بارك الرئيس السوري بشار الأسد الخميس للسوريين بـ”تحرير” مدينة حلب، وذلك بالتزامن مع إجلاء مقاتلي الفصائل المعارضة ومدنيين من المدينة.
وقال الأسد في شريط مصور قصير نشرته صفحة رئاسة الجمهورية السورية على موقع “فيسبوك”، “أريد أن اؤكد أن ما يحصل اليوم هو كتابة التاريخ، يكتبه كل مواطن سوري”.
واضاف “الشعب الحلبي بصموده، الشعب السوري بشجاعته وتضحيته وكل مواطن سوري وقف مع حلب ووقف مع بلده ووقف مع وطنه ووقف مع الحق. هذا بحد ذاته تاريخ يرسم الآن أكبر من كلمة مبروك”.
وتابع “اعتقد مع تحرير حلب سنقول الوضع ليس فقط السوري وليس فقط الاقليمي تغير، بل ايضا الدولي”.
وتأتي كلمة الأسد في وقت تتواصل عملية إجلاء مقاتلين ومدنيين من آخر جيب تسيطر عليه الفصائل المعارضة في مدينة حلب.
وقد تم حتى الآن إجلاء دفعة أولى تتضمن حوالى الف شخص، بينهم أكثر من مئتي مسلح ومئة جريح، بحسب مصدر عسكري سوري.
وقد وصل هؤلاء إلى ريف حلب الغربي الواقع تحت سيطرة الفصائل المقاتلة.
ويفترض أن يغادر المقاتلون في دفعات لاحقة. ومع خروجهم من الاحياء التي كانت تحت سيطرة فصائل المعارضة منذ 2012، تستكمل قوات النظام سيطرتها على المدينة، بعد هجوم واسع بدأته في منتصف تشرين الثاني/ نوفمبر واستغرق شهرا وترافق مع قصف مكثف ومقتل مئات الاشخاص.
إلى ذلك، نددت دول خليجية بالطريقة التي تتعامل بها الحكومة السورية مع وقف لإطلاق النار وعمليات الإجلاء في حلب ودعت الخميس إلى حماية المدنيين الذين يحاولون الفرار من المدينة التي مزقتها الحرب.
وناقش اجتماع طارئ للجامعة العربية على مستوى الممثلين عقد بطلب من قطر الموقف في حلب التي تعرضت فيها إحدى قوافل الإجلاء من شرق المدينة لإطلاق نار من مقاتلين موالين للحكومة السورية.
وقال السفير أحمد قطان مندوب السعودية أمام الاجتماع الذي عقد في القاهرة “نجتمع اليوم ونحن نشاهد بأعيننا حجم الدمار الهائل الذي أحدثه النظام السوري وحلفه ليس فقط في مدينة حلب الشهباء بل في جميع المدن السورية منذ أكثر من خمس سنوات ونرى أيضاً أن النظام السوري وحلفه لم يكتفوا بتدمير المدن الواحدة تلو الأخرى بل أمعنوا واستمروا في قتل الشعب السوري الشقيق بوحشية وبدون أي وازع ديني أو ضمير إنساني”.
وستنهي عملية الإجلاء من آخر جيب لمقاتلي المعارضة في شرق حلب سنوات من القتال للسيطرة على المدينة وتمثل نصرا كبيرا للرئيس بشار الأسد.
ومن المتوقع أن يجتمع وزراء خارجية الجامعة العربية يوم الاثنين لمناقشة الوضع في حلب.









اضف تعليق