الرئيسية » أحداث اليوم » القيادة الفلسطينية: لن نقبل أي رؤية أميركية للسلام
أحداث اليوم رئيسى عربى

القيادة الفلسطينية: لن نقبل أي رؤية أميركية للسلام

شدّدت القيادة الفلسطينية على أنّ أي تعديلات على المبادرة الأميركية للسلام لن يتم قبولها ما لم تلبِّ الحقوق الوطنية للفلسطينيين، فيما وصفت عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير حنان عشراوي محاولات الاحتلال تثبيت مفاهيم الاستيطان ونظام الفصل العنصري، وإلغاء الوجود الفلسطيني بـ”العبثية” و”البائسة”.

ونفى مستشار الرئيس الفلسطيني محمود عباس للشؤون الخارجية، نبيل شعث، استلام القيادة الفلسطينية أي تعديلات على المبادرة الأميركية لاستئناف عملية السلام بين الفلسطينيين وإسرائيل، مشيراً إلى أنّ أي تعديل لا يلبي الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني لن يتم قبوله.

وأضاف شعث في تصريحات صحافية: “نقول لأميركا عدلوا على صفقة القرن كما تريدون وحللوا كما تريدون، أنتم مرفوضون بالنسبة لنا، ولن نعود للهيمنة الأميركية على عملية السلام مطلقاً”.

وأضاف شعث، إن هناك الكثير من القوى المؤثرة، ولدينا عالم متعدد الأقطاب، وبالتالي لن نخضع للهيمنة الأميركية، التي تبدي الانحراف الكامل لإسرائيل في ظل إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مردفاً: “أجرينا لقاءات دولية وأوروبية مكثفة، نتج عنها طرح خطة الرئيس محمود عباس للسلام في الأمم المتحدة، وكافة الأطراف التي التقينا بها، أيدت فكرة الإطار الدولي للسلام، وفق القانون الدولي، وميثاق الأمم المتحدة وقرارات مجلس الأمن حول القضية، إلّا أنه لا يوجد أية دولة مستعدة للدخول بمواجهة مع الأميركيين بهذا الموضوع، الجميع طلب منا مزيداً من الوقت، الأمر الذي لن يؤدي لإحراز تقدم في هذا الشأن”.

محاربة وجود
على صعيد متصل، أكّدت عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير حنان عشراوي، أنّ الحكومة الإسرائيلية المتطرفة وبدعم من الإدارة الأميركية تجسّد الجوهر الحقيقي لطبيعة النظام الإسرائيلي العنصري الذي يواصل سياساته القائمة على التمييز العنصري والإقصاء ورفض الآخر، عبر المصادقة على قوانين عنصرية والمضي قدماً بمخططات تهويدية، في مخالفة صارخة للقوانين الدولية والإنسانية.

وقالت عشراوي تعقيباً على مصادقة الكنيست بالقراءة الأولى على ما يسمى مشروع قانون القومية العنصري، إنّ هذا القانون يمثل تشريعاً للعنصرية والتمييز الذي تمارسه إسرائيل للقضاء على الوجود الفلسطيني، وشطب سكان الأرض الأصليين ومواصلة نهجها الاستيطاني الاستعماري القائم على سرقة الأرض والموروث التاريخي والديني والحضاري، وتعزيز مخطط نتانياهو لتحويل إسرائيل إلى دولة قائمة على العنصرية بموجب القانون.

وأشارت إلى أن إقرار هذا القانون مساعي إسرائيل لإلغاء الآخر ومصادرة الحق الفلسطيني على أرض فلسطين التاريخية وشطب حق عودة اللاجئين الفلسطينيين لديارهم وأرضهم، مشيرة إلى أنّ محاولات دولة الاستعمار العنصرية تثبيت مفاهيم الاحتلال والاستيطان ونظام الفصل العنصري، وإلغاء الوجود الفلسطيني محاولات عبثية وبائسة لن تنجح على المستوى المحلي والدولي.

وطالبت عشراوي المجتمع الدولي برفع الحصانة عن الاحتلال، ومحاسبته ومساءلته على انتهاكاته الممنهجة للقوانين الدولية والقرارات الأممية، وإنهاء الانحياز الظالم له على حساب حقوق الشعب الفلسطيني.

ونفت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، أن تكون مشاركة نائب أمينها العام عبدالرحيم ملوح، في اجتماعات المجلس الوطني، تمثّل موقف الجبهة، مؤكدة أن ملوح لم يعد يحمل أية صفة تنظيمية في قيادة الجبهة بسبب ظروفه الصحية.

وقالت الجبهة في بيان عقب مشاركة نائب أمينها العام السابق عبدالرحيم ملوح في ضوء ما نشرته وسائل إعلام عن وصول ملوح إلى قاعة انعقاد المجلس الوطني، إنّ الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين تؤكد أن هذا لا يعدو كونه موقفا خاصا بملوح يتحمّل مسؤوليته شخصياً، لافتة إلى أنّ هذه المشاركة لا تعبر بأي حالٍ عن أي اتجاه في الجبهة مغاير لموقفها الذي أعلنته سابقاً حول مقاطعة جلسات المجلس الوطني.