تسابق الجمعية التأسيسية المنوطة بصياغة الدستور في مصر الزمن والقضاء معاً من أجل جس نبض الشارع حيال مشروع الدستور الجديد الذي انتهت من صياغته وشرعت في إجراء حوار مجتمعي بشأنه، حيث من المفترض أن يتم الانتهاء منه قبل نهاية العام بحسب الإعلان الدستوري المكمل، وسط تجدد دعوات التظاهر يوم الجمعة المقبل ضد أعمالها.
وبعد أيام قليلة يفصل القضاء المصري في الدعاوى المقامة بشأن حل الجمعية التأسيسية لصياغة الدستور في مصر ما بعد الثورة والتي تم إرجاؤها الثلاثاء الماضي لجلسة 16 أكتوبر الجاري.
وأعلنت الجمعية التأسيسية أنها انتهت من تنظيم آليات حملة "اعرف دستورك" الخاصة بتعريف المصريين وتوعيتهم بشأن الدستور في محاولة لإجراء نوع من أنواع الحوار الوطني بشأن مواده عقب أن تم الانتهاء من المسودة الأولى والمبدئية منه.
ويتطلع أعضاء الجمعية التأسيسية لتفاعل الشارع معها وإبداء آرائهم ومقترحاتهم بشأن الدستور ومن ثم يتسنى لهم جس نبض الشارع ومدى قبوله لها من عدمه وعليه يتم إعادة ترتيب أوراق الجمعية مجدداً بتعديل مواد بالإضافة أو الحذف منها على حسب ما يطلبه الشارع خلال الحوار الوطني الذي بدأت أولى فعالياته بالفعل من خلال حملة "اعرف دستورك" ومن خلال موقع الجمعية التأسيسية لصياغة الدستور على شبكة الانترنت وبعدها يتم صياغة المسودة النهائية من الدستور على أن تعرض على الاستفتاء.
ومن جانبه يقول نقيب الصحافيين، عضو الجمعية التأسيسية، رئيس مؤسسة الأهرام ممدوح الولي: إن الجمعية تهدف من خلال هذا الحوار المجتمعي أن يكون نابعاً في الأساس من رغبة الشارع وأن يكونوا شاركوا في صياغته وطرحه وألا يكون قاصراً على لجنة الصياغة ومن ثم يكون معبراً عن كافة أطياف المجتمع.
وأردف الولي القول يجب أن يعبر الدستور عن الجميع وألا يسيطر عليه فصائل بعينها. ويضيف القول إن الدستور هو ملك للمصريين وعليه فإنه لا يمكن أبدًا أن يرى النور إلا بموافقة وتأييد غالبية جل رجل الشارع.
وكانت الجمعية قامت بتنظيم برنامج تدريبي الأسبوع الماضي لجميع ممثلي فئات المجتمع عرضت خلاله عمل الجمعية والمسودة الأولية للدستور.
بدوره، يؤكد مقرر لجنة المقترحات بالجمعية د. محمد البلتاجي على ضرورة الانتهاء من الدستور في موعد غايته 12 ديسمبر المقبل وفقاً لما ينص عليه الإعلان الدستوري الحالي، مشدداً على ضرورة التوصل لتوافق مجتمعي حول مواد الدستور، وعلى تجاوز الخلافات.
دعوات للتظاهر
في هذه الأجواء، دعت مجموعة من الأحزاب والائتلافات والحركات السياسية إلى المشاركة في تظاهرة مليونية يوم الجمعة المقبل للمطالبة بدستور يُعبِّر عن جميع الأطياف.
وفي بيان وزع أمس على وسائل الإعلام حض 25 حزباً وائتلافاً وحركة سياسية على المشاركة في تظاهرة الجمعة المقبل تحت شعار "دستور لكل المصريين" للمطالبة بوضع دستور جديد يعبِّر عن جميع المصريين أقباط ومسلمين، مشددين على أنهم سيسقطون أي نظام يتلاعب بحقوق المصريين.
أزمة
كشف مقرر لجنة المقترحات بالجمعية د. محمد البلتاجي عن وجود أزمة للهيئات القضائية واعتراضهم على بعض مواد الدستور التي تتعلق بهم، مشيراً لأهمية حل الخلافات عبر الحوار الراهن بشأن المواد المتعقلة بالهيئات القضائية. وأشار إلى أن الجمعية ستجتمع الاثنين المقبل اجتماعاً هاماً مع الهيئات الرقابية لحل هذه الأزمة.









اضف تعليق