الرئيسية » أحداث اليوم » المعارضة الجزائرية تصعد وتطالب بوتفليقة وحكومته بالاستقالة
أحداث اليوم رئيسى عربى

المعارضة الجزائرية تصعد وتطالب بوتفليقة وحكومته بالاستقالة

وسط أنباء متضاربة، عن حالته الصحية وقدرته على مغادرة مشفاه في سويسرا وعودته الى الجزائر، أشاد الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة، أمس، بالطابع السلمي للمسيرات الشعبية التي شهدتها مختلف جهات الجزائر في الأيام الأخيرة، دعيا إلى الحذر والحيطة من “اختراق هذا التعبير السلمي من طرف أي فئة غادرة داخلية أو أجنبية التي قد تؤدي إلى إثارة الفتنة وإشاعة الفوضى وما ينجر عنها من أزمات وويلات”.

وجاء ذلك في رسالة له بمناسبة إحياء اليوم العالمي للمرأة قرأتها نيابة عنه وزيرة البريد والاتصالات السلكية واللاسلكية والرقمنة، هدى إيمان فرعون.

وشدد على ضرورة “الحفاظ على الاستقرار للتفرغ، سلطة وشعبا، للاستمرار في معركة البناء والتشييد ولتسجيل المزيد من الانتصارات والتقدم”.
ودعت قوى المعارضة بعد اجتماع لها أمس، الرئيس
بوتفليقة وحكومته الى الاستقالة.

وفي سياق الاحتجاجات المستمرة، تجمع المحامون في
الجزائر أمس، أمام مقر وزارة الطاقة في وقفة احتجاجية على ترشح الرئيس بوتفليقة لعهدة خامسة، متجهين نحو المجلس الدستوري الذي لا يبعد كثيراً عن مكان تجمعهم، بغية تسليم رئيسه رسالة تحمله مسؤولية خرق الدستور، باعتبار أن المجلس الدستوري هو المخول بتحديد أهلية كل مرشح للرئاسة بعد إغلاق باب تقديم ملفات الترشح قبل أيام.

واتفق المحامون على “تبليغ المجلس الدستوري ببيان يدعوه إلى تحمل مسؤولياته التاريخية بالاستجابة لإرادة الشعب من خلال احترام مقتضيات الدستور روحاً ونصاً”.

وردد المحامون هتاف “الشعب يريد اسقاط النظام”، وهتاف “جمهورية لا ملكية”، رافعين شعارات تطالب باستقلال القضاء وحماية الدستور.

ورفض المجلس الدستوري الجزائري، الخميس، استلام رسالة من اتحاد المحامين الجزائريين، تطعن في دستورية ترشح الرئيس عبد العزيز بوتفليقة لولاية رئاسية خامسة. وحمل “الاتحاد الوطني لمنظمات المحامين الجزائريين” المجلس الدستوري المسؤولية التاريخية عن قبول أوراق ترشح بوتفليقة للانتخابات، بدعوى “عدم جوازها دستوريا وقانونيا بسبب عدم أهليته من الناحية الصحية”.

الى ذلك، أعلنت نقابات التربية والصحة، أمس، دعمها للحراك الشعبي الرافض لترشح الرئيس بوتفليقة، مع الدعوة إلى شن إضراب على مستوى قطاعاتها.

وقالت النقابات الست المستقلة للتربية في بيان لها انها “قررت شن إضراب وطني شامل في قطاع التربية مرفقا بمسيرات سلمية، في 13 مارس الجاري”، داعية جميع الأساتذة وموظفي وعمال قطاع التربية للمشاركة في المسيرات المقررة أمس الجمعة.

وقالت 5 منظمات نقابية مستقلة للصحة، في بيانها: “ننبه الى العواقب التي ستنجم عن رفض الرد الإيجابي على النداء ومن خطر اشتعال الوضع بالنسبة لبلادنا مع الدعوة للحفاظ على الطابع السلمي للتظاهرات”.

وقال مدير الحملة الانتخابية للرئيس عبدالعزيز بوتفليقة، عبد الغني زعلان، إن الوضع الصحي للرئيس لا يدعو لأي قلق.

وأضاف: “أؤكد مرة أخرى أن الأنباء التي تتحدث عنها تدهور وضعه الصحي، لا أساس لها من الصحة على الإطلاق”.

من جانبه، قال مسؤول فرنسي كبير رفض الكشف عن اسمه، وبدا هذا المسؤول واثقاً من عدم وجود سيناريو كارثي في الجزائر لكنه، وفي المقابل، ردّ على سؤال عمّا إذا كانت فرنسا تخشى على أمنها من تطورات الجزائر فقال “إذا اشتعلت الجزائر يجب الخوف على الجميع فهي أكبر بلد إفريقي، لكنّ هذا السيناريو ليس وارداً الآن، لا داعي للهلع، في الجزائر ليس هناك سيناريو تونس 2011 (..) الدولة الجزائرية ليست منهارة، المؤسسات متماسكة، هناك نقاش سياسي وعملية انتخابية وتظاهرات، التظاهرات تحصل في كل بلدان العالم، تحصل في فرنسا كلّ سبت”.