كشف الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك أن 800 شخص تسللوا عبر الأنفاق من قطاع غزة خلال يناير 2011 لدعم تنظيم الإخوان، موضحاً أن الدولة لم تعلم بوجود أنفاق على الحدود الشرقية، وأنها أقيمت بدون موافقة الدولة أو علم أجهزتها، وكان يحدث منها تسلل لبعض العناصر والمهربين.
وقال خلال الإدلاء بشهادته في القضية المعروفة باقتحام السجون والمتهم فيها الرئيس المعزول محمد مرسي وقيادات الإخوان، أمس، إن المعلومات التي توافرت لديه حساسة وتمس الأمن القومي المصري، ولا يجوز الإدلاء بها دون موافقة القيادة العامة للقوات المسلحة، مطالباً المحكمة بالحصول على إذن وموافقة من القوات المسلحة بوصفه ضابطاً سابقاً في الجيش للإدلاء بالمعلومات التي لديه حتى لا يقع في مخالفة قانونية تعرضه للمساءلة.
وفي البداية رفض مبارك الإدلاء بشهادته إلا بعد الحصول على إذن من الرئيس عبدالفتاح السيسي والقيادة العامة للقوات المسلحة نظرا لأن شهادته تتضمن أسرارا للدولة وتتعلق بأمنها. لكن استجاب لاحقا لطلب القاضي بالإجابة عن بعض الأسئلة التي لا تتضمن أمورا تتعلق بأسرار وأمن البلاد.
خطاب رسمي
وأكد أنه أخطر رئيس الجمهورية بخطاب رسمي بتاريخ 19 ديسمبر الماضي باستدعائه للشهادة في قضية اقتحام السجون، ونص الخطاب على أن محكمة جنايات القاهرة التي تنظر القضية استدعته للشهادة، وما يتصل بها من اقتحام السجون وقتل عدد من المجني عليهم، والشروع في قتل آخرين وحرق وإتلاف منشآت وسرقة بالإكراه، مضيفا إن العلم بمثل هذه الأمور لا تتوافر لديه إلا بوصفه رئيساً للجمهورية والرئيس الأعلى للقوات المسلحة، وبالتالي فإنه سيمتنع عن الشهادة حتى الحصول على إذن يصدر من رئاسة الجمهورية.
وقال إن اللواء عمر سليمان، مدير المخابرات العامة وقتها، أبلغه بتسلل عناصر للحدود الشرقية وعددهم 800 شخص، ودخلوا البلاد، مدججين بالأسلحة، مضيفاً إنهم ارتكبوا جرائم وأفعالا لا يمكن الإفصاح عنها لأنها تتعلق بأمن البلاد.
وأضاف إن هؤلاء قدموا من غزة وهم تابعون لحركة حماس، مؤكداً أن المتسللين دخلوا عبر الأنفاق وقدمت لهم تسهيلات من بعض المقيمين في شمال سيناء، وتسللوا للبلاد لإحداث الفوضى ومساعدة جماعة الإخوان في نشر الفوضى التي بدأت 25 يناير، واقتحموا السجون وأطلقوا النيران على أقسام الشرطة.
وقال مبارك إن المعلومات التي وصلته أكدت له دعم هؤلاء للإخوان، رافضاً الكشف عن تفاصيل ذلك قبل الحصول على موافقة الرئاسة والجيش، مضيفاً إن الإخوان كان لهم دور، لكن صعب الإجابة عنه لوجود تداعيات أخرى وهو أمر يحتاج لإذن.
وأضاف إن المتسللين اقتحموا سجن وداي النطرون لوجود عناصر فيه من الإخوان وحماس وحزب الله، واقتحموا سجنين آخرين، وأخرجوا بعض المعتقلين وأطلقوا النار على المتظاهرين، والأجهزة لديها معلومات عن وقائع التخريب.
وفيما يلي تفاصيل الشهادة التي قدمها مبارك:
س: هل لديك معلومات عن اقتحام الحدود من الناحية الشرقية بعد 25 يناير 2011.
