الرئيسية » أرشيف » صاروخا الضاحية الجنوبية لبيروت يغيران المعادلة السورية تخوفات من دمج لبنان بصراع الأسد.. وإدانات دولية واسعة
أرشيف

صاروخا الضاحية الجنوبية لبيروت يغيران المعادلة السورية
تخوفات من دمج لبنان بصراع الأسد.. وإدانات دولية واسعة

باتت المعادلة السورية فى وضع مختلف تمام عما كانت عليه بالأمس لاسيما بعد سقوط صاروخين على الضاحية الجنوبية لبيروت وهي المعقل الرئيسي لحزب الله .. ولا يختلف المحللون فى أن لبنان دخل منذ فترة فى صلب الصراع السوري من خلال حوادث بين الحين والآخر تقع فى بعض مناطق الحدود ولكن اشتباكات الشمال ، والتى بالقطع لم تكن الأول غير أنها الأشد ، وضع معالم طبيعة التأثرات الجديدة فى المشهد اللبناني لتأتي حادثة الصاروخين لتضيف البعد الاخير بالمعادلة السورية.. وقد أضاف هذان الصاروخان الكثير من التخوفات التى زادت معدلاتها من أن حزب الله يفتح جبهات لبنان لدعم موقفه فى سوريا والتعتيم على المجازر التى يرتكبها.

وكان مصدر الصاروخين منطقة عيتات في جبل لبنان الواقعة على بعد نحو 13 كيلومترا الى الجنوب الشرقي من الضاحية الجنوبية وهما من نوع "جراد" .. وقد أصاب الصاروخ الثاني شقة سكنية في حي مارون مسك في منطقة الشياح بالضاحية الجنوبية، وادى الى اضرار مادية كبيرة دون سقوط جرحى.

وفى استجابة سريعة ، كلف مفوض الحكومة اللبنانية لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر الشرطة العسكرية باجراء التحقيقات الاولية لكشف ملابسات سقوط الصاروخين ومصدرهما.

وعلى الصعيد الدولى دانت فرنسا على لسان وزير خارجيتها سقوط الصاروخين على المعقل الشعبي لـ "حزب الله" ، في حين أكد رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي أن الحادث هدفة إحداث "بلبلة أمنية"، ودعا مختلف إلى "منع الفتنة".. بينما دان الرئيس اللبناني ميشال سليمان الحادث واصفا من نفذوا العملية بـ "الإرهابيين المخربين".

من جهته، رأى رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي ان "حادثة اطلاق الصاروخين على منطقة الضاحية الجنوبية لبيروت هدفها احداث بلبلة امنية ومحاولة إستدراج ردات فعل معينة وهذا امر واضح من ناحية التوقيت والهدف".

ودعا ميقاتي "الجميع الى التيقظ والتنبه والتعاطي مع دقة الوضع بحكمة لمنع الساعين الى الفتنة من تحقيق مآربهم"، مؤكداً أن "الاجهزة الامنية باشرت تحقيقاتها لكشف ملابسات هذا العمل التخريبي وتوقيف الفاعلين".

وناشد جميع القيادات والفاعليات "التعاون لتهدئة الاوضاع في هذه المرحلة الدقيقة والخطيرة التي تمر بها المنطقة"، طالباً من الجيش اللبناني اجراء التحقيقات اللازمة ومسح الاضرار.

قال وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس، في أبوظبي، إن فرنسا تدين "بحزم كبير" العنف في لبنان حيث استهدفت صواريخ الضاحية الجنوبية في بيروت.

واضاف ردا على سؤال للصحافة "ليست لدينا كافة التفاصيل حول اساس كل ذلك لكن فرنسا تدين بحزم كبير اعمال العنف التي وقعت في لبنان"، مشدداً على أنه "يجب تجنب ان تصبح الحرب في سوريا حربا في لبنان".

وفي هذا السياق، تابع ميقاتي، تفاصيل الحادثة مع وزير الداخلية مروان شربل الذي تفقد المنطقة التي سقط فيها الصاروخان.

ووصف شربل من مكان سقوط الصاروخين الهدف من اطلاقهما بأنه "تخريبي". وأضاف: "علمنا مصدر اطلاق الصاروخين وسنعلنه لاحقاً"، مشيرا الى انه تم اطلاقهما من مكان معزول من الجهة الجنوبية الشرقية.