دعا الاخضر الابراهيمي, وزير الخارجية الجزائري الأسبق المرشح لخلافة كوفي أنان مبعوثاً عربياً ودولياً إلى سورية, امس, اعضاء مجلس الامن الدولي الى اتخاذ موقف موحد بشأن الأزمة.
وقال الابراهيمي في بيان اصدرته مجموعة "الحكماء" التي تضم عددا من الشخصيات العالمية ان "على مجلس الامن الدولي والدول الاقليمية تبني موقف موحد من اجل ضمان امكانية اجراء عملية انتقال سياسي بالسرعة الممكنة".
واضاف ان "ملايين السوريين يريدون السلام ولا يمكن لقادة العالم ان يظلوا منقسمين لفترة اطول متجاهلين دعواتهم", مؤكداً أن "على السوريين ان يجتمعوا معاً كأمة واحدة من اجل التوصل الى صيغة جديدة. هذا هو السبيل الوحيد ليتمكن جميع السوريين من العيش معا في سلام في مجتمع لا يقوم على الخوف من الانتقام بل على التسامح".
ولم يتطرق البيان الى احتمال ان يخلف الابراهيمي (78 عاما) كوفي انان مبعوثاً لسورية, لوقف اعمال العنف الدائرة بين نظام الرئيس السوري بشار الأسد والمقاتلين المعارضين.
وكان أنان أعلن استقالته الأسبوع الماضي معرباً عن احباطه بسبب عدم حصوله على الدعم من القوى العظمى, سيما بعد تصويت روسيا والصين بالنقض على ثلاثة قرارات تدين النظام السوري في مجلس الامن.
ورجح ديبلوماسيون تعيين الابراهيمي خلفا لانان الاسبوع المقبل.
ورفض متحدث باسم الامم المتحدة التعليق على تلك الانباء وقال ان الامين العام للامم المتحدة بان كي مون يجري مشاورات حاليا.
وتضمن بيان لجنة الحكماء كذلك تصريحات للرئيس الفنلندي السابق مارتي اهتيساري الذي طرح اسمه كخليفة محتمل لانان.
وقال اهتيساري "نريد من المجتمع الدولي ان يمارس القيادة وان يترفع عن المصالح الخاصة والتحالفات الاقليمية وايجاد تسوية حقيقية لمصالح الشعب السوري".
وكان الابراهيمي (78 عاماً) مبعوثا للامم المتحدة الى افغانستان بعد اعتداءات 11 سبتمبر 2001, وفي العراق بعد اجتياح العام 2003 بقيادة الولايات المتحدة.
وشغل الابراهيمي منصب وزير الخارجية الجزائري بين 1991 و1993, كما ساهم في وضع حد للحرب الاهلية اللبنانية في نهاية الثمانينات من القرن الماضي كمبعوث للجنة ثلاثية منبثقة عن جامعة الدول العربية.
ومع فشل انان في مهمته التي استمرت ستة اشهر, في دفع الرئيس السوري بشار الاسد الى تنفيذ خطة من ست نقاط لتحقيق السلام في سورية, يدور جدل حاليا بشأن دور المبعوث المقبل.
ويبحث مجلس الامن المنقسم بحدة في مستقبل بعثة مراقبي الامم المتحدة الى سورية, والمؤلفة من افراد غير مسلحين كان من المفترض بهم ان يراقبوا تطبيق خطة انان.
ويتوقع ان يتخذ مجلس الامن قرارا نهائيا بشأن هذه البعثة خلال اجتماعه الخميس المقبل.









اضف تعليق