الرئيسية » أرشيف » تبادل الاتهامات بين القوى السياسية والمجلس العسكري
أرشيف

تبادل الاتهامات بين القوى السياسية والمجلس العسكري

بحث رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة المصرية المشير حسين طنطاوي، خلال اجتماع عقده، أمس، مع عدد من القادة السياسيين والأمنيين، الأوضاع الأمنية الراهنة في البلاد، في وقت تصاعدت حدة الاتهامات المتبادلة بين القوى السياسية، والمجلس العسكري الحاكم في مصر، وذلك على خلفية الأحداث الدامية التي شهدتها محافظات البلاد خلال الأيام القليلة الماضية .

وناشدت القوات المسلحة شباب الثورة وجميع القوى السياسية بالتصدي لمحاولات التخريب التي تقوم بها عناصر داخلية وخارجية . وأكدت، في بيان أمس، تكفلها بحق التظاهر السلمي .

وأكد مساعد رئيس أركان قوات الحرب للقوات المسلحة، اللواء إسماعيل عتمان، أنه لم يتم تقديم تعزيزات عسكرية إضافية في محيط وزارة الداخلية، نافيا عبر الصفحة الرسمية للمجلس على فيس بوك ما تناولته صفحات "الإنترنت" والمواقع الإلكترونية بشأن انسحاب أجهزة الداخلية وقوات الجيش من أمام مبنى الإذاعة والتلفزيون، أو غيره من المنشآت الحيوية .

ومن جانبها حمّلت القوى السياسية المجلس الأعلى مسؤولية الأحداث التي تشهدها البلاد، باعتباره على رأس السلطة الحاكمة حاليا، واتهمت سياسته بأنها السبب الرئيس للأزمة التي تمر بها البلاد منذ أكثر من عام، وطالبت بمثول ممثل المجلس أمام البرلمان، سواء تمثل ذلك في رئيسه، المشير حسين طنطاوي، أو من ينوب عنه، لبيان أسباب ذلك التراخي وطرحه على الشعب .

كما دعت القوى السياسية إلى سرعة تبني مبادرة إيجابية لتحمل دورها الوطني والتاريخي والتدخل الفعال والمؤثر لرأب الصدع ووأد الفتنة وعودة الاستقرار في جميع أنحاء مصر، مشيرين إلى ضرورة تغليب المصلحة العليا للوطن فوق أي اعتبار، والعمل على حماية مؤسسات الدولة، وتفويت الفرصة على المغرضين في إحداث المزيد من الخسائر، سواء في الأرواح أو الممتلكات العامة والخاصة .

ودعا 20 حزبا سياسيا وحركة، نواب مجلس الشعب إلى اجتماع طارئ اليوم (الأحد)، للاتفاق معهم على التدخل لوقف إطلاق وزارة الداخلية القنابل المسيلة للدموع بشكل نهائي، بما يمكن تفعيل مبادرة إقامة دروع بشرية من القوى السياسية والمتظاهرين، وفض الاشتباك أمام وزارة الداخلية . وانتقدت الحركات الشبابية، مجلس الشعب، متهمة إياه بالتنصل من المسؤولية برفع الجلسات إلى يوم غد (الاثنين)، وهو ما اعتبروه تصرفاً لا يليق بالأحداث التي تمر بها البلاد في هذا الوقت العصيب .

وقال التلفزيون المصري إن اجتماع طنطاوي مع القيادات الامنية والسياسية تركز على مناقشة التداعيات الخطيرة الناجمة عن الاشتباكات الدامية التي وقعت باستاد مدينة بورسعيد مؤخراً والتي أدت إلى "استشهاد" العشرات وإصابة المئات.

وحضر الاجتماع كل من رئيس مجلس الوزراء كمال الجنزوري، ورئيس أركان حرب القوات المسلحة الفريق سامي عنان، ووزيرا العدل المستشار عادل عبد الحميد، والداخلية اللواء محمد إبراهيم.