم أو لا"، وأضاف "لن نسلم أسلحة إذا كانت ستذهب إلى متطرفي المعارضة"، وتابع: "يجب القيام بعمل دقيق جداً لنعرف من نواجه".
وكشف "عقدنا الأسبوع الماضي اجتماعاً في لندن وطلبنا حضور معاذ الخطيب (رئيس الائتلاف السوري)، وغسان هيتو (رئيس الحكومة المؤقت)، وسليم إدريس (رئيس هيئة أركان الجيش السوري الحر)".
وقال: "سيكون هؤلاء أمامنا حتى نشكل فكرة عما إذا كان بوسعنا الوثوق، وإذا كان يمكننا إيجاد حل سياسي"، وأضاف "إذا استمرت الأمور، سوريا ستنفجر بين قوس إيراني سوري، والمتطرفين السنة من القاعدة، وإن أردنا تفادي ذلك، يجب التوصل إلى حل يقوم على عملية انتقال سياسية بين عقلاء في المعارضة وبعض عناصر النظام لكن ليس بشار".
مشاورات لانتقال مستقر
من جهتها، أكدت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية فيكتوريا نولاند أن أميركا تتشاور باستمرار مع شركائها الدوليين حول كيفية دعم عملية انتقالية مستقرة في سوريا، وسئلت عن إمكانية إرسال قوات حفظ سلام دولية قد تقوم بمهام أكثر من حفظ السلام، فأجابت "نحن نتشاور بشكل مستمر مع الأمم المتحدة وشركائنا حول كيفية دعم عملية انتقالية مستقرة في سوريا"، وأضافت "نحن نعلم جميعاً أن ثمة كثيراً من العنف الطائفي، وأن العنف قد يتزايد في أي سيناريو بما في ذلك سيناريو مغادرة الأسد، لذا لا بد أن نكون مستعدين كمجتمع دولي لكل المتطلبات".
وختمت بالقول إن كل شيء مطروح إن لجهة أمن المدنيين أو الأسلحة الكيميائية أو الحاجات الإنسانية أو إعادة بناء كل الأمور التي تطرأ في وضع كهذا .
أردوغان كذاب
إلى ذلك، اتهم الرئيس السوري بشار الأسد رئيس الحكومة التركي رجب طيب أردوغان "بالكذب في كل ما يتعلق بالأزمة السورية منذ بدايتها"، في تصريحات لقناة تلفزيونية وصحيفة تركيتين، حسب ما أوردت صفحة الرئاسة السورية على موقع "فيسبوك"، وجدد اتهام حكومة أردوغان بأنها "متورطة بالدماء السورية"، وقال الأسد حسب مقطع فيديو نشر على الصفحة "أردوغان لم يقل كلمة صدق واحدة منذ بدأت الأزمة في سوريا"، وفي مقطع آخر يقول إن "موقف رجال الدين ومنهم الدكتور(محمد سعيد رمضان) البوطي كان أساسياً في إفشال المخطط الذي يهدف لخلق فتنة طائفية، لذلك اغتالوا الدكتور البوطي، واغتالوا عددا من رجال الدين سابقا".
وتضمن الشريط صوراً للرئيس وهو يخرج من باب عريض إلى رواق حيث كان ينتظره صحافيون، فيسلم عليهم ويدخل معهم إلى قاعة استقبال حيث جلسوا يتحادثون.
موسم الهجوم على الإخوان
من جهة أخرى، أكد المراقب العام لجماعة "الإخوان المسلمين" في سوريا رياض الشقفة أنه لا يعرف السر وراء ما وصفه "بموسم الهجوم" على إخوان سوريا، وأشار إلى أن الاتهامات التي كيلت لجماعته مؤخرا "تافهة ولا قيمة لها"، معربا عن اعتقاده أن تجارب الإسلاميين المتقلدين للسلطة في بعض الدول العربية ربما كان لها تأثير.
واعتبر في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية (د .ب .أ)، الهجوم على إخوان سوريا "نوعاً من الهجوم الهادف لإضعاف الثورة عبر تمزيق المعارضة"، وشدد على أن "الشعب السوري يدرك جيدا من هم الإخوان وماذا قدموا"، ونفى صدور أي بيانات من القيادة المشتركة للجيش الحر تهاجم الإخوان، وأكد أن "كاتب تلك البيانات فهد المصري مجرد مدع لا يمثل الجيش الحر ولا قياداته، طبقا لتأكيد المسؤول الإعلامي".
ونفى أن يكون للإخوان أي دور في اختيار أو دعم غسان هيتو لتولي رئاسة أول حكومة للمعارضة، كما نفى أن يكون لهم أي دور في استقالة رئيس الائتلاف المعارض معاذ الخطيب .
الإخوان يحتكرون الإغاثة والسلاح
في المقابل، قال كمال اللبواني المعارض الليبرالي المعروف بانتقاداته اللاذعة لدور الإخوان المسلمين إن "قرار الائتلاف قرار إخواني، الإخوان يحتكرون الإغاثة والسلاح"، وأضاف "ظاهرياً يبدو عددهم قليلا لكنهم يشترون إرادة أعضاء الائتلاف بالمال"، واصفاً ذلك بأنه "شراء نفوذ".
كتيبة الموت
ميدانيا، سيطر الجيش السوري الحر على الكتيبة 49 دفاع جوي بريف درعا، المعروفة بـ"كتيبة الموت" بعد أن أجبر قوات النظام على الانسحاب منها، وذلك بعد حصار دام عدة أيام للكتيبة تخللته اشتباكات ضارية.
وتكمن أهمية الكتيبة 49 في أنها تتوسط محافظة درعا، وتحوي مخازن تضم عددا كبيرا من الأسلحة على مختلف أنواعها.
وقد اتخذ النظام من هذه الكتيبة قاعدة عسكرية تنطلق منها هجماته الجوية والصاروخية على معظم أرجاء محافظة درعا، لا سيما بلدتي "علما" و "خربة غزالة" اللتين لحق بهما الدمار جراء القصف، ونزح كثير من سكانه بشكل يصل إلى حد التهجير الكامل لسكان البلدتين البالغ عددهم 30 ألف نسمة.
كذلك عرفت الكتيبة 49 بكتيبة الموت، لشدة ما ارتكب ضباطها وشبيحتها من عمليات قتل وتعذيب بحق أهالي القرى المحيطة والقريبة منها.
هذا وقد أسهم إغلاق الجيش الحر للطريق الدولي الرابط بين دمشق وعمّان منذ نحو شهر، في قطع إمدادات النظام عن الكتيبة 49 ومنه السيطرة عليها.
وتتبع الكتيبة 49 اللواء 38 الذي نجح الجيش الحر في السيطرة عليه قبل شهر تقريباً ضمن معركة جسر حوران التي أعلنها لتحرير محافظة درعا مهد الثورة السورية.









اضف تعليق