الرئيسية » أرشيف » حشود التأييد والمعارضة تملأ المدن المصرية زياد بهاء الدين مرشح لرئاسة الحكومة.. والبرادعى نائباً لمنصور
أرشيف

حشود التأييد والمعارضة تملأ المدن المصرية
زياد بهاء الدين مرشح لرئاسة الحكومة.. والبرادعى نائباً لمنصور

احتشد الملايين من المصريين في ميادين وساحات بمدن مصرية عدة، أمس الأحد، دعما ومعارضة لرحيل الرئيس المعزول محمد مرسي، فيما أفادت أنباء مساء أمس بترشيح الخبير الاقتصادي والقانوني، زياد بهاء الدين، لرئاسة الحكومة الجديدة، كما أفادت مصادر عن ترشيح رئيس حزب الدستور، محمد البرادعي، نائبا للرئيس المؤقت عدلي منصور.

وفي القاهرة توافد الآلاف على ميدان التحرير للمشاركة في مظاهرات دعت إليها جبهة 30 يونيو وحركة تمرد للحفاظ على ما تعتبره مكتسبات تحققت برحيل مرسي.

وأفادت شهود عيان أن الطائرات الحربية حلقت فوق ميدان التحرير، ورسمت علم مصر بألوانه الأحمر والأبيض والأسود، وسط فرحة عارمة من الجماهير.

ورفع متظاهرون لافتات عديدة بالإنجليزية موجهة للرئيس الأميركي باراك أوباما تقول "أوباما يدعم الإرهاب"، و"هذه ثورة وليست انقلابا"، وكتبوا "الإدارة الأميركية وبجوارها علامة خطأ.. والشعب الأميركي وبجواره علامة صح".

وعززت قوات الأمن من إجراءاتها، وكثفت تواجدها في محيط ميدان التحرير.

وأفادت مصادر أمنية أن اشتباكات اندلعت بين شباب حي المنيل في وسط القاهرة وبين مؤيدي مرسي، كما تم إلقاء القبض على مسلحين ينتمون لجماعة الإخوان.

كما نظمت تظاهرة لعدد من القوي المؤيدة لعزل مرسي بميدان "الشون" بمدينة المحلة الكبرى بمحافظة الغربية بدلتا النيل، تأكيدا على الشرعية الشعبية، على حد قولهم.

وفي مدينة الإسكندرية، الساحلية، سيطرت أجواء احتفالية على تظاهرات حاشدة أخرى لمعارضي مرسي في ميدان سيدى جابر.

وفي المقابل احتشد الآلاف من أنصار جماعة الإخوان المسلمين في ميدان رابعة العدوية، شرقي العاصمة، ومحافظات أخرى، للمشاركة في ما سمي "مليونية الصمود" رفضا لعزل مرسي.

وأعلن الإخوان المسلمون استمرار المظاهرات في الميادين للمطالبة بإعادة الرئيس السابق إلى منصبه.

كما أكدت الجماعة في بيان تمسكها بالتظاهر السلمي متهمة من وصفتهم بالانقلابيين باستهداف أعضائها وأنصارها.

ويخشى مراقبون من اندلاع أعمال عنف جديدة بعد يومين من اشتباكات بين المعسكرين المتنافسين أدت إلى مقتل 36 شخصا على الأقل وإصابة أكثر من ألف آخرين.

وكانت وزارة الخارجية المصرية قد دعت الأجانب المقيمين في القاهرة إلى الابتعاد عن المناطق التي تشهد تظاهرات.

كما دعت الداخلية المصرية رعايا الدول العربية، خاصة الفلسطينيين والسوريين والعراقيين، إلى الابتعاد عن المناطق ذاتها.

بهاء الدين والبرادعى
سياسياً، أفادت أنباء في مصر، مساء أمس الأحد، بترشيح الخبير الاقتصادي والقانوني، زياد بهاء الدين، لرئاسة الحكومة الجديدة. وبهاء الدين عضو بالهيئة العليا للحزب المصري الديمقراطي، وعمل رئيسا للهيئة المصرية للاستثمار، كما شغل منصب رئيس هيئة الرقابة المالية. وهو ابن الكاتب الراحل أحمد بهاء الدين.

وفور الإعلان عن ترشيح بهاء الدين في عدد من وسائل الإعلام احتفى به المعتصمون في ميدان التحرير بإطلاق الألعاب النارية.
كما أفادت مصادر عن ترشيح رئيس حزب الدستور، محمد البرادعي، نائبا للرئيس المصري عدلي منصور.

وأكد أحمد المسلماني، المستشار الإعلامي لرئيس الجمهورية،  وجود اتجاه قوي لترشيح بهاء الدين لرئاسة الوزراء في مصر، والبرادعي نائبا للرئيس.

واستمرت المشاورات بشأن تشكيل الحكومة الجديدة حتى وقت متأخر، مساء أمس الأحد. وكان حزب النور السلفي قد اعترض في وقت سابق على تسمية البرادعي رئيسا للحكومة.

