دعا وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، أمس الثلاثاء، دمشق إلى “عدم اللعب بالنار” بعد ضربة أعاقت تقدم رتل عسكري تركي أرسل إلى إدلب في شمال غربي سوريا، حيث تنشر أنقرة نقاط مراقبة، مشيراً إلى أن بلاده لن تنقل نقاط المراقبة من مواقعها، في وقت أكد وزير الخارجية الروسي، سيرجي لافروف، أن أي اعتداءات للإرهابيين انطلاقاً من إدلب سيتم التصدي لها بكل حزم وقوة، مشيراً إلى وجود عسكريين روس “على الأرض” في إدلب.
وقال أوغلو خلال مؤتمر صحفي في أنقرة: “على النظام ألا يلعب بالنار”. وأضاف: “سنفعل كل ما يلزم لضمان أمن عسكريينا ونقاط المراقبة الخاصة بنا. لكننا نأمل ألا تصل الأمور لذلك”، بدون أن يعطي تفاصيل. وأكد أن أنقرة لن تنقل نقطة المراقبة التاسعة، التي كان رتل عسكري تركي يسير لتعزيزها قبل تعرض وجهته لقصف جوي سوري الاثنين. وأضاف أوغلو أن المحادثات التركية مع الولايات المتحدة بشأن المنطقة الآمنة في سوريا ستستمر، مشيراً إلى أن أنقرة لديها خطة بديلة إن لم يتم الاتفاق.
من جهة أخرى، قال لافروف خلال مؤتمر صحفي مع نظيره الغاني، شيرلي أيروكور بوتشويه، في موسكو أمس: “لقد أكدت بشكل واضح أنه إذا واصل الإرهابيون هجماتهم انطلاقاً من تلك المنطقة على الجيش السوري والمدنيين وقاعدة حميميم الجوية الروسية، فإنها ستواجه رداً حازماً وقاسياً”.
وتابع لافروف أن الجيش التركي أنشأ عدداً من نقاط المراقبة في إدلب وكانت الآمال معقودة على أن وجود العسكريين الأتراك هناك سيحول دون شن الإرهابيين هجمات، لكن ذلك لم يحدث. وشدد لافروف على أن الجهود من أجل التصدي لاعتداءات مسلحي “جبهة النصرة” والقضاء على الإرهابيين في إدلب ستتواصل، وأن تركيا أبلغت بذلك. وأشار لافروف إلى أن روسيا تراقب مستجدات الوضع في إدلب عن كثب، مضيفاً أن العسكريين الروس موجودون “على الأرض” هناك، وأنهم على تواصل مستمر مع نظرائهم الأتراك ويبحثون معهم التطورات الأخيرة.









اضف تعليق