الرئيسية » أرشيف » "العسكري" يحدد مصير حكومة الجنزوري اليوم
أرشيف

"العسكري" يحدد مصير حكومة الجنزوري اليوم

تنتهي اليوم المهلة التي طلبها المجلس العسكري لإعلان مصير بقاء الحكومة، على إثر انقضاء الـ48 ساعة المطلوبة للنظر في هذا الشأن، عقب لقائه وفدا من البرلمان، فيما يرجح الخبراء أربعة سيناريوهات للتعامل مع هذا الملف.

ووسط حالة من الغموض بشأن مصير حكومة رئيس الوزراء كمال الجنزوري، من المؤمل أن يعلن اليوم المجلس الأعلى للقوات المسلحة مصير حكومة رئيس الوزراء كمال الجنزوري ، حيث ستنتهي المهلة التي حددت بيومين لتحديد مصير الحكومة في أعقاب لقاء التأم أول من أمس، جمع وفدا من البرلمان وأعضاء في المجلس العسكري، لمحاولة حلحلة أزمة الثقة بين البرلمان والحكومة.

ويرسم مراقبون أربعة سيناريوهات لمصير الحكومة التي وصفوها بأنها "مهزوزة وضعيفة"، الأول: أن يستجيب المجلس العسكري لطلب الأغلبية البرلمانية، وخاصة أنه مخول وفقًا للإعلان الدستوري أن يقوم بتغيير الحكومة، على أن يتم تغييرها تغييرًا جزئيًا، من خلال تعديل وزاري مُصغر.

ويضمن هذا السيناريو أن يحقق الحد الأدنى من مطالب الفصائل المطالبة بإقالة الحكومة، إلا أنه في الوقت ذاته "قد يؤدي إلى إحداث نوع من الصدام بينها وبين المجلس العسكري"، خاصة أن هذا السيناريو يفرض الإبقاء على الجنزوري نفسه.

أما السيناريو الثاني: فيتوقع أن يتم إجراء تعديل وزاري موّسع، وهو السيناريو الذي قد يرضي حدا أكبر من طموحات الشارع الثوري وجماعة الإخوان المسلمين، إلا أنه "قد يؤدي إلى صدام جديد مع المجلس العسكري"؛ لأنه يفرض أيضا بقاء الجنزوري نفسـه في رئاسة الحكومة، وهو السيناريو الذي يتوقّعه كثير من المراقبين.

يتفق ذلك مع انقسام البرلمان نفسه حول فكرة إسقاط الحكومة، حيث إن الطرف الثاني صاحب أكبر نسبة تواجد أسفل القبة بعد الإخوان وهو التيار السلفي، يرفض بشدة إسقاط الحكومة، إذ برر وكيل مجلس الشعب أشرف ثابت، عدم المطالبة بإقالة حكومة الجنزوري بأن الوقت "لا يسمح مطلقا"، بمثل تلك الخطوة التي تحدث ارتباكا في الشارع.

أما السيناريو الثالث، فيشير إلى إصرار المجلس العسكري على بقاء الحكـومة، على أن يستمر الوضع على ما هو عليـه، وأن يستمر الصدام بين البرلمان بغرفتيه الشعب والشورى، مع حكومة الجنزوري، ويتم مواصلة استجوابات الوزراء ومحاسبتهم، وهو الصدام الذي ينتقل لصدام مع المجلس العسكري نفسه أيضا، خاصة أنه يصر على بقاء الحكومة. وأخيرا، السيناريو الرابـع، والذي تدعو إليه عدد من القوى السياسية، على رأسها جماعة الإخوان وهو "إسقاط كامل للحكومة" وقيام المجلس بتشكيل حكومة جديدة، لكن هذا السيناريو من شأنه أن يدخل الساحة السياسية في حالة من الارتباك والجدل الموسع عن الآلية التي سيتم اختيار رئيس الحكومة المقبلة على أساسها.

لا إعلان دستوري
في غضون ذلك، نفى عضو المجلس العسكري اللواء ممدوح شاهين وجود أي نية لإصدار إعلان دستوري خلال الساعات المقبلة.

وقال شاهين، خلال تصريحات متلفزة الليلة قبل الماضية، إن المجلس "يدرس خيارات عديدة، منها إصدار إعلان دستوري مكمّل أو العودة لدستور 1971، ولكن هذه الخيارات تظل قائمة حال عدم إقرار الدستور قبل الانتخابات الرئاسية، وسيتم حسم كل ذلك خلال الأيام وليس الساعات المقبلة".

وبشأن المصادمات التي شهدها ميدان العباسية، وسط القاهرة القريب من مبنى وزارة الدفاع، أكد شاهين أنه "لا توجد قائمة بالمحرضين للأحداث، وأن ما قيل عن أوامر اعتقال وضبط وإحضار لأشخاص بعينهم غير صحيح".

وأوضح شاهين أن الاستمرار في فرض حظر التجول في منطقة ميدان العباسية سيكون وفقا "لمقتضيات الظروف"، نافيا "استخدام أي شكل من اشكال العنف مع المعتقلين والإعلاميين".

وأوضح أن "قانون الطوارئ لا يزال ساريا في البلاد، وأن ما أُلغي هو حالة الطوارئ فقط".