الرئيسية » أرشيف » كرّ وفرّ في حلب.. وقصف ومعارك بدمشق وحمص وسقوط سجن في درعا.. وتدمير 780 جامعاً ومسجداً
أرشيف

كرّ وفرّ في حلب.. وقصف ومعارك بدمشق وحمص
وسقوط سجن في درعا.. وتدمير 780 جامعاً ومسجداً

سجل، أمس، تصعيد عسكري كبير في حلب (شمال سوريا)، وفي الوقت نفسه تواصلت الاشتباكات في دمشق وضواحيها على وتيرتها المتصاعدة منذ أكثر من أسبوع، ومعها تواصل القصف الجوي والمدفعي من قبل القوات النظامية على مدن وبلدات سورية عدة، في حين أكد الرئيس السوري بشار الأسد أن جامعة الدول العربية، التي أعطت مقعد سوريا في الجامعة الى المعارضة السورية، تحتاج هي نفسها الى شرعية.

ويأتي ذلك غداة مقتل نحو 167 شخصا في أعمال عنف في مناطق مختلفة من سوريا، غالبيتهم من المقاتلين المعارضين، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان.

ويصعب التأكد من دقة هذه التقارير من مصدر مستقل نظرا للقيود الصارمة التي تفرضها السلطات السورية على الصحافيين والإعلاميين.

كر وفر في حلب
فلليوم الثالث على التوالي، تتواصل المعارك العنيفة بين القوات النظامية ومقاتلي المعارضة في قرية قرب مطار مدينة حلب، التي تحاول قوات النظام السيطرة عليها بشكل كامل، وقد تسببت بمقتل 25 شخصا على الأقل، بينهم فتى (14 عاما) و4 مقاتلين معارضين و10عناصر من القوات النظامية.

وأفاد المرصد بان القوات النظامية تمكنت من اقتحام قرية عزيزة المجاورة لمطار حلب الدولي التي يسيطر عليها مسلحو المعارضة منذ أشهر.

وفيما تستمر المعارك داخل مدينة حلب مع عمليات كر وفر بين المجموعات المعارضة وقوات النظام، أعلن رئيس الوزراء السوري وائل الحلقي، أن "قواتنا المسلحة الباسلة استطاعت فتح الطرق المؤدية الى المدينة ومستمرة بملاحقة فلول المجموعات الإرهابية"، وفق ما نقلت عنه وكالة سانا.

ولفت الحلقي الى أن "الحكومة مستمرة في ايصال قوافل الامدادات الغذائية والاستهلاكية والتنموية والطبية الى المدينة".

سقوط سجن في درعا
في دمشق وريفها، أشارت لجان التنسيق المحلية إلى وقوع اشتباكات عنيفة في أحياء عدة، في حين أشارت التقارير الرسمية إلى تنفيذ عمليات ضد "إرهابيين" في العاصمة، وكذلك في حلب وإدلب.

وقالت اللجان إن زملكا (في الريف) شهدت اشتباكات عنيفة على أطراف المتحلق الجنوبي، كما جرت اشتباكات بالتزامن مع قصف عنيف على الزبداني، وتساقطت قذائف الهاون من مقر اللواء 58 على أحياء السيدة زينب ويلدا وحجيرة البلد.

أما وكالة سانا فأشارت إلى تنفيذ عمليات ضد من وصفتها بـ"المجموعات الإرهابية المسلحة" قضت خلالها على أعداد من أفرادها ودمرت تجمعاتهم وآليات كانت بحوزتهم، وذلك في مدينة داريا وحي جوبر والعتيبة وقارة، كما نفذت عمليات واسعة في حلب وريفها وفي إدلب.

وفي درعا، حقق مقاتلو المعارضة تقدما بسيطرتهم على سجن الكرك في وسط المدينة.

غارات على حمص
وفي حمص، نفذت طائرات حربية غارات جوية مكثفة على أحياء الخالدية وجورة الشياح وحمص القديمة المحاصرة منذ حوالي تسعة أشهر. وترافق ذلك مع اشتباكات عنيفة في محيط هذه الأحياء التي لا تزال بأيدي مسلحي المعارضة، وتحاول القوات النظامية السيطرة على كامل المدينة.

تدمير 780 جامعاً ومسجداً
على صعيد متصل، أكد العضو في المجلس الوطني والائتلاف السوري المعارضين أحمد رمضان أن قوات النظام دمرت 780 جامعا ومسجدا في سوريا منذ أعلنت خيارها الأمني والعسكري ضد الانتفاضة.

وقال رمضان إن عدد "المساجد المدمرة كبير جدا، اضافة الى تدمير العديد من المدارس التربوية التي تعنى بعلوم الأديان والتراث والثقافة الإسلامية.. بل إن النظام لم يوفر دور العبادة المسيحية واليهودية".

الأسد يهاجم الجامعة العربية
إلى ذلك، قال الرئيس الأسد، تعليقا على منح الجامعة العربية مقعد سوريا الى المعارضة السورية خلال آخر قمة عربية في الدوحة (نهاية مارس الماضي) "الجامعة العربية بحد ذاتها بحاجة لشرعية. هي جامعة تمثل الدول العربية وليس الشعوب العربية.. وبالتالي فهذه الجامعة لا تعطي شرعية ولا تسحبها"، كما نقلت صفحة الرئاسة السورية على موقع فيسبوك في نص مقتضب هذه التصريحات التي أدلى بها الأسد الى قناة تلفزيونية وصحيفة تركيتين، ستبث كاملة مساء اليوم.

وأضاف الأسد أن "الشرعية الحقيقية ليست لا من منظمات ولا من مسؤولين خارج بلدك ولا من دول أخرى.. الشرعية هي ما يعطيك إياها الشعب"، مشيرا الى أن "كل هذه المسرحيات ليس لها أي قيمة بالنسبة لنا".

الاتحاد الأوروبي
وفي وقت يستمر الجدل داخل الاتحاد الأوروبي حول تسليح المعارضة السورية أو عدمه، أعلن وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس أنه تمت دعوة رئيس الائتلاف السوري المعارض أحمد معاذ الخطيب ورئيس حكومة المعارضة السورية غسان هيتو ورئيس هيئة الأركان في الجيش السوري الحر سليم ادريس لزيارة لندن، حيث يعقد اجتماع لمجموعة الثماني الأسبوع المقبل، بهدف اجراء مشاورات في شأن الموضوع السوري.

وتضم المجموعة المانيا وكندا والولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وايطاليا واليابان وروسيا. وروسيا هي الدولة الوحيدة بين اعضاء المجموعة التي تدعم النظام السوري.