الرئيسية » أحداث اليوم » برلمان تونس يفشل مجدداً في انتخاب أعضاء المحكمة الدستورية
أحداث اليوم رئيسى عربى

برلمان تونس يفشل مجدداً في انتخاب أعضاء المحكمة الدستورية

البرلمان التونسي
البرلمان التونسي

فشل برلمان تونس، وللمرة السابعة في انتخاب أعضاء المحكمة الدستورية، بينما لم يتبق على انتهاء عهدته سوى بضعة أشهر، فيما حافظ رجل الأعمال التونسي نبيل القروي، على تصدره لنوايا التصويت في الانتخابات الرئاسية تماماً مثل حزبه الناشئ “قلب تونس” في الانتخابات التشريعية، بحسب نتائج استطلاعات رأي نشرت، أمس الأربعاء.

وبالرغم من أن دستور تونس الجديد، الذي صدر عام 2014 ينص على الانتهاء من تأسيس المحكمة الدستورية في أجل عام من الانتخابات التشريعية، التي جرت في نفس تلك السنة، فإن البرلمان فشل للمرة السابعة في انتخاب أعضائها بسبب الخلافات بين الأحزاب حول المرشحين.

ولم يحصل أي من المرشحين الستة للمحكمة أمس، على أغلبية الثلثين المطلوبة (145 صوتاً) في جلسة انتخابية في البرلمان.

ووجهت الأحزاب العلمانية والتقدمية، اتهامات لحزب حركة النهضة الإسلامية التي تملك الكتلة البرلمانية الأولى، بإصرارها على الدفع بمرشح بعينه إلى المحكمة وهو الناشط الحقوقي السابق الهمامي العياشي، الذي كان من أبرز مؤيدي الرئيس السابق المنصف المرزوقي.

ودعا رئيس البرلمان محمد الناصر، رؤساء الكتل البرلمانية إلى اجتماع من أجل تقريب وجهات النظر، وتحصيل توافقات قبل تنظيم جلسة انتخابية جديدة يتم تحديدها في وقت لاحق.

وتسبب غياب المحكمة الدستورية، بإشعال الكثير من الأزمات السياسية في البلاد من بينها الخلاف بين رئيس الحكومة يوسف الشاهد والرئيس الباجي قايد السبسي، حول صلاحياتهما في المصادقة على تشكيل حكومة جديدة.

ونشبت خلافات بين الأحزاب وداخل المجتمع المدني حول موقف الدستور من الحريات العامة المرتبطة بحرية المعتقد، وبالإصلاحات القانونية في مادة الميراث بين الجنسين، إلى جانب الجدل حول حربة اقتران التونسيات بأجانب بغض النظر عن ديانتهم.

لكن الأزمة الأكثر خطورة، ارتبطت بالأزمة الصحية للرئيس الباجي قايد السبسي، الذي دخل المستشفى العسكري في يونيو/‏حزيران الماضي، وفجر تكهنات حول وجود شغور في منصب الرئيس.
ومن جهة أخرى، شملت الاستطلاعات التي أجرتها مؤسسة «سيغما كونساي»، ونشرتها صحيفة «المغرب» أمس، الفترة الممتدة بين الثالث والتاسع من يوليو/‏تموز الجاري؛ حيث تصدر القروي نوايا التصويت في الرئاسية بنسبة 23 في المئة، بينما حل الأكاديمي الجامعي المختص في القانونالدستوري قيس سعيد في المركز الثاني بنسبة 20 في المئة.

وجاءت عبير موسي الأمين العام للحزب الدستوري الحر، الذي يمثل واجهة النظام القديم قبل ثورة 2011، في المركز الثالث بنسبة 12 في المئة، فيما يقبع رئيس الحكومة الحالي يوسف الشاهد والرئيس السابق المنصف المرزوقي في المركز الرابع بنسبة 7 في المئة لكليهما.

إلى ذلك، أعلنت حركة «هلموا لتونس»، التي أسسها عسكريون متقاعدون، أمس، استعدادها لخوض الانتخابات التشريعية المقبلة.

وقدمت الحركة التي تحصلت على الترخيص القانوني في 2018، في مؤتمر صحفي، أمس، برنامجها الانتخابي، الذي يركز على مقاومة الفقر وإصلاح الاقتصاد والتصدي للفوضى وإعلاء سلطة القانون.