الرئيسية » أرشيف » انتخابات الرئاسة الفرنسية: اليسار على أبواب الإليزيه
أرشيف

انتخابات الرئاسة الفرنسية: اليسار على أبواب الإليزيه

في فرنسا جاء اليوم الذي يسوّي فيه الفرنسيون حسابهم مع نيكولا ساركوزي.

وقد سجل الاشتراكي فرنسوا هولاند بحصوله على ما بين 28 و29% من الأصوات في الدورة الأولى من الانتخابات الرئاسية الفرنسية، تقدماً على الرئيس المنتهية ولايته، الذي حصل على ما بين 25 و26%، على أن يتنافس الرجلان في الدورة الثانية في السادس من مايو المقبل.

واذا صدقت الاستطلاعات، فسيكون الاشتراكي هولاند أول رئيس يساري في فرنسا منذ خمسة وعشرين عاماً، بعد فرنسوا ميتران الذي غادر الرئاسة عام 1995.

ويبلغ عدد الفرنسيين الذين يحق لهم التصويت 44.5 مليونا في فرنسا ووراء البحار.

وقدرت نسبة المشاركة في الانتخابات بـ80 % مقابل 83.7% في انتخابات 2007.

باريس – وكالات – أدلى الفرنسيون باصواتهم امس في الدورة الاولى من الانتخابات الرئاسية التي يرجح ان تؤدي الى منافسة في دورة ثانية بين الرئيس المنتهية ولايته نيكولا ساركوزي، وخصمه الاشتراكي فرانسوا هولاند.

وقد دعي حوالى 44,5 مليون ناخب الى التصويت لاختيار احد عشر مرشحا في الدورة الاولى التي سيخرج منها مرشحا الدورة الثانية.

وبعد اسبوعين، سيختار الناخبون الفرنسيون المرشح الذي سيقود لخمس سنوات هذه القوة العالمية الكبرى، والعضو الدائم في مجلس الامن، والتي تملك نفوذا خاصا قل نظيره في العالم.

ويطرق الحزب الاشتراكي اليساري بمرشحه هولاند أبواب قصر الرئاسة الإليزيه اذ ترجح استطلاعات الرأي منذ اشهر عدة فوزه في الدور الثاني، بمعدل 55 في المائة من الاصوات.

وعمل هولاند (57 عاما) بكامل طاقته خلال الأشهر الأخيرة، لكسب أصوات الفرنسيين والإطاحة باليمين من سدة الحكم، وإعادة اليسار إلى الإليزيه بعد ثلاث فترات رئاسية (فترتان للرئيس السابق جاك شيراك، وفترة للرئيس ساركوزي) من خروجه منه في نهاية عهد الرئيس الأسبق فرانسوا ميتران (1981-1995).

 
وأفادت وزارة الداخلية بان نسبة المشاركة بلغت 70.59%  عند الساعة 15.00 ت غ، وهي مؤشر عال لكنه ادنى مما كان عليه في الدورة الاولى من انتخابات 2007 في الساعة نفسها مع 73.87%.

وتوقع معهد ايفوب للاستطلاع ان تصل نسبة المشاركة إلى 80 % في الدورة الاولى.

وبلغت نسبة مشاركة الناخبين في الدورة الاولى ظهر امس 28,29%. وتعتبر هذه النسبة مرتفعة نسبيا، رغم انها متدنية قليلا، مقارنة بالدورة الاولى من الانتخابات الرئاسية سنة 2007، عندما بلغت 31,21%، وكانت مرتفعة بشكل استثنائي (83,77 %في مجمل الاقتراع).

من جهة اخرى ادلى الرئيس المرشح ساركوزي بصوته في باريس برفقة زوجته كارلا بروني ساركوزي. وصوت ساركوزي الذي ارتدى لباسا ازرق في ثانوية بدائرة باريس السادسة عشرة الفخمة، بعد ان تناول قسما فقط من البطاقات الانتخابية التي كانت على الطاولة.

وبعد التصويت صافح الرئيس ايدي المواطنين، قبل ان يستقل سيارته من دون الادلاء بتصريح.

 
ويبدو ان خسارة ساركوزي، او هولاند في الجولة الاولى امر مستبعد، اذ إن استطلاعات الرأي تضع مرشحة اليمين المتطرف مارين لوبان في المرتبة الثالثة، بفارق كبير مع نسبة تأييد تراوح بين 14 و17 في المائة. لكن المرشح الاشتراكي يفضل ان يبقى حذرا في تفاؤله.

وقال عند ادلائه بصوته مع صديقته الصحافية فاليري تريرويلر في معقله تول ان كوريز (وسط) انه "حذر ومستعد، لكنه قبل كل شيء احترم الانتخابات، ان الفرنسيين هم الذين يصوتون. اليوم الذي بدأ سيكون طويلا، وهي لحظة مهمة". وكان هولاند قال في آخر اسبوع من حملته "لا شيء محسوما" بعد، داعيا الى التعبئة لحشد الاصوات.

وكما أن هولاند وساركوزي يتنافسان على المركز الأول، فإن السباق على المركز الثالث هو أيضا محط الاهتمام بين زعيمة الجبهة الوطنية اليمينية المتشددة مارين لوبان، ومرشح جبهة اليسار الراديكالية جان لوك ميلينشون.

وقال ميلينشون إن هدفه الأساسي هو الفوز بأصوات أكثر من لوبان، ثم المساعدة في هزيمة ساركوزي في جولة الإعادة. وقد أدلى ميلينشون الذي ارتدى رابطة العنق الحمراء التي يشتهر بها بصوته في شرق باريس.

وأدلت لوبان بصوتها في بلدة هينين – بيمونت شمال البلاد، حيث تعد عضوة في مجلس البلدية. وهي تهدف إلى السير على وتطوير نهج والدها جان ماري لوبان الذي حقق نتائج مدهشة في انتخابات عام 2002، عندما حصل على 16.9% ليدخل جولة إعادة مع الرئيس جاك شيراك.

وكان فرانسوا بايرو مرشح الوسط وزير التعليم السابق أول من أدلى بصوته من المرشحين العشرة.

ويعتبر بايرو (60 عاما) الذي حصل على حوالى 10 %في معظم استطلاعات الرأي "صانع ملوك" محتملا في الجولة الثانية، رغم أنه – على خلاف ميلينشون – لم يكشف بعد ما إذا كان سيبلغ أنصاره بالمرشح الذي يتعين عليهم تأييده. واستبعدت لوبان تأييدها لهولاند أو ساركوزي.