الرئيسية » أرشيف » خلافات حادة حول قضية تجنيد المتدينيين في الجيش الإسرائيلي وقانون "الدولة القومية اليهودية" يعود للكنيست بصورة اكثر تطرفا
أرشيف

خلافات حادة حول قضية تجنيد المتدينيين في الجيش الإسرائيلي
وقانون "الدولة القومية اليهودية" يعود للكنيست بصورة اكثر تطرفا

احتدمت الخلافات الحادة داخل المجتمع الإسرائيلى بشأن قضية تحمل عبء الخدمة العسكرية والمدنية للمتدينين ويعتبر صلب تلك الخلافات في مسألة الإجراءات الجنائية التي ستفرض على رؤساء المعاهد الدينية اليهودية في حال عدم تلبيتهم لحصص التجنيد.. فيما عاد "القانون الأساسي – الدولة القومية" بصيغة جديدة وأكثر تطرفا ليطرح على الكنيست الحالية من قبل رئيس الائتلاف الحكومي "يريف ليفين" الذي عرض الاثنين الصيغة الجديدة التي بلورها للقانون الذي من شأنه في حال المصادقة عليه إن يحدد مكانة اليهودية في إسرائيل وان يربط ديمقراطيتها بيهوديتها.

وفى السياق ، نقلت الإذاعة العامة الإسرائيلية عن وزير التجارة والاقتصاد ورئيس حزب "البيت اليهودي" "نفتالي بنيت" قوله "إن الخلاف بشأن قضية تحمل عبء الخدمة العسكرية والمدنية للمتدينين ليس بسهل"، متوقعاً أن يحصل انفراجاً خلال الأيام القريبة المقبلة.

وأضاف "نفتالي بينت" "إننا حاليا في أوج مسيرة تاريخية"، مؤكداً على وجوب اتباع الاعتدال فيها وتنفيذها بصورة تدريجية.

من جانبه قال نائب الوزير عن حزب الليكود "أوفير أكونيس" "إن أي خلاف قيد الحل"، داعياً ممثلي الأحزاب الإسرائيلية إلى الكف عن إطلاق المناورات الإعلامية بشأن هذه القضية، مؤكداً على أن ما من خلاف مبدئي أو أزمة ائتلافية إلا ولها الحل المناسب من خلال طاولة الحوار.

بدوره علق رئيس كتلة حزب العمل البرلمانية "يتسحاق هرتسوغ" على الموضوع بالقول "الخلاف الدائر حول قضية تجنيد المتدينين له أبعاد سياسية رأينها من خلال المداولات التي أجرتها اللجنة الوزارية لشئون تقاسم العبء"، مبيناً أن هناك لعبة سياسية بين الأحزاب المتنازعة.

وكانت اللجنة الوزارية لشؤون تحقيق المساواة في تحمل عبء الخدمة العسكرية والمدنية قد أوقفت مداولاتها أمس في أعقاب خلافات حادة نشبت بين رئيس اللجنة الوزير "يعقوب بيري" ووزير الجيش "موشيه يعالون".

قانون يهودية الدولة
وعلى صعيد آخر ، عاد "القانون الأساسي – الدولة القومية" بصيغة جديدة وأكثر تطرفا ليطرح على الكنيست الحالية من قبل رئيس الائتلاف الحكومي "يريف ليفين" الذي عرض اليوم الاثنين الصيغة الجديدة التي بلورها للقانون الذي من شأنه في حال المصادقة عليه إن يحدد مكانة اليهودية في إسرائيل وان يربط ديمقراطيتها بيهوديتها.

ويطالب القانون الجديد إلزام المحاكم بتفضيل الهوية اليهودية للدولة في الإحكام التي يصدرونها فيما يتعلق بجميع قضايا الدين والدولة وبهذا يتشابه القانون الجديد بالصيغة القديمة التي عرضها "افي ديختر" على الكنيست السابقة وتم إسقاطها ورفعها من التداول.

وقال موقع "هآرتس" العبري الالكتروني، ان رئيس الائتلاف الحكومي قرر إعادة إحياء مشروع القانون مع إضافة بنود جديدة ستثير الكثير من الجدل والنقاش حيث يمنح القانون ولأول مرة معنى خاص لمصطلح "ارض إسرائيل" والعلاقة اليهودية الحصرية بهذه الأرض.

"ارض إسرائيل هي الوطن التاريخي للشعب اليهودي ومكان إقامة وديمومة دولة إسرائيل لذلك فان حق تقرير المصير وتحديد الوضع القومي محفوظ للشعب اليهودي فقط" جاء في صيغة مشروع القانون الذي تجاهل بالمطلق ذكر وجود ديانات أخرى في إسرائيل.

وحدد مشروع القانون الجديد اللغة العبرية كلغة رسمية وحيدة في اسرائيل فيما يمكن للكنيست تحديد مكانة معنية لبقية اللغات مثل العربية او الانجليزية.

ونص المشروع الجديد على ان الدولة ملزمة وملتزمة ببناء المدن والقرى اليهودية وتخصيص الموارد الضرورية لتحقيق هذا الهدف فيما هي "مخولة" باصدار التراخيص والموافقات التي تسمح لابناء الاديان الاخرى باقامة قرى وتجمعات خاصة بهم".