قال وزير النقل العراقي هادي العامري الذي ألقت منظمة بدر التي يقودها السلاح في عام 2004 إنه يعارض تشكيل ميليشيات وانتقد تشكيل ميليشيا شيعية في الآونة الأخيرة تحمل اسم جيش المختار.يأتى ذلك بعدما تلقى بعض سكان حي الجهاد في جنوب غرب بغداد منشورات تهديد بالقتل تحمل توقيع جيش المختار وتطلب منهم الرحيل عن الضاحية التي يقطنها مزيج من السنة والشيعة.
وقال العامري الذي أسس بدعم ايراني مع المجلس الإسلامي الأعلى "فيلق بدر" لدعم طهران في حربها مع بغداد أبان عقد الثمانينات "يجب ألا نقفز على مؤسسات الدولة… خطأ كبير أن تعود الميليشيات نحن الشيعة نشكل ميليشيات وهم السنة يشكلون ميليشيات وراح يضيع العراق".
واعتبر وزير النقل العراقي هادي العامري الذي لا يخفي ولائه لايران، حيث ظهر في أحدى اللقاء يقبل يد الزعيم الايراني آية الله علي خامنئي، إن دعم تركيا وقطر للمعارضة المسلحة في سوريا يرقى إلى حد إعلان حرب على العراق الذي سيعاني من تبعات صراع تتزايد صبغته الطائفية إلى جواره.
وقال العامري رئيس منظمة بدر الشيعية التي كانت مسلحة في السابق إن تركيا وقطر عرقلتا كل الجهود لتسوية الصراع في سوريا سلميا.
والأوضاع في العراق أهدأ منها خلال الصراع الطائفي الذي أودى بحياة عشرات الآلاف من الأشخاص في عامي 2006 و2007 لكن الحرب في سوريا تضغط على التوازن الطائفي المضطرب لديه.
واتهم العامري أنقرة والدوحة اللتين تدعمان المعارضة المسلحة للرئيس السوري بشار الأسد بتسليح جماعات جهادية في سوريا من بينها جبهة النصرة التي تربطها صلات بتنظيم القاعدة في العراق.
وقال في مقابلة هذا الأسبوع "نحن نقول إن تقديم المال والسلاح علنا للقاعدة (في سوريا) من قبل تركيا… هذا إعلان عمل مسلح ضد العراق لأن هذا السلاح بالتأكيد سيصل إلى صدر العراقيين".
وتمثل آراء العامري ما تعلنه الأحزاب الدينية الحاكمة في بغداد عادة من دعم الموقف الايراني المساند لنظام الرئيس بشار الأسد.
وتتصاعد الاضطرابات ذات الصبغة الطائفية في العراق. ونظم عشرات الآلاف من السنة احتجاجات ضد الحكومة التي يقودها رئيس الوزراء ورئيس حزب الدعوة الاسلامي نوري المالكي في معقلهم في محافظة الأنبار الواقعة في غرب العراق والمتاخمة لسوريا ودعتهم القاعدة لحمل السلاح.
ويعيد مسلحون على صلة بالقاعدة تنظيم صفوفهم على ما يبدو في كهوف ووديان في الانبار ويسافر البعض إلى سوريا للانضمام إلى القتال ضد الأسد الذي ينتمي للأقلية العلوية.
ويقاتل عشرات من المسلحين الشيعة العراقيين إلى جانب القوات الموالية للأسد الذي تدعمه إيران.
وفما يخص النزاع بين حكومة بغداد واقليم كردستان شبه المستقل بشأن الأرض وحقوق النفط قال العامري إنه ينبغي ألا يقوض الخلاف العلاقات التقليدية بين الشيعة والأكراد.
وتابع قوله "اليوم رئيس الوزراء لديه مشاكل فنية (مع الأكراد) في موضوع النفط… لذلك أنا اقول أن هذه مشاكل الحكومة الاتحادية لها حق بها، ولكن لا يجب أن تصدع هذه العلاقة. هذا التحالف الاستراتيجي العميق ينبغي ألا يتصدع. المسائل الفنية يجب أن تحل بالدستور… قانون النفط والغاز".
وتقول بغداد إنها صاحبة السلطة الوحيدة في السيطرة على صادرات النفط العراقية في حين يقول الأكراد إن حقهم في التصدير من منطقتهم الشمالية منصوص عليه في الدستور الذي كتب عقب الغزو الذي قادته الولايات المتحدة للعراق في عام 2003.
وتعثر إقرار تشريع جديد ينظم قطاع النفط في الدولة صاحبة رابع أكبر احتياطيات من الخام في العالم منذ سنوات بسبب صراع بخصوص اقتسام السلطة بين الشيعة والسنة والاكراد والذي احتدم عقب انسحاب القوات الاميركية قبل نحو عام.
وقال العامري "أنا بكل صراحة أقول إن الحكومة الإتحادية ورئيس الوزراء جادان في هذا الموضوع.. في موضوع أن يكون هناك قانون نعود إليه. لن يكون هناك تسوية ورئيس الوزراء رجل عنيد ولن يساوم".









اضف تعليق