لم يكن اضراب هيئة التنسيق النقابية, أمس, على رغم تفاوت الالتزام به سوى مؤشر إضافي على تصاعد موجة الاعتصامات والتحركات الاحتجاجية في ضوء عدم احالة مجلس الوزراء سلسلة الرتب والرواتب الى المجلس النيابي, بعدما تبين ان حجم الضرر اللاحق بالوضع الاقتصادي اذا ما سلكت السلسلة طريقها الى المجلس يهدد المالية العامة للدولة, فيما أوصت الهيئة بمناقشة تنفيذ خطوات تصعيدية تصل الى الاضراب المفتوح وشل القطاع العام.
في المقابل, عكس تعيين هيئة ادارة قطاع النفط اصراراً حكومياً على تفعيل العمل والانتاجية في مواجهة قرار المعارضة بالمقاطعة بعدما أقصت نفسها عن المشاركة في العمل السياسي وعن التعيينات في آن.
والتأزم الاضافي في ملف سلسلة الرتب والرواتب كما الوضع السياسي في لبنان, شكل محور زيارتين مهمتين لرئيس تكتل التغيير والإصلاح النائب العماد ميشال عون وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة الى بكركي للتشاور مع البطريرك الكاردينال بشارة الراعي في ما آلت اليه الأمور وتوضيح الصورة على المستويين السياسي والمالي.
في غضون ذلك, أكدت أوساط رئيس الحكومة نجيب ميقاتي أن زيارة فرنسا ما زالت قائمة في موعدها في 19 الجاري, وحددت المواعيد الرسمية كافة, فيما العمل جار لإعداد جدول الأعمال.
وحتى موعد الزيارة, أشارت الأوساط الى ان جلسات مجلس الوزراء المقبلة ستشهد مزيداً من الزخم والانتاجية وان الملفات الموضوعة قيد البحث ستعرض تباعاً فور استكمالها لإقرارها. أما سلسلة الرتب والرواتب فقنوات التواصل مفتوحة على مصراعيها بين المعنيين لإيجاد الوسائل الكفيلة بتوفير مواردها من دون ارهاق خزينة الدولة وتعريض الوضع النقدي للاهتزاز.
وفي هذا المجال, أكد ميقاتي امام زواره, أمس, ان موضوع سلسلة الرتب والرواتب لا يحل بالسلبية او التصعيد بل بالمناقشة الهادئة حيال أفضل السبل لتأمين الإيرادات المطلوبة للسلسلة مع الحفاظ على الحقوق المكتسبة للموظفين في القطاع العام وعلى التوازن المالي وعدم تعريض القطاعات الإنتاجية لمزيد من الأعباء, ودعا الجميع الى التروي في مقاربة الملف وعدم إقحامه في التجاذبات السياسية.
وكان موفظو القطاع العام في الادارات العامة والدوائر الرسمية في مختلف المناطق كما أساتذة المدارس الرسمية لبوا دعوة هيئة التنسيق النقابية الى الاضراب, أمس, احتجاجاً على عدم احالة مشروع السلسلة الى مجلس النواب في حين تفاوتت نسبة الالتزام في المدارس الخاصة.









اضف تعليق