الرئيسية » أحداث اليوم » أميركا تستعيد سلاح “البركان” من عهد الحرب الباردة
أحداث اليوم سلاح

أميركا تستعيد سلاح “البركان” من عهد الحرب الباردة

صورة ارشيفية
صورة ارشيفية

“البركان” نظام ولدته الحرب الباردة عندما كان استراتيجيو الحرب يخططون لمواجهة أي هجوم مكثف بالدبابات ومهمة هذا النظام هي زرع الألغام بسرعة فى الاتجاهات المحتملة لهجوم الدبابات المعادية.

بهدف إبطاء تقدمها وإعطاء فرصة للوحدات المضادة للدبابات، لتتمكن من الانتشار .

ونظام “البركان” يشبه بعض الشئ علبة الألعاب النارية التى تحتوى على مجموعة أنابيب يطلق على كل منها اسم “كاسيت”، ويحتوى كل كاسيت على ستة ألغام، وتتم عملية زرع هذه الألغام بواسطة طائرة مروحية أو شاحنة خلال دقائق معدودة فى حقل حسب الشكل الهندسى المطلوب.

ومع مطلع القرن الحالى، وعملا باتفاقية أوتاوا لعام 1997 التى يمنع بموجبها زرع الألغام المضادة للمشاة، تقرر تخزين هذا النظام فى المستودعات، ولكن المكان الوحيد الذى بقى يعمل بهذا النظام هو شبه الجزيرة الكورية، بسبب تهديد كوريا الشمالية باستخدام الدبابات فى الهجوم على الجزء الجنوبى .

ورغم المحاذير العالمية من استخدام الألغام الأرضية، إلا ان العسكريين الأميركيين تذكروا مؤخرا نظام «بركان» العسكرى، وقرروا استعادة التكتيكات التى استخدموها إبان فترة الحرب الباردة.

حيث قرروا العودة إلى استخدام نظام «بركان» الخاص بنشر الألغام عن بعد، والذى يعد «آخر أمل للقائد» فى حال هجوم مكثف للدبابات، وبحسب بيان صدر من البنتاجون.

سيكون نظام «بركان» الوسيلة الأهم فى اعتراض الأعداء المحتملين، وسيعود العمل بهذا النظام بعد تحديثه فى عام 2018، وسيكون المستخدم الرئيسى لهذا النظام هو القوات الأميركية المنتشرة فى الخارج خاصة فى أوروبا.

وقال الرائد توماس كيمبل الممثل الرسمى لقيادة الاعداد العسكرى، ان نظام “بركان” سيكون أحد العناصر المهمة فى المجموعة المكونة لتشكيل ساحة المعركة، وان هذا النظام لن يستخدم فقط لعرقلة هجوم العدو، بل ولإجباره على تغيير اتجاه الهجوم ليصبح هدفا مكشوفا لهجوم جوى ومدفعى، ويتم الآن تحديث النظام ليناسب المتطلبات الحالية الخاصة بمنع زرع ألغام مضادة للمشاة، وليصبح مناسبا لأنواع السيارات التى تستخدمها وحدات الهندسة العسكرية الأميركى، بما يسمح بعرقلة تقدم الدبابات لحين وصول الوحدات الاحتياطية المضادة للدبابات.

وإذا كانت الدبابات المهاجمة مجهزة بوسائل رفع الألغام، فإن هذا النظام لن يشكل بالنسبة إليها أى عائق، وستستمر فى تقدمها دون توقف، لأن هذه الألغام تكون على سطح الأرض ولن تكون مخفية.