تظاهر موظفو السلطة الفلسطينية في قطاع غزة، للتنديد بقرار الحكومة خصم 30 في المئة من رواتبهم، مطالبين حكومة الحمد الله بالرحيل، وإعادة الرواتب لطبيعتها، بينما دعوا الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى التدخل، بالتزامن مع اجتماع اللجنة المركزية لحركة فتح بمقر الرئاسة لبحث أزمة خصم الرواتب.
وصف المتظاهرون القرار بالعنصري، وقالوا إنه استكمال للحصار المفروض على القطاع، كما ردد بعضهم هتافات تطالب الحكومة الفلسطينية برئاسة رامي الحمد الله بالرحيل.
وشارك في التظاهرة عدة آلاف من موظفي السلطة الفلسطينية بغزة، وتجمعوا في ساحة السرايا وسط المدينة، ورددوا هتافات «ارحل ارحل ارحل يا حمد الله»، و«ارحل ارحل ارحل يا بشارة»، في إشارة إلى وزير المالية شكري بشارة.
وطالبت نقابة الموظفين، في كلمة قصيرة، «بتشكيل حكومة وحدة وطنية لإنهاء الانقسام وإلغاء قانون التقاعد المبكر»، وطالبت «قيادة منظمة التحرير، ممثلة في الرئيس الفلسطيني، بسرعة التحرك».
وكانت الحكومة قد خصمت 30 في المئة من رواتب موظفي غزة فقط، دون سابق إنذار، معللةً ذلك بالأزمة المالية التي تمر بها.
وقال عضواللجنة المركزية لحركة فتح جمال محيسن إن خصم جزء من الراتب لموظفي السلطة في قطاع غزة إجراء باطل ، ويجب أن يوقف فوراً.
جريمة
واعتبر الخبير الاقتصادي محمد أبو جياب قرار خصم الرواتب خطوة ستؤدي إلى مزيد من حرمان السوق الفلسطيني في غزة من السيولة النقدية، التي تتسبب في انعكاسات خطرة .
في حين يرى المحلل إبراهيم المدهون أن هذه الخطوة هي فصل تدريجي لقطاع غزة، وتعزيز لدولة الضفة، مشيراً إلى وجود تنصل وتقسيم وتجزئة للكيانية السياسية والمعنوية الفلسطينية.
وأشار المدهون إلى أن السلطة بذلك تفك الارتباط بغزة، وتريد حصر مشروعها فقط في الضفة.
اجتماع
في الأثناء، اجتمعت اللجنة المركزية لحركة فتح في مقر الرئاسة بالمقاطعة في رام الله، مساء أمس، لبحث أزمة خصم رواتب موظفي السلطة الفلسطينية في قطاع غزة.
وحسب المصدر، فإن اللجنة تحضر لقرارات من أجل تخفيف الأزمة وتبديدها، وإنها متفهمة لآلام الموظفين الذين قد يتضررون من جراء القرار، فيما دافعت الحكومة أمس عن قرارها بخصم 30 في المئة من رواتب موظفي قطاع غزة، وقال يوسف المحمود الناطق باسم الحكومة إن سبب القرار هو انخفاض المساعدات المالية الخارجية الحاد الذي وصل إلى 70 في المئة.








اضف تعليق