الرئيسية » أرشيف » الأسد يتوعد: القصف مستمر حتى استعادة حمص
أرشيف

الأسد يتوعد: القصف مستمر حتى استعادة حمص

استمر القصف العنيف على مدينة حمص وضواحيها أمس، غداة مقتل نحو مائة شخص، بحسب ما أفادت به تنسيقيات الثورة والمرصد السوري لحقوق الإنسان.

ومعه استمر نظام الرئيس بشار الأسد بالتهديد وبالوعيد، وأكد أن العمليات العسكرية "مستمرة" لملاحقة من أسماهم بـ"الإرهابيين"، وحتى استعادة حمص، فيما دعا نداء مزدوج (المجلس الوطني السوري والجيش السوري الحر) رجال الأعمال السوريين والعرب الى تمويل عمليات "الدفاع عن النفس" وحماية المدنيين.

ففي بيان بثته وكالة سانا، قالت وزارة الداخلية السورية: "نؤكد أن عملية ملاحقة المجموعات الإرهابية ستتواصل حتى استعادة الأمن والنظام في جميع أحياء حمص وريفها، والقضاء على كل من يحمل السلاح ويروع المواطنين ويهددهم في أمنهم وأمانهم".

وأشارت الوكالة الى "مقتل واعتقال عشرات الإرهابيين واستسلام عدد آخر منهم". وأشارت الداخلية الى ان "الفرصة مازالت متاحة أمام عناصر هذه المجموعات لتسليم أنفسهم"، بحسب الوكالة. ويأتي ذلك غداة مقتل 98 شخصا في أعمال العنف في سورية، معظمهم في حمص (وسط)، التي تتعرض منذ أيام لقصف عنيف وشبه متواصل.

وبحسب نشطاء وشهود، فان القصف تركز مرة أخرى على حيي بابا عمرو والخالدية.

وفي حين يقول ناشطون إن استهداف حمص أساسه "إخضاع المدينة كونها مركز المعارضة وعناصر الجيش السوري الحر"، رأى المجلس الوطني السوري أن نظام الأسد يريد من الهجوم على حمص "أن يظهر لموسكو أنه يسيطر على البلاد، وأنه قادر على البقاء حتى تنتهي فترة رئاسته في عام 2014".

25 قتيلاً في حمص وريف دمشق
وبدوره، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن 19 شخصا قتلوا في حمص أمس، بينهم 4 جنود وامرأة، اثر اطلاق نار وقصف ومحاولة اقتحام تعرض لها حي الخالدية وحي بابا عمرو. كما قتل طفل برصاص الأمن اثناء اقتحام عسكري لمدينة الحولة في ريف حمص.

وقال ابو رامي، المقيم في حمص، في اتصال هاتفي: "الحالة الانسانية سيئة جدا، ولا احد يمكنه التنقل، والقناصة منتشرون في كل مكان".

وقال هادي العبد الله، عضو الهيئة العامة للثورة السورية في حمص، إن "بعض الجثث مقطعة وهناك اشلاء".

وفي ريف دمشق، قتل خمسة مواطنين "إثر القصف الذي تتعرض له الزبداني المحاصرة منذ أكثر من أسبوع".

قصف على درعا وإدلب
وفي انخل في ريف درعا (جنوب)، أشار المرصد الى اصابة 16 مواطنا بجروح في اطلاق نار من قوات الأمن، بهدف تفريق تظاهرة طلابية، فيما تعرضت بلدة بصر الحرير لقصف بالرشاشات الثقيلة والدبابات، بعد اشتباكات عنيفة وقعت مع سبعين عسكريا انشقوا مع عتادهم فيها.
كما افادت لجان التنسيق عن قصف تتعرض له بلدة كفرتخاريم في محافظة ادلب (شمال غرب)، و"اشتباكات عنيفة تدور بين الجيش الحر وقوات النظام بالأسلحة الثقيلة".

نداء للتمويل
في غضون ذلك، وجه المجلس الوطني السوري والجيش السوري الحر نداء مشتركا الى رجال الأعمال السوريين والعرب، جاء فيه: "نوجه دعوة حارة الى رجال الاعمال السوريين والعرب للمساهمة المباشرة والفاعلة في التمويل المشروع لعمليات الدفاع عن النفس وحماية المناطق المدنية في اطار الجيش السوري الحر، وتأمين الامكانات اللازمة لحماية جبهتنا الداخلية".

وأوضح النداء ان "الامكانات المتوافرة لا تكفي لصد الهجمة التي تلقى دعما وتمويلا من قوى اقليمية ودولية توفر السلاح والذخائر للنظام".