القوات المسلحة تحذر
إلى ذلك، حذرت القوات المسلحة المصرية من مغبة الاعتداء على المنشآت العسكرية، كي لا تتعرض حياة المعتدين للخطر.

وجددت القوات المسلحة في بيان تأكيدها على حرية التعبير، مشيرة إلى أن حق الرأي مكفول للجميع يحميه الجيش المصري ويوفر له التأمين المناسب.

كما تعهدت القوات المسلحة، في إطار ما وصفته بمسؤوليتها الوطنية تجاه شعبها، بحماية المتظاهرين السلميين على كل الأراضي المصرية.

وقتل جندي من قوات حرس الحدود المصرية مساء أمس الأحد بأيدي جماعات جهادية خلال هجوم استهدف نقطة حرس الحدود علي شاطئ مدينة العريش، شمالي سيناء.

وقتل الجندي عبد الواحد عبد الرحيم السيد، 22 سنة، بطلق ناري بالرأس، ولاذ بعدها الجناة بالفرار.

كما شنت جماعات جهادية هجوما مسلحا على نقطة شرطة للدفاع المدني، وسط مدينة العريش، وأصابت ضابط شرطة بقوات الإطفاء.

أوامر ضبط وإحضار
من جهة أخرى أصدرت النيابة العامة أمس أمرا، بضبط وإحضار القياديين بجماعة الإخوان المسلمين، محمد البلتاجي وعصام العريان.

واعتقلت قوات الأمن المصرية منذ الثالث من يوليو عددا من القياديين بالجماعة، بينهم نائب المرشد العام خيرت الشاطر، بتهم منها التحريض على العنف.

واشنطن تدين العنف
من جهة أخرى، دان وزير الخارجية الأميركي جون كيري، "بشدة، جميع أشكال التحريض على العنف أو محاولات التقسيم وإثارة الفتنة" في مصر.

وتأتي تصريحات كيري في ظل تفاقم أعمال العنف في البلاد في أعقاب عزل الجيش للرئيس السابق.

وقال كيري في بيان لوزارة الخارجية: "تشعر الولايات المتحدة بقلق عميق جراء أعمال العنف في مختلف أنحاء مصر"، وأضاف: "الولايات المتحدة تدين بشدة العنف من قبل جميع الأطراف، ونحث الجميع على الهدوء".

ورفض بيان وزارة الخارجية "بشدة" ما وصفها "المزاعم الكاذبة التي لا أساس لها من الصحة"، بخصوص دعم الولايات المتحدة لجماعة الإخوان المسلمين.

وقال "إن الولايات المتحدة كانت دائما وما زالت ملتزمة بالعملية الديمقراطية، وليس بحزب أو شخصية".

ودعا كيري "جميع القادة المصريين لإدانة استخدام القوة، ومنع المزيد من العنف بين مؤيديهم"، وحث المحتجين على التظاهر بصورة سلمية.

وأعرب عن أمله في نجاح العملية الانتقالية في مصر.

كما طالب جميع الأطراف بالعمل معا بصورة سلمية لمعالجة احتياجات الشعب المشروعة، وضمان أن يكون لمصر حكومة تستجيب لتطلعات ملايين المصريين الذين نزلوا إلى الشوارع للمطالبة بمستقبل أفضل.

البراءة لناشطين سياسيين
وعلى صعيد أخر، قضت محكمة مصرية، أمس الأحد، ببراءة 12 ناشطا سياسيا من تهم التحريض على العنف والتعدي على جماعة الإخوان المسلمين والشرطة في الاشتباكات التي وقعت أمام مقر الإخوان الرئيسي بحي المقطم بالقاهرة قبل 4 أشهر، حسبما صرح مصدر قضائي.

وقضت محكمة "القاهرة الجديدة" ببراءة النشطاء السياسيين أحمد دومة وعلاء عبد الفتاح ونوارة نجم و9 آخرين من الاتهامات بالتحريض على العنف والتعدي على جماعة الاخوان المسلمين والشرطة.

وتتعلق وقائع هذه القضية باشتباكات جمعة "رد الكرامة" التي وقعت أمام مقر مكتب إرشاد جماعة الإخوان المسلمين في مارس الماضي.

وسقط في هذه الاشتباكات أكثر من 160 مصابا، حسب متحدث لوزارة الصحة المصرية.

من جهة أخرى قررت النيابة العسكرية بمدينة السويس، شرقي البلاد، حبس 8 من مؤيدي مرسي، بينهم أعضاء منتمين لجماعة الإخوان المسلمين، 15 يوماً على ذمة التحقيقات، على خلفية الأحداث التي شهدها محيط مبنى المحافظة، مساء الجمعة الماضي.

ووجهت النيابة للمتهمين تهم الاعتداء على قوات الجيش المكلفة بتأمين مبني المحافظة، والتسبب في إصابة ضباط وجنود بالجيش الثالث الميداني، وتعديهم على القوات بالسب والقذف خلال محاولتهم الوصول لمبني المحافظة.