الرئيسية » أرشيف » القوى السياسية ترفض مليونية "تطهير القضاء" ودفاع مبارك يعلن عزمه "تدويل" محاكمة القرن
أرشيف

القوى السياسية ترفض مليونية "تطهير القضاء"
ودفاع مبارك يعلن عزمه "تدويل" محاكمة القرن

أعلن فريق الدفاع عن الرئيس المصري السابق، حسني مبارك، اعتزامه تصعيد "محاكمة القرن"، إلى المستوى الدولي، بعد صدور قرار من النائب العام في مصر، بنقل الرئيس السابق إلى مستشفى سجن طره، بموجب أوامر حبس احتياطية، رغم صدور حكم قضائي بإخلاء سبيله.

وكشف المحامي الكويتي، عايد السبيعي، وهو عضو بفريق من المحامين المتطوعين للدفاع عن الرئيس السابق، عن اعتزامه السفر إلى كل من ألمانيا وفرنسا، للتواصل مع منظمات حقوقية دولية، احتجاجاً على قرار المستشار طلعت عبد الله، بنقل مبارك من مستشفى المعادي للقوات المسلحة، إلى مستشفى سجن طره.

وذكر السبيعي، في تصريحات أوردها موقع "أخبار مصر"، التابع للتلفزيون الحكومي، رداً على سؤال حول مدى تأثير هذه المنظمات على قرار النيابة، أن "مصر دولة كبيرة، وموقعة على اتفاقيات دولية، ومن حق هذه الدول المراقبة على سير تطبيق القانون، إذا ما كان يطبق بصحيحه، أم أن هناك تجاوزات".

كما أشار المحامي الكويتي إلى أنه يمكن أن تتراجع النيابة عن قراراتها، وفى بعض القضايا يكون الرجوع "إجبارياً"، بحسب قوله.

وشن محام آخر بفريق الدفاع عن مبارك، وهو محمد عبد الرازق، هجوماً على النائب العام، واتهمه بـ"عدم تطبيق القانون"، بقوله: "لقد اصطنع قضايا وهمية للإبقاء على مبارك في السجن، مع العلم أن القضايا المسجون بشأنها، سواء كانت القصور الرئاسية، أو هدايا الأهرام، تمت تسويتها، وتم رد كافة المبالغ، ولذلك لا يجوز الإبقاء عليه في محسبه".

كما أشار عبد الرازق إلى أنه "لا يجوز وضع الرئيس السابق في سجن طرة، لعدة أسباب، أولها لأنه ليس محكوم عليه، بل بالعكس فهو مخلي سبيله، بالإضافة إلى أن مبارك رجل عسكري، فلا يمكن أن يسجن في سجن مدني"، بحسب ما أورد التلفزيون المصري على موقعه الرسمي".

رفض لمليونية اليوم
إلى ذلك، رفضت أحزاب تمثل تيارات إسلامية وليبرالية – من بينها أحزاب النور والدستور ومصر القوية والتجمع والإصلاح والتنمية- دعوات التظاهر اليوم تحت اسم "تطهير مؤسسات الدولة والقضاء".

وكانت جماعة الإخوان المسلمين قالت إنها ستشارك فى التظاهرة المليونية اليوم الجمعة أمام دار القضاء العالى بالقاهرة وكافة ميادين مصر، "استجابة لنداء القوى السياسية للمطالبة بإقرار قانون السلطة القضائية وتطهير كافة مؤسسات الدولة ممن سماهم الفاسدين واتخاذ الإجراءات الثورية المناسبة لذلك"، وأعلن حزب الوسط أيضا عن مشاركته.

وقال جلال مرة أمين حزب النور إن الطرق الصحيحة للإصلاح تتمثل في تطهير كل أجهزة الدولة بما فيها القضاء من خلال قواعد الممارسة السياسية البرلمانية.

وأضاف مرة في بيان صحفي: "نحن مع عدالة المطالب التي ستقوم من أجلها مظاهرة اليوم الجمعة ولكن الثورة المضادة لكل أنواع الإصلاح قائمة فتحاول أن تحول كل مناسبة إلى فوضى وتخريب وقتل وتدمير لذلك نري عدم المشاركة في مظاهرات الجمعة ليس لعدم عدالة القضية ولكن للخوف مما يدبره أعداء الثورة لإشاعة الفوضي والقتل والتخريب والتدمير كما حدث في أغلب الأحداث الأخيرة".