ج: أبلغني اللواء عمر سليمان مدير المخابرات العامة (وقتها) بهذا الأمر.
س: ما مضمون ما أبلغك به؟
ج: قال لي سليمان إن هناك قوات مسلحة اخترقت الحدود، وعددهم كبير بلغ 800 شخص.
س: هل أخبرك عن جنسيات هؤلاء الأشخاص؟
ج: لا لم يخبرني، قال لي هناك تسلل فقط ولم يخبرني بالجنسيات.
س: هل استفسرت منه عن كيفية دخول هؤلاء الأشخاص داخل الحدود المصرية؟
ج: دخلوا من الأنفاق، لم يخبرني ما إذا ما كانوا مترجلين، لكن كانت هناك سيارات وأسلحة.
س: هل أخبرك عن سبب تسلل هؤلاء الأشخاص إلى الحدود؟
ج: لا لم يقل لي، أبلغني بالتسلل فقط.
س: متى أبلغك بذلك؟
ج: صباح يوم 29 يناير.
س: هل أبلغك عن الجهة التي توجهوا إليها بعد التسلل؟
ج: لا هم تسللوا وانتشروا في أماكن مختلفة.
س: هل ارتكب هؤلاء الأشخاص أي أفعال تؤدي إلى المساس بسلامة البلاد وحريتها؟
ج: بالقطع.. كان هناك مساس بسلامة البلاد، وارتكبوا أفعالا، لا أستطيع الإفصاح عنها.
س: لماذا؟
ج: لأنها تتعلق بأمن البلاد.
س: هل أخبرك بهوية أي من هؤلاء المتسللين؟
ج: لا لم يقل لي، لكن أنا أعرف من أين جاؤوا؟
س: من أين؟
ج: أنا أعرف أنهم من غزة، من حماس.
س: هل تستطيع تحديد أشخاص بعينهم من المسؤولين عن هذا التسلل؟
ج: هم تسللوا، ليس هناك شخص مسؤول، هناك أشخاص سهلوا مهمتهم.
س: من هؤلاء الأشخاص الذين سهلوا المهمة؟
ج: أناس من شمال سيناء، لا أعرف هويتهم.
س: ما الغرض الذي كانوا يهدفون إليه من التسلل؟
ج: كانوا يريدون إثارة الفوضى في البلاد.. وتعاملوا مع جماعة الإخوان.
س: الفوضى متى بدأت؟
ج: يوم 25 يناير.
س: كيف عرفت أن التسلل كان بغرض مساعدة الإخوان؟
ج: هذا موضوع صعب أرد عليه، يحتاج إذنا، لأنني لو تكلمت سأرتكب مخالفة ثانية.
س: هل تستطيع تحديد دور جماعة الإخوان في هذا التسلل؟
ج: صعب أرد على هذا السؤال، بالرغم من أن الدور معروف.
س: بمعنى؟
ج: بمعنى أن هناك أحداثا أخرى قبلها تحتاج أيضا إلى الإذن.
س: هل لديك معلومات بشأن ما إذا كان الأشخاص الذين تسللوا عبر الأنفاق بطريقة غير شرعية قد استخدموا أسلحة نارية وأطلقوا قذائف وأعيرة نارية كثيفة في جميع المناطق الحدودية من الجهة الشرقية مع قطاع غزة؟
ج: هم استعملوا السلاح وخربوا أقسام الشرطة، ثم انقسموا ودخلوا البلاد إلى مناطق مختلفة.
س: مثلا؟
ج: السجون والقاهرة في الميادين وبالذات في ميدان التحرير.
س: لماذا انتشروا في تلك الأماكن؟
ج: لإخراج المسجونين من حزب الله وحماس والإخوان.
س: وبالنسبة للميادين؟
س: كانوا يطلقون النار من فوق العمارات.
