تواجه السعودية هذه الايام بشكل مكثف دعاة التطرف والمروجين للتشدد من خلال حملة اعتقالات استهدفت هذا الأسبوع 30 من الموالين لجماعة الاخوان المسلمين ومن المؤيدين لقطر الحاضنة بدورها لجماعات متطرفة بينها الاخوان المسلمون.
وتشكل الحملة السعودية منعطفا في التعامل مع كل من تسول له نفسه من هذه الجماعات المساس بأمن المملكة والمنطقة بعد أن دخلت في حرب على التنظيمات المتطرفة مثل تنظيمي القاعدة والدولة الاسلامية وتعرضت السعودية لهجمات ارهابية استهدفت بالأساس قواتها الأمنية فيما تواجه أيضا في شرقها تحديدا تهديدات ارهابية من قبل متطرفين ينتمون للأقلية الشيعية في البلاد.
وكانت أنباء سابقة قد اشارت إلى اعتقال قوات الأمن السعودية للشيخ عوض القرني وسلمان العودة وآخرين من المؤيدين لجماعة الاخوان.
والجمعة حذر إمام المسجد الرئيسي في الرياض المصلين من التظاهر بعد أن ألقت السلطات السعودية القبض على 30 واعظا ومفكرا وناشطا هذا الأسبوع من المروجين للتطرف.
وقال إمام جامع الملك عبدالعزيز بالرياض “حذرنا من هذه الجماعة وقلنا إن كل الجماعات الموجودة اليوم والتي تدعو إلى الحراك السياسي والتي تسعى إلى الحكم، أنها كلها تعد باطلة ومنحرفة. ويأتي على رأسها جماعة الإخوان المسلمين”.
وجرت الاعتقالات قبل حلول موعد دعوة وجهها معارضون من الخارج لتنظيم مظاهرات بعد صلاة الجمعة لم تستقطب الكثير من الدعم وسط انتشار أمني كثيف.
ولم تتضح الجهات التي تدفع إلى محاولة خلق فوضى في المملكة، لكن الأرجح أن جماعة الاخوان المسلمين المدعومة من قطر هي الأقرب لنشر اشاعات مغرضة تستهدف ارباك الأمن والسلم الاجتماعي بالمملكة.
وكانت السعودية والامارات والبحرين ومصر قد قطعت علاقاتها الدبلوماسية والتجارية مع قطر لدعمها جماعات متطرفة بينها جماعة الاخوان المسلمين المصنفة ارهابية.
ولا تستبعد مصادر أن تكون الدوحة التي تحتضن دعاة التطرف ومعظمهم من قيادات جماعة الاخوان، تقف وراء نشر اشاعات تستهدف من خلالها ارباك الوضع بالمملكة.
ولقطر سجل طويل في هذا الشأن وهو ما دفع الدول الأربع لمقاطعتها وفرض اجراءات عقابية بحقها لإعادتها للطريق الصحيح ولكبح سياستها التخريبية بالمنطقة.
وتأتي حملة الاعتقالات التي تحدث عنها نشطاء في أعقاب اشاعات واسعة النطاق نفى المسؤولون السعوديون صحتها، أفادت بأن العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز ينوي التنازل عن العرش لولي العهد الأمير محمد الذي يشرف على السياسات الاقتصادية والدبلوماسية والداخلية.
ودائما ما تنظر السعودية إلى الجماعات الإسلامية المتشددة على أنها أكبر تهديد في بلد لا يمكن فيه التهوين من شأن المشاعر الدينية أو التهاون مع الجماعات التكفيرية خاصة بعد اعتداءات دموية شنها تنظيم القاعدة قبل نحو عشر سنوات أودت بحياة مئات الأشخاص.









اضف تعليق