فيما قتلت مليشيات شيعية عددًا من المصلين السنة في هجمات شنتها على مساجد ببغداد، واصل مجلس شيوخ عشائر الأنبار الموحد اتخاذ كل الخطوات والتدابير اللازمة لاستكمال التجهز العسكري والفني، في ظل توقعات بأن حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي قد تشن اعتداءات جديدة بحق المعتصمين.
وفي التفاصيل، فقد قُتل إمام ومؤذن وأحد المصلين في هجوم على مسجد الحسنين في منطقة الدورة جنوبي بغداد.كما هاجمت الميليشيات مسجد حاتم السعدون في المنطقة ذاتها، ما أدى إلى سقوط عدة إصابات في صفوف المصلين أثناء خروجهم من صلاة العشاء أمس.
في نفس الوقت، سقط عدد من المصلين بين قتيل وجريح بهجوم نفذته ميليشيات مسلحة على مسجد البركة في منطقة البيجية, وفقًا لوكالة يقين.
إلى ذلك, تعرض مسجد جامع عبد الله بن عمر لهجوم بقنابل صوتية من قبل الميليشيات.
وكان اثنان من عناصر سوات المعروفة بالقوات القذرة قد لقيا مصرعهما، بالإضافة إلى عناصر أخرى بالجيش العراقي؛ جراء اشتباكات مسلحة اندلعت مع ثوار العشائر في الرمادي بمحافظة الأنبار فجر الثلاثاء.
وواصل مجلس شيوخ عشائر الأنبار الموحد اتخاذ كل الخطوات والتدابير اللازمة لاستكمال التجهز العسكري والفني، في ظل توقعات بأن حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي قد تشن اعتداءات جديدة بحق المعتصمين.
وكانت القيادات في ساحات الاعتصام قد أعلنت عن تشكيل جيش عشائري تقتصر مهمته على الدفاع، في حالة وقوع اعتداءات من الحكومة المدعومة من قبل طهران.
وكشف قادة الاعتصام أن استمرار هذه الفعاليات مرهون بمدى تجاوب الحكومة العراقية مع مطالب المعتصمين التي تعبر عن طموحات وآمال الشعب العراقي.
وقال الشيخ علي الحاتم أمير عشائر الدليم وعضو مجلس شيوخ العشائر: إن هذا الجيش يختلف تمامًا عن المجموعات المسلحة الممولة والمدعومة من قبل إيران أو حتى تنظيم القاعدة؛ لأن هذا الجيش العشائري يرمي فقط إلى صد الاعتداءات الغادرة التي تنال من المعتصمين.
وأضاف: "لا نريد أن تتكرر مذبحة الحويجة في الأنبار، والواقع يشهد بأنه لم تعد هناك أية حماية توفرها الحكومة للمعتصمين، ومن ثم لابد أن نحمي أنفسنا".
وتوعد الحاتم بهزيمة قوات رئيس الوزراء نوري المالكي وقال: إن تلك القوات ستندحر أمام جيش العشائر في ساعات معدودة.
من ناحيته، قال نائب رئيس مجلس محافظة الأنبار سعدون الشعلان: "التصدع في الوضع الأمني بالأنبار يعني انهيار الوضع في عموم العراق، فالأنبار ليست محافظة محلية بل هي منطقة إقليمية تربطها علاقات تاريخية ودينية واجتماعية بـسوريا".
وأضاف: "الحدود بين الأنبار وسوريا باتت مفتوحة بعد سيطرة جبهة النصرة على البوكمال ودير الزور والميادين ما يعني أن أي حرب في الأنبار ستجر دولاً أخرى بالمنطقة وهذا ما لا نتمناه".
وشدد الشعلان على أنه يجب على الحكومة ضبط النفس والدخول في حوار قبل أن يأتي وقت لا يكون بالإمكان الحوار.









اضف تعليق