شهدت ست محافظات عراقية بينها بغداد صلوات جمعة موحدة ومظاهرات دعت إليها هيئات دينية وتجمعات شبابية وعشائرية للتنديد بسياسات رئيس الوزراء نوري المالكي، في وقت قتل عشرة زوار إيرانيين شيعة على الأقل وجرح 30 آخرون بهجوم بسيارة مفخخة في المقدادية شمال شرق بغداد. وفي محافظة الأنبار خاولوا المعتصمين رئيس مجلس النواب العراقي أسامة النجيفي بحث وتنفيذ مطالبهم مع رئيس الوزراء نوري المالكي.
وفي ساحة اعتصام الرمادي دعا خطيب الجمعة المعتصمين والمتظاهرين إلى الصبر حتى يتحقق النصر باسترداد الحقوق.
وتشهد الرمادي منذ نحو ستة أشهر اعتصاما مفتوحا للمطالبة بإصلاحات سياسية وقانونية في مقدمتها إطلاق المعتقلين والمعتقلات وإلغاء قانون المساءلة والعدالة والمادة الرابعة من قانون مكافحة الإرهاب إضافة إلى تحقيق التوازن في أجهزة الدولة ومؤسساتها.
وفي سامراء دعا خطيب الجمعة المتظاهرين والمعتصمين في مختلف المدن العراقية إلى مواصلة حراكهم السلمي والصبر عليه حتى يتحقق النصر باستجابة حكومة المالكي لمطالبهم.
وندد بما سماها محاولات خبيثة تقف وراءها جهات حكومية لربط أعمال القتل والتفجير بساحات الاعتصام. وطالب الحكومة العراقية بتحمل مسؤوليتها في حماية أرواح وأموال العراقيين والكف عن ما سماها سياسة خلق الأزمات.
وفي الفلوجة ندد خطيب الجمعة الموحدة بما أسماه تجاهل حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي لمطالب المتظاهرين والمعتصمين.
وقال إن الاعتصامات والمظاهرات المتواصلة منذ أكثر من خمسة أشهر كشفت "عجز حكومة المالكي وطائفيتها وارتهان قرارها للخارج".
ودعا المتظاهرين والمعتصمين إلى مواصلة حراكهم السلمي حتى تحقيق المطالب. كما ندد بتخريب قوات حكومية ساحة الشهداء في عامرية بغداد وتجريفها، واعتبر هذا العمل جزءا من "الاستهداف الممنهج لأهل السنة في بغداد".
من جهة أخرى صدم مهاجم بسيارته المفخخة حافلة تقل زوارا إيرانيين شيعة بالعراق أمس الجمعة مما أسفر عن مقتل عشرة أشخاص وإصابة ثلاثين آخرين بينهم عشر نساء بجروح قرب بعقوبة شمال شرق بغداد.
وقالت الشرطة العراقية عن هجوم أمس الجمعة الذي وقع في المقدادية (80 كيلومترا شمال شرق بغداد) إن المهاجم استهدف مجموعة من الزوار الإيرانيين الذين يرتادون الأضرحة الشيعية بالعراق. وكان الزوار المستهدفون في طريقهم إلى مدينة النجف جنوب بغداد.
يذكر أن حافلات الزوار الإيرانيين تتعرض لهجمات متكررة لدى دخولهم العراق إلى زيارة العتبات المقدسة.
وكان ثمانية أشخاص قد قتلوا وأصيب 15 بجروح في انفجار سيارة مفخخة استهدفت يوم 20 مايو/أيار الماضي حافلة تقل زوارا إيرانيين كانوا في طريقهم من بغداد إلى سامراء (110 كلم شمال العاصمة).
يذكر أن نحو ألفي شخص قُتلوا في هجمات بالعراق منذ أبريل/نيسان، وهو أكبر عدد من القتلى منذ خمس سنوات.
