بقلم: خالد أبوظهر
https://twitter.com/KhaledAbouZahr
الملامح السياسية لمصر في المرحلة المقبلة هي تأكيد لما كتبته في مقال "مصر: الدستور الجديد سيحظى بنعم فى الاستفتاء
و"الحرية والعدالة" ستفوز بأكثر من 55% من مقاعد البرلمان" في 13 ديسمبر الماضي. وكما قلت سابقاً، فإن الأحداث التي تقع في الشارع، بدأ الإعلام الغربي يصفها بأنها أعمال شغب وليست "مظاهرات"، وهذا فارق كبير، إضافة إلي افتقار "جبهة الإنقاذ" إلي الشعبية، وعدم وجود أرضية سياسية وحزبية لها علي مستوي الوطن، فمقاطعتها للانتخابات بسبب العجز وليس لأي سبب آخر، والبرادعي نفسه علي الـ BBC لم يعط أسباباً واقعية للمقاطعة، بل مجرد عناوين عامة مثل أن الدستور إخواني، ولذلك كتب أحد المشاركين في معهد بروكنغز علي تويتر بأن البرادعي يخترع أسلوباً جديداً في ديمقراطية بدون انتخابات لمقاطعته أي استحقاق انتخابي.
والانتخابات البرلمانية المقبلة ستكون شفافة ولن تسمح بالغش، فكل طرف سيكون له فريقه القادر علي متابعة كل الدوائر، وبذلك فإن التلاعب بالتصويت سيكون مستحيلاً إلا بإغلاق أبواب مراكز الاقتراع ومنع الناخبين من الإدلاء بأصواتهم، وقد لاحظ بعض الخبراء المحايدين بأن السلطات قبلت بالرقابة الدولية، وهذا يكشف نواياها بإجراء انتخابات حرة ونزيهة ومحايدة.
وفي رأيي المتواضع لمرحلة ما بعد الانتخابات، أن حزب "الحرية والعدالة" الذي سيفوز بأكثرية ما بين 55 و60% من المقاعد، سيكن وحده مسؤولاً عن تشكيل الحكومة، وسيكون فعلاً الحزب الحاكم، أما المعارضة فستتمثل بحزب "النور" السلفي الذي سيفوز بـ 20 أو25% من المقاعد.
فالحكم والمعارضة سيكونان بين "الحرية والعدالة" و"النور" السلفي أما الأحزاب الليبرالية التي لن تحصل إلا علي 10-15% من المقاعد، فستكون مثل حزب الخضر أو الراديكاليين الأوروبيين، مع العلم أن حزب "الحرية والعدالة"، سيضم أناساً لم يكونوا موالين له في السابق، وسيصبح الممثل للدولة المدنية.
هذا مجرد توقع أما الذي يطلع علي وسائل الإعلام المصرية، فيجد أن كلها معادية لحزب "الحرية والعدالة"، وتركز علي السلبيات، وتتجاهل المستوي الحقيقي لشعبيته علي مستوي الجمهورية، وهو العامل الذي يعتمد عليه السفراء والمراقبون الأجانب، وتجاهله يؤدي إلي بناء استراتيجية خاطئة.









اضف تعليق