الرئيسية » أرشيف » المالكي: "بعض" مطالب المحتجين مشروعة
أرشيف

المالكي: "بعض" مطالب المحتجين مشروعة

قال رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الأربعاء إنه "يتابع باهتمام بالغ ما يحدث في عدد من المحافظات التي تشهد تظاهرات تطالب بتحقيق عدد من المطالب التي نعتقد أن بعضها مطالب مشروعة".

لكنه أوضح في بيان: "امتزجت هذه المطالب بأخرى تتناقض جوهريا مع طبيعة النظام السياسي في البلاد الذي يجب أن نحتكم فيه جميعا إلى الدستور والقانون".

وأضاف المالكي: "مجلس الوزراء فضلا عن رئيس الوزراء لا يملك الصلاحية الدستورية في إلغاء القوانين التي يشرعها مجلس النواب خصوصا قانون المساءلة والعدالة وقانون مكافحة الإرهاب".

وأكد رئيس الوزراء العراقي أن "بعض الأطراف والشخصيات السياسية التي تقوم بعملية خلط للأوراق حين تطالب الحكومة بإلغاء هذه القوانين وهي تعرف جيدا أنها من مسؤولية البرلمان وليس الحكومة".

وفيما يتعلق بموضوع المعتقلين فقد أوضح المالكي في البيان أنه "طلب من رئيس مجلس القضاء الأعلى في وقت سابق من عام 2012 بالتسريع في إجراء المحاكمات من خلال زيادة عدد الهيئات القضائية المختصة".

موضحا "لقد تمت الاستجابة لهذا الطلب وتم الإفراج عن أكثر من 11 ألف سجين خلال العام الماضي"، وأضاف "جددت الطلب من رئاسة مجلس القضاء قبل يومين بالإسراع في حسم ملفات المعتقلين، وقد تم تشكيل إحدى عشر هيئة قضائية جديدة تعمل ليل نهار من أجل الإسراع في حسم ملفات المعتقلين وإطلاق سراح من لم تتلطخ أيديهم بدماء الأبرياء".

وقال المالكي: "تم تشكيل لجنة خاصة من عدد من العلماء وهيئة قضائية لمتابعة قضية السجينات، وقد باشرت اللجنة أعمالها منذ 3 أيام وستجري اليوم (الأربعاء) لقاء مع رئيس مجلس القضاء الأعلى من أجل حسم ملف السجينات بشكل كامل ليقول القضاء كلمة الفصل".

وجدد المالكي "التأكيد بأن القوات والأجهزة الأمنية التي تصرفت بقدر عال من المهنية والحيادية في توفير الحماية اللازمة للمتظاهرين والحفاظ على الممتلكات العامة والخاصة، فإن المسؤولية القانونية تحتم على القوات الأمنية التصدي لكل من يحاول الإضرار بالمصالح العليا للشعب العراقي ويمس سيادته ووحدته، كما نحذر من تسييس التظاهرات خدمة لأجندات خارجية وحسابات سياسية وفئوية ضيقة".

ويحتج آلاف من السنة في أكثر من محافظة عراقية أهمها الأنبار، منذ أكثر من أسبوع احتجاجا على المالكي الذي يتهمونه بالتمييز ضد السنة وبأنه يخضع لنفوذ إيران.

وأدت هذه الأحداث إلى احتمال زعزعة اتفاق تقاسم السلطة، في الوقت الذي يوجد فيه رئيس البلاد جلال الطالباني الذي يمثل قوة معتدلة في ألمانيا للعلاج بعد إصابته بجلطة.

ومحافظة الأنبار هي مهد الاحتجاجات وهي معقل للسنة في غرب العراق، ويغلق المتظاهرون طريقا سريعا رئيسيا إلى الأردن وسوريا.

ويطالب المحتجون بإنهاء ما يعتبرونه "تهميشا للأقلية السنية" التي كانت تهيمن على العراق حتى الغزو الذي قادته الولايات المتحدةعام 2003 وأسفر عن الإطاحة بالرئيس الراحل صدام حسين.

وهم يريدون من المالكي إلغاء قوانين مكافحة الإرهاب التي يقولون إنه استغلها في ملاحقة الخصوم السياسيين مثل طارق الهاشمي نائب الرئيس – وهو من السنة – وفر بعد اتهامه بتشكيل فرق اغتيالات وحكم عليه غيابيا بالإعدام.

وتجدد غضب السنة بعد أن أعاد المالكي للأذهان ذكرى تلك الواقعة عندما احتجز حراس وزير ماليته السني رافع العيساوي بعد ساعات من مغادرة الطالباني البلاد للعلاج.