س: هل لديك معلومات حول ما إذا كانوا قد تمكنوا من السيطرة على الشريط الحدودي؟
ج: ضربوا في شمال سيناء وهاجموا رجال الشرطة ولم يتوقفوا واستمروا في عمليتهم.
س: هل لديك معلومات حول المنشآت الحكومية التي قاموا بتدميرها؟
ج: لا أتوفر عليها.
س: هل لديك معلومات حول قيام هؤلاء الأشخاص بخطف 3 من ضباط الشرطة وأحد أمنائها.
ج: لا معلومات.
س: هل تستطيع تحديد السجون التي تمت مهاجمتها للإفراج عن المسجونين.
س: وادي النطرون بالتحديد، لأنه يضم أناسا محبوسين من مجموعات مختلفة.
ج: هل نجم عن ارتكاب هذه الأفعال أي وقائع قتل أو شروع في قتل؟
س: لا أملك معلومات.
س: هل لديك معلومات عن وقائع التخريب التي ارتكبها هؤلاء الأشخاص؟
ج: لا أملك معلومات.
س: هل لديك معلومات حول ما إذا كان المتسللون قد تعدوا على القائمين على تنفيذ أحكام القانون وهم رجال الشرطة؟
ج: ضربوا رجال الشرطة في العريش والشيخ زويد ورفح، وأقسام الشرطة كلها خربوها وقتلوا أفرادا من الشرطة.
س: هل قاموا بتفجير خطوط الغاز؟
ج: لا معلومات.
س: ما دور جماعة الإخوان في هذه الوقائع؟
ج: لا أستطيع الإجابة.. يلزمني إذنا.
س: هل تستطيع تحديد الأشخاص الذين قام المتسللون بتهريبهم من السجون؟
ج: ليس لدي أسماؤهم، لكن أعرف أنهم كانوا من حماس وحزب الله والإخوان.
س: إذا ذكرت لك أسماء المتهمين الموجودين حتى تحدد لي دورهم في الوقائع هل هذا الأمر يحتاج كذلك إذنا؟
ج: نعم طبعا، يحتاج إذنا.
س: كنت رئيس مصر، ألم تكن تعرف ما يجري في الدولة؟
ج: أعرف الأحداث ولكن لا أعرف التفاصيل والأشخاص.
س: اللواء محمد نجيب قال إن هناك أنفاقا عديدة تمر من غزة تحت الأرض إلى داخل البلاد ويقوم الفلسطينيون بحفرها ويستغلونها في التسلل إلى داخل مصر بصورة غير شرعية وتقوم على إدارة تلك الأنفاق إدارة فلسطينية في غزة، وأنه يوم 25 يناير قد تسلل العديد من الفلسطنيين والأجانب عبر الأنفاق لارتكاب العديد من عمليات القتل والترويع وأن عناصر من حزب الله تسللت إلى داخل البلاد، هل هذا الكلام صحيح؟
ج: سبق وقلت إن 800 شخص دخلوا من جنسيات مختلفة سواء من حزب الله أو حماس، لكن التفاصيل التي ذكرها اللواء لا أعرفها.
س: وماقولك في ما شهد به اللواء عبد اللطيف عامر، بأن جماعة الإخوان قامت بالتنسيق مع تنظيمها الدولي وإيران وحركة حماس الفلسطينية وحزب الله اللبناني والولايات المتحدة لتنفيذ مخطط استهدف إحداث حالة من الفوضى وعدم الاستقرار في مصر والاستيلاء على السلطة وأن دولة تركيا شاركت في هذا المخطط؟
ج: لم أسمع من قبل بهذا المخطط نهائيا.. أنا لا أشدد على معرفة التفاصيل، أعرف الأمور العامة فقط مثل مهاجمة الشرطة والتسلل إلى العريش وتدمير المباني الأمنية والاعتداء على أقسام الشرطة.. كانت هناك مخططات كثيرة لكنني لا أستطيع التحدث عنها قبل الحصول على إذن.









اضف تعليق