الرئيسية » أرشيف » "أنصار الشريعة" فى تونس بانتظار شرارة الجهاد من القاعدة تصعيد بين السلفيين والأمن ينبئ بكارثة فى شمال افريقيا
أرشيف

"أنصار الشريعة" فى تونس بانتظار شرارة الجهاد من القاعدة
تصعيد بين السلفيين والأمن ينبئ بكارثة فى شمال افريقيا

بات الوضع فى تونس على صفيح ساخن بانتظار إشعال فتيل قنبلة الانفجار التى قد تطيح بالبلاد بعد اشتباكات عنيفة اندلعت بين قوات الأمن ومؤيدي جماعة أنصار الشريعة السلفية على خلفية منع مؤتمر لها في القيروان (150 كيلومترا جنوب العاصمة..وبعد سقوط قتيل من المنتمين لتيار "أنصار الشريعة" وإصابة أكثر من 10 بجروح جراء المواجهات..ووسط مشاعر الغضب السلفي خاطبت قيادات الحركة التونسية ، أبو يحيى الشنقيطى عضو هيئة الشريعة بالقاعدة فى المغرب الإسلامى الذي كان قد أرسل رسالة السبت إلى السلفيين بتونس طالبهم بعدم الانصياع لأي استفزازات.. وقد تحدثت قيادات الحركة مع الشنقيطي عن ضرورة مواجهة قوات الأمن بحسم خاصة بعد سقوط ضحايا من الحركة وبحسب مصادر فإن الشنقيطي يدرس الموقف بينما يقف أنصار الشريعة بانتظار الرد.

ويستمر التصعيد بين قوات الأمن التونسية وأنصار الشريعة الإسلامية بما ينبئ بكارثة قد تحدث فى منطقة شمال أفريقيا خاصة وأن المجموعات القاعدية تتهيأ فى المنطقة بانتظار الانقضاض على الأوضاع فى دول ساحل البحر المتوسط الجنوبية.

وقد يجعل الموقف المشتعل فى تونس منها دولة جاذبة لما قد يطلق عليه "حرب الجهاد" ضد حكومات المنطقة كلها وليس تونس فقط خاصة وأن الأنظمة التى اعتلت سدة الحكم فى دول شمال افريقيا جميعها تختلف كثيرا عن النهج الأصولي السلفي.

تصعيد
وقد ذكرت مصادر أمنية تونسية أن خمسة من عناصر الأمن أصيبوا في المواجهات ، وقالت أنه تم اعتقال عشرات السلفيين من بيهم المتحدث باسم أنصار الشريعة سيف الدين الرايس ، مشيرا إلى أن عددا من أفراد جماعات (أنصار الشريعة) عمدوا إلى حرق العلم التونسي بعد إنزاله من فوق واجهة إحدى الإدارات العامة، ورفع راية هذا التيار مكانه.

وقد احتج عدد من المواطنين المتجمعين بكثافة منذ الصباح بإحدى الساحات على عملية إيقاف هذه العناصر السلفية، مما اضطر قوات الأمن إلى استعمال الغاز المسيل للدموع لتفريق المحتجين الذين هتفوا بعبارة "ارحل" في وجه رجال الأمن.

وتسود حالة من التوتر والاحتقان أرجاء (القيروان) حيث تنتشر منذ الساعات الأولى من يوم أمس التعزيزات الأمنية بكثافة، خاصة في محيط جامع (عقبة بن نافع) بالمدينة والمنافذ المؤدية إليه، وذلك تحسبا لأي تصعيد محتمل بعد قرار منع عقد المؤتمر السنوي الثالث لتيار (أنصار الشريعة) الذي كان مقررا عقده أمس.

وقبل اندلاع المواجهات صرّح رئيس الحكومة علي العريض أثناء زيارته إلى الدوحة بأنّ بلاده ستمنع انعقاد ملتقى أنصار الشريعة لأنه "يهدد" النظام العام.

يشار إلى أن أحد شيوخ أنصار الشريعة في تونس الملقب أبا عياض التونسي لا تزال تطلبه السلطات التونسية بتهمة التورط في حادثة اقتحام السفارة الأميركية بتونس في سبتمبر/أيلول الماضي.

وكان أبو عياض حذّر بإشهار الحرب ضدّ الائتلاف الحاكم الذي يقوده حزب حركة النهضة الإسلامي في حال استهدف أنصار الشريعة، وهو ما أثار استنكارا كبيرا في صفوف الأحزاب السياسية ومكونات المجتمع المدني.    

القاعدة تدعو للهدوء
وكان أبو يحيى الشنقيطى عضو هيئة الشريعة بالقاعدة فى المغرب الإسلامى قد خاطب فى رسالة بعث بها إلى "أنصار الشريعة" الإسلامى بتونس خاطبهم فيها بالقول "لا تستجيبوا لاستفزازات النظام ووحشيته وترتكبوا أفعالا يمكن أن تؤثر على الدعم الشعبى الذى تحظون به".

وقد وجهت الرسالة السبت عشية مؤتمر كان أنصار الشريعة ينوون عقده فى القيروان وسط تونس ومنعته السلطات بسبب عدم تقديم التنظيم طلب ترخيص.

وأثنى المسئول فى القاعدة على سلفيى تونس ودعاهم إلى "المضى فى أعمالهم الطيبة التى بدأت تؤتى ثمارها"، وقال "كونوا أصحاب حكمة وصبر".

ويتهم "أنصار الشريعة" بدورهم النهضة باتباع سياسة منافية للإسلام وهددوا بإعلان "الحرب" على الحكومة.