هجوم علي ايرانيين
في وقت لقي فيه خمسة زوار إيرانيين وأصيب 21 آخرون بينهم عشر نساء بجروح في انفجار سيارة مفخخة الجمعة قرب بعقوبة شمال شرق بغداد، حسبما أفادت مصادر أمنية وطبية.
وقال ضابط في الشرطة برتبة مقدم إن "خمسة أشخاص قتلوا وأصيب 21 بينهم عشر نساء بجروح في انفجار سيارة مفخخة استهدف حافلة تقل زوارا إيرانيين".
وأضاف أن "جميع القتلى والجرحى زوار إيرانيون كانوا في طريقهم إلى مدينة النجف" جنوب بغداد.
وأكد طبيب في مستشفى بعقوبة العام تلقي جثث أشخاص ومعالجة 21 آخرين أصيبوا في الانفجار.
وتتعرض حافلات الزوار الإيرانيين لهجمات متكررة بالعبوات الناسفة أو سيارات مفخخة لدى دخولها العراق لزيارة العتبات المقدسة.
وكان آخر استهداف للزوار الإيرانيين في 25 من أيار/مايو الماضي، بسيارة مفخخة يقودها انتحاري بالقرب من قضاء بلد جنوب تكريت، ما أسفر عن مقتل خمسة منهم وإصابة 22 آخرين بجروح متفاوتة.
النجيفي
فيما ، أكد رئيس مؤتمر صحوة العراق، أحمد أبو ريشة، أن المعتصمين في محافظة الأنبار خولوا رئيس مجلس النواب العراقي أسامة النجيفي بحث وتنفيذ مطالبهم مع رئيس الوزراء نوري المالكي.
وبشأن ادعاء الحكومة أن بعض المطالب غير دستورية، قال أبو ريشة في اتصال هاتفي مع "سكاي نيوز عربية" إن تكليف النجيفي جاء "باعتباره رئيسا لمجلس النواب.. فهو يعلم المطالب الدستورية من غير الدستورية".
كما اعتبر رئيس مؤتمر الصحوة في المقابل أن "تصرفات الحكومة وتجاوزاتها على المحتجين وعلى مطالبهم بغير الدستورية"، في إشارة إلى عدة أحداث، أبرزها مهاجمة القوات الحكومية ساحة اعتصام الحويجة.
وعن الأنباء التي تحدثت عن مبادرة جديدة لحل الأزمة المتفاقمة بين الحكومة والمحافظات الست التي تشهد احتجاجات ضد المالكي، أكد أن "الجميع ملتزم بمن فيهم النجيفي بمبادرة الشيخ عبد الملك السعدي التي أعلنها في مايو الماضي وجوبهت برفض من الحكومة".
وكان رجل الدين عبد الملك السعدي أعلن تشكيل "لجنة النوايا الحسنة" للحوار مع الحكومة باسم المتظاهرين، داعيا الحكومة إلى تشكيل لجنة تملك "صلاحيات الاستجابة لحقوق المتظاهرين"ورشح "مقام الإمامين العسكريين في سامراء" لانطلاق الحوار.
ولفت السعدي إلى أن "عدد المطالب وصل إلى 22، تسعة منها تخص مدينة سامراء التابعة لمحافظة صلاح الدين، و13 أخرى تخص المدن المحتجة الأخرى"، فضلا عن تمسك المعتصمين بـ"إدارة المنافذ الحدودية بالشراكة بين مجلس المحافظة والحكومة المركزية".
وكان النجيفي ووزير العلوم والتكنلوجيا المستقيل عبد الكريم السامرائي عقدا، الخميس الماضي، في مدينة الرمادي اجتماعا مع قادة الاعتصامات في منزل أبو ريشة لبحث تداعيات استمرار التظاهرات في محافظات الأنبار وصلاح الدين والموصل وكركوك وديالى وبغداد ومطالب المتظاهرين.









اضف تعليق