الرئيسية » أرشيف » "حماس" منقسمة بين إيران والدول العربية تدخل الغنوشي وبديع وقرضاوى منع انفجار الحركة
أرشيف

"حماس" منقسمة بين إيران والدول العربية
تدخل الغنوشي وبديع وقرضاوى منع انفجار الحركة

بلغ التنافس علي تبني حركة "حماس"، كبري التنظيمات الفلسطينية الإسلامية، بين إيران التي ترعي "حماس" إيديولوجياً ومادياً، والدول العربية ذروته، خصوصاً بعد أن انتقل المكتب السياسي لـ"حماس"، وعلي رأسه خالد مشعل، من دمشق إلي الدوحة.

ووصفت مصادر مطلعة بأن العلاقة بين "حماس" وطهران تسير، ومنذ أن غادرت الحركة سورية، في نفق مظلم، والدليل علي ذلك عدم مشاركة حركة "حماس" في قمة دول عدم الانحياز، والذي عقد في شهر أغسطس "آب" من العام المنصرم بطهران.

وأبدت طهران، حسب مصادر إيرانية، خيبة أملها من مستوي تمثيل الحركة في "المؤتمر العالمي لعلماء الدين والصحوة الإسلامية"، والذي انعقد في طهران ما بين الـ 29 من إبريل "نيسان" والأول من شهر مايو "آيار" الماضي، حيث ترأس وفد الحركة أسامة حمدان، مسؤول العلاقات الخارجية في الحركة والموالي لخالد مشعل.

و"حماس" نفسها منقسمة بين الولاء لإيران التي رعتها لسنوات وبين دول الخليج، حيث يتمسك تيار المتشددين في "حماس"، وعلي رأسهم الجناح العسكري في قطاع غزة، ببقاء المقاومة جزءاً أساسياً من محور طهران والذي نجح في انتخابات الحركة الأخيرة، بإدخال أربعة من ممثليه إلي المكتب السياسي، وهم عماد العلمي وخليل الحية ويحيي السنوار وروحي مشتهي ونزار عوض الله.

من ناحية أخري أفاد قياديون في الحركة، من بين الذين شاركوا في جلسات انتخاب أعضاء المكتب السياسي لـ"حماس"، بأن الاجتماعات التمهيدية كانت عاصفة وطغي عليها الخلاف بين المجتمعين والذي وصل إلي حد المشادات الكلامية العنيفة.

وأكدت المصادر أن جلسات الانتخابات هذه كانت ستنفجر لولا تدخل زعيم حركة النهضة التونسية راشد الغنوشي والمرشد العام للإخوان محمد بديع والشيخ يوسف القرضاوي.

يُذكر أنه وعلي الرغم من عدم انتخاب الدكتور محمود الزهار، المدعوم من قبل طهران، كعضو في مجلس إقليم غزة، وعدم تمثيله للحركة في مؤتمر علماء الدين الأخير في طهران، نجح التيار الغزاوي المتشدد في إبعاد عدد من مقربي مشعل وعلي رأسهم عزت الرشق وأسامة حمدان.