طالب رئيس حكومة الوفاق الوطني في ليبيا فائز السراج، مؤسسات الاتحاد الأوروبي بتنفيذ كل ما تعهدت به لمساعدة بلاده على التصدي لظاهرة الهجرة غير الشرعية، وذلك في كلمة أمس الأربعاء، أمام مؤتمر عالي المستوى نظمه الاتحاد الأوروبي، في مقر البرلمان في بروكسل، لتدارس طرق معالجة ظاهرة الهجرة غير الشرعية، خاصة تلك القادمة من إفريقيا عن طريق المتوسط.
واعتبر السراج أن النظر إلى مشكلة الهجرة غير الشرعية من باب أمني فقط أمر لا يكفي ولا يؤدي إلى النتائج المرجوة.
وناشد دول الاتحاد الأوروبي بدعم بلاده في طلبها المقدم للجنة العقوبات في الأمم المتحدة، لتخفيف العقوبات المفروضة على خفر السواحل الليبي ليستطيع القيام بمهامه بشكل أفضل.
وثمّن المسؤول الليبي تحركات الحكومتين الإيطالية والألمانية من أجل إنشاء مشاريع داخل ليبيا لمساعدة السلطات على تحسين ظروف المواطنين والمهاجرين غير الشرعيين معاً. لكنه شدد على رفض بلاده التام لأي عملية توطين للمهاجرين، مبيناً أن هذا «ما يتم التلميح إليه من حين لآخر، ما نريده هو تحسين ظروف المهاجرين غير الشرعيين على الأراضي الليبية بانتظار إعادتهم لبلادهم»، على حد تعبيره. وحول الوضع في بلاده، لفت السراج النظر إلى أن الجهود المبذولة من قبل حكومته لتعزيز الاستقرار وتحقيق المصالحة بين المدن بدأت تعطي ثمارها، وأن هدف الليبيين هو العودة إلى استقطاب الاستثمارات الأجنبية وتشغيل العمالة القادمة من بلدان أخرى.
من جانبه، أكد كل من رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر، ورئيس الاتحاد دونالد توسك، وكذلك الممثلة العليا للأمن والسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني، الجهود المبذولة من قبل بروكسل لمساعدة الدول المصدرة للمهاجرين غير الشرعيين على تحسين ظروفها الاقتصادية، وكذلك لضبط الحدود وتعزيز سياسات إعادة القبول.
ورحبت الحكومة الليبية المؤقتة بتعيين وزير الثقافة اللبناني الأسبق غسان سلامة رئيساً لبعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، ومبعوثاً خاصاً للأمين العام للأمم المتحدة خلفاً للألماني مارتن كوبلر.
ودعت «المؤقتة» المبعوث سلامة للاستفادة من أخطاء سلفه، وألا ينحاز إلى طرف على حساب الآخر، مشيرة إلى أن انحياز كوبلر إلى المليشيات المسلحة عزز الانقسام الليبي وساهم في خلق جسم ثالث في السلطة التنفيذية بما لا يلبي رغبة وطموحات الشعب الليبي، ووقف في وجه الحوار الليبي الليبي.
ووافق مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة الثلاثاء على تعيين سلامة مبعوثاً جديداً للمنظمة الدولية إلى ليبيا لينهي عملية بحث مثيرة للخلاف مستمرة منذ أربعة أشهر.









اضف تعليق