وأعرب حزب الدستور عن قلقه البالغ من تظاهرة اليوم، واعتبرها تمهيدا واضحا "لتمرير تشريعات غير متوافق عليها من خلال مجلس تشريعى مطعون فى شرعيته، هو مجلس الشورى، بهدف التخلص من عدد لا يستهان به من رموز القضاء المصرى وشيوخه، وسعيا لإخضاع مؤسسة القضاء المصرى لقوى سياسية بعينها تسعى إلى إحكام سيطرتها على جميع مفاصل الدولة لخدمة أغراضها الخاصة فى خرق صريح لأحكام الدستور القانون".

وطالب الحزب القوى السياسية الداعية للتظاهرة بعدم "جر البلاد إلى صراع سياسي جديد حول القضاء من شأنه أن يعمق حالة الإستقطاب المتصاعدة فى المجتمع المصرى ويزيد من حدة المأزق السياسى الذى يواجه جميع أطراف المشهد السياسى الراهن".

وقال إن أي جهد حقيقي لإصلاح المنظومة القضائية لابد أن يبدأ بترك النائب العام الحالي لمنصبه، وتعيين نائب عام جديد مستقل ترشحه السلطة القضائية وفقا لقواعدها الراسخة وتحت إشراف شيوخها".

ويعاني القضاء المصري من اضطراب بعد تعيين الرئيس محمد مرسي لنائب عام جديد بإعلان دستوري أصدره في نوفمبر الماضي حصن فيه قراراته من رقابة القضاء وألغاه لاحقا مع الإبقاء على آثاره، وشاركت غالبية القضاة حينها في إضراب بالمحاكم احتجاجا على هذا الإعلان الدستوري.

وحكمت محكمة مؤخرا ببطلان تعيين النائب العام طلعت عبد اللـه –عضو مجلس القضاء الأعلى-، ولم تنقض بعد فترة تقديم طعن على حكمها الذي يراه البعض غير نهائي.

ونص الدستور الجديد الذي أقر في ديسمبر الماضي على تخفيض عدد أعضاء المحكمة الدستورية العليا، ووجوب رقابتها السابقة لبعض القوانين على الأخص قانون انتخاب مجلس النواب.

وأكد حزب الإصلاح والتنمية برئاسة أنور عصمت السادات رفضه وعدم مشاركته فى مليونية اليوم، واعتبر أن هذه الدعوات ما هى إلا "محاولات لإخضاع القضاء وتشويه صورته"، مضيفا أن القضاء المصرى سلطة مستقلة طبقا للدستور وهو قادر على تصحيح نفسه بنفسه وله مجلسه الأعلى للقضاء وناديه وجمعياته.

وأعلن  حزب مصر القوية برئاسة عبد المنعم أبو الفتوح اليوم الخميس عدم مشاركته فى  مظاهرات اليوم الجمعة، ودعا القضاة والمحامون  والقوى السياسية والحزبية إلى فتح حوار موسع حول قانون للعدالة الانتقالية يضمن محاسبة الفاسدين والمجرمين جنائيا وسياسيا في عهد مبارك وما بعده.

وأكد الحزب ترحيبه بأي إجراء يؤكد مبدأ المساواة بين المواطنين في كافة الحقوق والواجبات، ورفضه في ذات الوقت انفراد مجلس الشورى  بإصدار قانون للسلطة القضائية دون عرضه ومناقشته مع القضاة أنفسهم.

وقال الحزب إن أزمة محاكمات فساد عهد مبارك "ليست متعلقة فقط -كما يشيع الداعون إلى مظاهرات  الجمعة- بالسلطة القضائية، ولكنها متعلقة بالأساس بسلطة تشريعية تجاهلت عمدا إصدار قوانين الإنتقالية والمحاكمة السياسية، وبسلطة تنفيذية قصرت عمدا كذلك في جمع الأدلة".

ووصف حزب التجمع دعوة التظاهر التي أطلقتها جماعة الإخوان المسلمين وحزبها الحرية والعدالة اليوم الفاشية، وأنها تستهدف مواصلة إحكام ما سماه القبضة الإخوانية على مفاصل الدولة وخاصة القضاء.

وأضاف بيان للحزب تلقته أصوات مصرية أن محاولات "أخونة" القضاء بهدف "حشر الإخوانيين فى صفوف السلطة القضائية ليكونوا قضاة زور يروعون خصوم الإخوان.. لتمنع أى تطلع جماهيرى يستهدف محاكمات عادلة للمسئولين عن فضيحة المطابع الأميرية التى زورت فيها أصوات لمرسي وأحداث الاتحادية التى قامت بها ميليشيات الإخوان الفاشست وقتل المشيعين لجنازة شهداء بور سعيد وجريمة الاعتداء على الكاتدرائية وتعذيب المتظاهرين فى مسجد بلال بن رباح فى المقطم".