الرئيسية » أرشيف » الإخوان: من ينادون العسكري بالرحيل الآن كانوا يتوسلون ليبقى
أرشيف

الإخوان: من ينادون العسكري بالرحيل الآن كانوا يتوسلون ليبقى

قالت جماعة الإخوان فى بيان رسمى لها، ردا على اعتداء بعض الشباب على منصتها في ميدان التحرير مساء الجمعة، إن الجماعة فى كل الفعاليات تعمل بمبدأ الالتزام بالمبادئ والأخلاق وسلمية العمل والسلوك، واحترام حقوق الآخرين فى فعالياتهم وآرائهم، لافتة الى أن ما حدث كان من مجموعات من الشباب بدأت بالعدوان على الإخوان يوم الجمعة بقذف الحجارة وغيرها، وحاولت هدم منصة الإخوان فى الميدان وأطلقت هتافات بذيئة واتهامات باطلة.

وأضافت الجماعة فى البيان أمس السبت: إلا أن الإخوان تصدوا لهذا الأسلوب العدوانى غير الأخلاقى بطريقة حضارية، ودافعوا عن منصتهم وأنفسهم، وأصيب منهم عدد من الشباب، وقد كان فى مقدورهم الرد بنفس الطريقة أو أشد ولكنهم قرروا ألا يعكروا صفو هذه المناسبة الكريمة.

وأوضحت الجماعة: تزعم هذه المجموعات بأنهم الثوار، وأن غيرهم قد تخلى عن الثورة، ألا فليعلموا أن الإخوان هم الذين مهدوا للثورة وأمدوها بالوقود من رجالهم على مدى عقود من الزمن وبمظاهراتهم التى اندلعت ضد قوانين الطوارئ والمحاكمات العسكرية وتعديل الدستور والتوريث والتمديد ومن أجل استقلال القضاء، وقدموا آلافا من شبابهم وشيوخهم إلى المعتقلات ثمنا لهذه المظاهرات، وشاركوا فى ثورة 25 يناير من أول يوم فيها وحموها طيلة الثمانية عشر يوما، لا سيما أثناء موقعة الجمل وما بعدها، وقدموا عشرات الشهداء ومئات الجرحى.

وشددت الجماعة على أنه ينبغي أن يعلم الجميع أن الثورة والمظاهرات ليستا هدفا فى حد ذاتهما وإنما هما وسيلتان للتغيير الجذرى للنظام، ثم لابد أن تنتقل البلاد من حالة الثورة إلى حالة الاستقرار وأن تنتقل من الشرعية الثورية إلى الشرعية الشعبية الدستورية.

وذكر البيان "نحن حتى الآن لم نستكمل تكوين المؤسسات الدستورية الديمقراطية، وإنما تم انتخاب مجلس الشعب فقط ومازلنا على الطريق، وسيكون لدينا بعد أيام انتخابات مجلس الشورى، لذلك نحن نرى أن الشرعية الدستورية بدأت فى التكوين، لذلك ندعو الشعب أن يظل يقظا من أجل استكمال هذه المؤسسات الشرعية الدستورية، وأن تبقى الشرعية الثورية السلمية لحين إتمام هذا الهدف".

وأشارت الجماعة إلى أنه "نود أن نذكر الجميع أيضا أننا من تمسك منذ بداية الثورة بأن الفترة الانتقالية لا يصح مطلقا أن تزيد عن الستة أشهر ولو ليوم واحد، وهذا ما قاله بالنص المرشد العام للمجلس العسكرى فى المرة الوحيدة التى قابلهم فيها، وأن الذين ينادون بتسليم العسكرى للسلطة الآن وفورا هم الذين كانوا يتوسلون إليه أن يبقى فيها سنة كاملة وبعضهم مدها لثلاثة أعوام بدعوى عدم جاهزيتهم للانتخابات".